أدلى الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر، ببيان تناول دورة اجتماعات لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة التي انعقدت في جنيف بسويسرا في الشهر المنصرم، والتي وصفها بأنها كانت جلسة ناجحة·
في ما يلي نص بيان الناطق باوتشر·
الولايات المتحدة تشيد بجلسة الأمم المتحدة الناجحة
في أول دورة اجتماعات لها في الألفية الجديدة، لفتت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة النظر الى أسوأ انتهاكات لحقوق الإنسان في العالم، وأنشأت آلية لتقصي الحقائق لمتابعة وضع المدافعين عن حقوق الإنسان في أرجاء العالم، وأقرت، للمرة الأولى، بأن القتل بدافع الشرف انتهاك خطير لحقوق الإنسان الخاصة بالمرأة، وأعادت تعزيز العلاقة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان· وأصدرت الولايات المتحدة، على مدى أعمال جلسة اللجنة، بيانات تناولت سلسلة واسعة من المواضيع تراوحت بين انتهاكات حقوق الإنسان في دول محددة الى حماية الجماعات الضعيفة، بمن فيهم المثليون جنسيا من الجنسين، والأطفال المعرضين للخطر، والمعاقين عقليا·
وقد نال قرار رعته الولايات المتحدة بشأن حقوق الإنسان في يوغسلافيا السابقة تصويت الأغلبية الساحقة بمعارضة دولة واحدة هي روسيا· إذ اتفقت غالبية أعضاء اللجنة على أن نظام سلوبودان ميلوسوفيتش هو المشكلة الرئيسية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تواجه يوغوسلافيا السابقة·
وكان الإنجاز الهام الثاني، قرارا بشأن حقوق الإنسان في كوبا والذي تشاركت في طرحه جمهورية التشيك وبولندا وهذا القرار الذي تشاركت في تبنيه الولايات المتحدة و20 دولة أخرى، ساعد في لفت العالم الى هؤلاء الشجعان من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين المستقلين الذين يخاطرون بحريتهم في التكلم جهارا عن كوبا ديمقراطية· كما أنه يعكس إيمان شعبي التشيك وبولندا بأن تدقيقا مستديما ومعززا من قبل اللجنة، بإمكانه تسهيل تحول نظام حكم ديكتاتوري الى نظام ديمقراطي بصورة سلمية·
وبين قرارات اللجنة الأكثر أهمية كان تبني قرار حاسم بشأن الشيشان وامتناع 19 عن التصويت· فكما أشارت وزيرة الخارجية أولبرايت في كلمتها أمام اللجنة لا يمكننا تجاهل واقع أن آلاف المدنيين الشيشان قضوا حتفهم وأكثر من مئتي ألف أجبروا على ترك بيوتهم· ورغم أننا لا نشعر بالسرور لناحية الحاجة لاتخاذ مثل هذا الإجراء، إلا أن الولايات المتحدة شاركت في رعاية القرار لأننا لا نزال قلقين جدا حيال حقوق الإنسان في الشيشان· إننا نحث حكومة روسيا على تسهيل وتطبيق توصيات اللجنة بسرعة·
وكان التصويت الاجماعي على القرار الذي رعته رومانيا المتعلق بالحق في الديمقراطية، واحدا من الإنجازات الهامة، إذ أعادت اللجنة، وللسنة الثانية على التوالي، التأكيد أن أفضل ما يمكن أن تفعله الدول لحماية حقوق الإنسان هو العمل المتعاون على ترويج الديمقراطية· ويؤكد القرار أن الديمقراطية ليست جزءا من أي تقليد محدد، لا بل إنها عالمية، متأصلة في الطبيعة الغنية التنوع لأسرة الدول الديمقراطية·
وبأضيق فارق في تاريخ تصويت اللجنة منذ العام 1995، أقرت اللجنة قرارا إجرائيا تقدمت به الصين بعدم اتخاذ أي إجراء بشأن قرار يبحث انتهاك حقوق الإنسان في الصين فقد برهن التصويت على أن الدول الأعضاء تؤمن بوجوب ألا تفلت الصين من تدقيق اللجنة· وكان من دواعي فخر الولايات المتحدة أن تتبنى القرار كجزء من سياسة مبدئية هادفة تقوم على التعاطي مع الصين· وبعملنا هذا، فإننا نكون قد تكلمنا باسم الشعب الصيني ولفتنا الى التدهور الواضح في وضع حقوق الإنسان في الصين على مدى السنة الفائتة·
وأقرت اللجنة أيضا، إجراءات دعمتها الولايات المتحدة وتخص دولا محددة، أفغانستان وبورما وإيران والعراق وسيراليون، من بين دول غيرها، الى جانب عدد من القرارات الخاصة بقضايا معينة هامة· وأوصت اللجنة بتبني بروتوكولين بشأن ميثاق حقوق لطفل· الأول يحظر ويجرم دعارة الأطفال واستخدامهم في تجارة الصور الجنسية الفاضحة، فيما يتناول الثاني حظر تجنيد الأطفال للعمل في صفوف القوات المسلحة·
وباختصار، بدأت اللجنة الألفية الجديدة بالترويج لحقوق الإنسان، والديمقراطية واستخدام الآليات العالمية لتعزيز قوانين حقوق الإنسان الدولية· إننا نتطلع قدما لمواصلة العمل مع دول أخرى أعضاء، ومنظمات عالمية ومنظمات غير حكومية، لضمان أن تستمر اللجنة في مناصرتها مبادئ عالمية حقوق الإنسان الأساسية·