وجهت لجنة حماية الصحفيين، وهي منظمة غير حكومية مقرها نيويورك، رسالة الى المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية آية الله علي خامنئي حثته فيها على إلغاء القرارات الأخيرة التي صدرت بحق عدد من الصحفيين الإيرانيين، كما وإلغاء قرار إغلاق 14 صحيفة ومجلة إيرانية·
وقالت اللجنة في رسالة وقعتها المديرة التنفيذية للجنة إن اعتقال الصحفيين وإغلاق الصحف الإيرانية انتهاك سافر لحق الصحفيين وحق تلك الصحف في حرية التعبير، كما يضمنها القانون الدولي· وأضافت أن المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تمنح كل الناس، بمن في ذلك الصحفيون، حق ابتغاء وتلقي وتوفير معلومات وآراء عن طريق أي واسطة وبغض النظر عن أي حدود"·
وفي ما يلي نص الرسالة: آية الله علي خامنئي المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية بواسطة البعثة الدائمة لجمهورية إيران الإسلامية لدى منظمة الأمم المتحدة·
صاحب الفضيلة: لقد تلقت لجنة حماية الصحفيين بشعور عارم من الغضب الإجراء الأخير بإغلاق 14 صحيفة إيرانية والزج بالصحفيين أكبر غانجي ولطيف صفري في السجن·
في يومي 23 و24 أبريل الماضي، أمرت السلطات القضائية الإيرانية بإغلاق 14 صحيفة ومجلة الى أجل غير مسمى بحجة "مواصلة نشر مقالات ضد المبادئ النيرة لعقيدة الإسلام والمقدسات الدينية لشعب إيران النبيل وأركان النظام المقدس للجمهورية الإسلامية· وأضاف بيان أصدرته السلطات ونشر في الصحافة المحلية أن الصحف أغلقت من أجل منعها من القيام باعتداءات جديدة ومن التأثير على الرأي العام في المجتمع وإثارة القلق بين الناس"· وقد تصادفت أول موجة من الإغلاق مع سجن لطيف صفري، مدير صحيفة "نشاط" المحظورة، التي كانت قد أغلقت بأمر من المحكمة في سبتمبر 1999· وقد أخذ صفري الى سجن "إفين" بعد أن صادقت محكمة استئناف على الحكم الذي صدر ضده بالسجن لمدة 30 شهرا في 20 سبتمبر 1999· وقد دين صفري بعدة تهم، بما في ذلك الافتراء والقذف وإثارة الشغب و"إهانة قدسية الإسلام ومعتقداته"· وتنطلق هذه التهم من مقالات نشرت في صحيفة "نشاط" أثناء تولي صفري رئاسة تحريرها، بما في ذلك مقالة رأي صحيفة تحدى فيها استخدام عقوبة الإعدام في إيران·
أما المنشورات المحظورة فهي: عصر ازادخان، فتح، أفتاب إمروز، آريا، غوزاريش إي روز، بمداد إي نو، بايام إي ازادي، أزد، بايام إي هجر، أبان، أرزيش، "إيران إي فاردا"، صبح إي إمروز، أكبر اقتصاد·
قبل يوم واحد من سجن صفري، ألقي القبص على أكبر غانجي، وهو صحفي بجريدة صبح إي إمروز، بعد أن استدعي من قبل محكمة ثورية لسماع عدد من الشكاوى المرفوعة ضده فيما يتعلق بمقالات كان قد نشرها في صحف إيرانية، وقد ذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية يوم السبت، نقلا عن محامي غانجي، أن عشر شكاوى قدمت ضد الصحفي من قبل مؤسسات حكومية بينها الحرس الثوري، القوة العسكرية الخاصة التي تخضع لسيطرة فضيلتكم، ووزارة الاستخبارات·
ويوجد في السجن الآن ثلاثة صحفيين إيرانيين آخرين على الأقل نتيجة لعملهم الصحفي، مما يشكل انتهاكا واضحا لحقوقهم المضمونة دوليا في حرية التعبير· إننا نشير بقدر عظيم من القلق الى أن هذه الموجة الأخيرة من الاعتداءات ضد الصحافة الإيرانية جاءت في أعقاب تصريحات علنية صدرت عن فضيلتكم في الأسبوع الماضي، وهي تصريحات قلتم فيها "إن هناك بين 10 و15 صحيفة تكتب وكأنها موجهة من مركز واحد، مما يقوض المبادئ الإسلامية والثورية، ويهين الهيئات الدستورية، ويثير الشقاق والتوتر في المجتمع"·
إن لجنة حماية الصحفيين، باعتبارها منظمة غير حزبية من الصحفيين تكرس نفسها للدفاع عن حرية الصحافة في كل أنحاء العالم، تعتبر سجن أكبر غانجي ولطيف صفري وحظر 14 صحيفة انتهاكا سافرا لحقهما وحق تلك الصحف في حرية التعبير، كما يضمنها القانون الدولي· فالمادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تمنح كل الناس، بمن في ذلك الصحفيون، حق ابتغاء وتلقي وتوفير معلومات وآراء عن طريق أي واسطة وبغض النظر عن أي حدود"· إن لجنة حماية الصحفيين تهيب بفضيلتكم استخدام ما لديكم من نفوذ للتأكد من أن الصحفيين الخمسة المسجونين في إيران سيطلق سراحهم فورا· بالإضافة الى صفري وغانجي فإن ما شاء الله شمس الفائزين ومحسن كايفار وعبدالله نوري يقضون أحكاما طويلة بالسجن بتهم تتعلق بعملهم الصحفي· ونهيب بكم أيضا التأكد من أن تقوم السلطات القضائية فورا بسحب قرارها الصادر يوم الأحد بإغلاق الصحف الأربع عشرة·