· مجلس 99 جاء قويا لرغبة الشارع الكويتي في التغيير···
وشهد عودة بعض الرموز السياسية التي افتقدها مجلس 96
· عدم وجود المرجعية الاقتصادية مشكلة كبرى
· تأخر مجلس الوزراء في اتخاذ القرار الاقتصادي أوصلنا إلى مرحلة حرجة
· اللجنة المالية·· أكبر لجنة وهي قلب المجلس الذي يعتمد عليها في كل شيء
· أؤيد استحداث منصب نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية
· يجب تعديل قانون الضرائب لأنه يمثل عائقا أمام المستثمر الأجنبي
· تعديل نظام الجلسات من أهم ما أدخل على اللائحة الداخلية للمجلس
· النقل التلفزيوني لجلسات المجلس أدى إلى الارتقاء بمستوى النقاش
· قانون دعم العمالة الوطنية من أهم إنجازات مجلس 99
حاوره: ناصر قديح :
كرر رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس الأمة النائب عبدالوهاب راشد الهارون القول بأن الكويت بحاجة إلى حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرار، والتصدي للتحديات والعمل على تحقيق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، وأن يتعاملوا مع المجلس بشفافية ووضوح، وأن يعلن رئيس الوزراء أنه آن الأوان لأن يشارك الشعب بالعطاء·
وأكد أن سبب وصول الكويت إلى مرحلة حرجة بالقطاع الاقتصادي هو التأخر في اتخاذ القرار الاقتصادي من قبل مجلس الوزراء، وعدم وجود مرجعية واحدة· وأشاد الهارون في لقاء مفتوح مع "الطليعة" بمطالبة رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي ضرورة وجود نائب لرئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، معتبراً وجود هذا المنصب بمثابة (المايسترو) المنظم والمنسق بين جميع الوزارات·
وشدد على أهمية قانون الضريبة معتبراً القانون من المواضيع الشائكة والطويلة التي تحتاج للنظر والنقاش، ولأنه من القوانين الهامة للإصلاح الاقتصادي· وقال إن أكثر من حكومة حاولت التطرق لهذا القانون ولم تستطع بسبب دقته وتعقيداته، مبيناً أن معالجته ستأخذ الوقت الطويل من النقاش والاستماع إلى وجهات نظر الخبراء والمختصين حتى يظهر بشكل يتناسب مع إيجاد نظام ضريبي في الكويت·
ورأى أن توسيع النشاط الدبلوماسي الكويتي إلى بلاد ما وراء النهر دليل على أن الشعب الكويتي شعب حي وفاعل ولديه الرغبة للانضمام الى المجتمع الدولي وإيصال قضيته إلى كل أنحاء العالم·
ولم يستبعد النائب الهارون أن يكون النظام العراقي وراء إشاعة بقاء الوفد الكويتي في قاعة مؤتمر عمان الدولي أثناء إلقاء إسرائيل كلمتها، حيث حاول تشويه صورة الوفد الكويتي أثناء انعقاد المؤتمر أخيرا في الأردن مشيداً بنشاط ودور الوفد في ذلك المؤتمر·
وقال إنه بسبب العمل المتواصل للوفد جعل مندوب جريدة "القدس" التي تصدر بلندن يدعي في إحدى مقالاته بناءً على تصريح من أحد الوفود العراقية "بأن نشاط الوفد الكويتي غير طبيعي وأنه قام باستئجار شركة علاقات عامة تنظم وتنسق حملته الإعلامية في الساحة الأردنية"·
وتحفظ برأيه في قرار فصل اللجنة المالية والاقتصادية إلى لجنتين لمالها من جوانب سلبية متداركاً على ما يبدو أن الجانب الإيجابي غلب على الجانب السلبي· وأكد أن اللجنتين متكاملتان ووجهان لعملة واحدة· وبحث النائب الهارون في أجندة مجلس 96 على أي إيجابيات تذكر ولكنه لم يجد شيئاً سوى الأخطاء الكثيرة، والممارسات المتكررة والمخالفات المتعددة للائحة الداخلية لمجلس الأمة، معتبراً أن قوة مجلس 99 جاءت من منطلقين، الأول رغبة الشارع الكويتي في التغيير لدخول القرن الحادي والعشرين بكل قوة، والثاني عودة بعض الرموز السياسية التي افتقدت في مجلس 96، والتي عززت المجلس بقوة فنية ومواقف سياسية، وفيما يلي تفاصيل اللقاء المفتوح:
رغبة الشارع الكويتي
· هل لك أن تحدثنا عن الصدفة التي أدخلتك مجلس 96؟
- على الرغم من اهتمامي بالشأن العام ومتابعتي لأداء مجالس الأمة السابقة لم أكن أخطط لخوض التجربة السياسية البرلمانية في أي يوم من الأيام، ولكن الصدفة لعبت دورها وأدخلتني الحياة البرلمانية، والسبب في عدم التفكير بالتجربة أن نائبينا في الدائرة الأخ حمد الجوعان والأخ عبدالله النيباري كانا يقومان بدورهما وأعمالهما على أكمل وجه، ومن خلال مناداتهما بالديمقراطية وتطبيق الدستور في فترة الحل·
كما أن الدور الكبير الذي لعبه الأخ حمد الجوعان في مجلس 92 كرئيس اللجنة التشريعية رغم إصابته في محاولة الاغتيال التي تعرض لها بعد التحرير مباشرة، كان مشرِّفا فلم أفكر أبداً على نزول الانتخابات، ولكن بسبب ظروف الأخ حمد الصحية وكثرة سفره للعلاج في الخارج والجهد الكبير الذي كان يبذله في سبيل خدمة البلد والمواطنين، مما حال دون استمراره في الحياة السياسية، وبطلب من أهالي المنطقة والمجموعة الداعمة للنائب السابق حمد الجوعان لتهيئة نفسي لخوض الانتخابات، وبعد تفكير عميق قبلت الدعوة الشعبية، وخضت الانتخابات ووفقت بالنجاح ومن ثم رشحت نفسي للجنة المالية، وأصبحت مقرراً بها لمدة ثلاث سنوات حتى تم حل المجلس وأعدت التجربة في مجلس 99 وحصلت على ثقة المواطنين من أبناء المنطقة·
التصدي للتجاوزات
· ما الأسباب التي يراها النائب عبدالوهاب الهارون دافعاً قوياً لثقة الناخبين به؟
- أعتقد من خلال ما حققته من نتائج عظيمة، عندما كنت رئيس مجلس إدارة شركة النقل العام حيث كنت أيضا العضو المنتدب فيها خصوصاً بعد إعادة إعمار الشركة التي نهبت بالكامل أثناء الغزو العراقي، لدرجة أن الوضع آنذاك كان سيئاً حيث لا حافلات ولا معدات للكراجات ولا قطع غيار وأتى التلف والنهب عليها بشكل لا يتصوره أي إنسان وبسبب محاربتي لأي تجاوزات أو مخالفات قد تحدث·
السلبيات الكثيرة
· وضع الشعب الكويتي آماله على مجلس 96 ولكنه باء بالفشل بالرغم من وجود نواب نراهم اليوم أقوياء فما السبب وما تقييمك لذلك المجلس؟
- بالفعل حتى أنا أشاركك التساؤل فمجلس 96 افتقد مجموعة من البرلمانيين ذوي الخبرة والتجربة الطويلة، منهم العم جاسم الصقر ود· أحمد الخطيب وحمد الجوعان وجاسم القطامي ود· يعقوب حياتي ومحمد المرشد وشخصيات أخرى بارزة كان لها دور كبير في الحياة البرلمانية، كما أن سبب فشل مجلس 96 أنه شاب بالجدل والخروج عن اللائحة ووضع أعرافا لم تكن موجودة في النقاش، كما غلب عليه نواب الخدمات حيث كانت هناك مقولة (بأن الناس أصبحوا بحاجة إلى من يساعدهم في خدماتهم واحتياجاتهم)، بالرغم من أن مجلس 92 كان مجلس مواقف، وأعضاؤه بعيدون عن جانب الخدمات، فأتى مجلس 96 بمحاولة للقضاء على نواب الخدمات وتقوية مجلس 92 من خلال مجلس 96 بشكل يضمن للناخبين مناقشة القضايا الجوهرية ولكنها كانت تجربة ومحاولة تغيير فاشلة، كذلك بسبب وجود نواب الخدمات بكثرة مما أدى إلى الغياب المتواصل الذي بسببه ألغيت مرات عدة جلسات المجلس لعدم اكتمال النصاب وهذه كانت إحدى مساويء مجلس 96، وانعكس ذلك على أداء اللجان حيث كانت قليلة الاجتماعات بالرغم من كونها المطابخ الحقيقية للمجلس، كذلك غلب على جلسات مجلس 96 النقاش العقيم في الجدل حول نقاط النظام بكثرة، ومحاولة لتحليل وشرح فلسفة تفسيرات من قبل النائب على مفهومه بعيداً عما هو سائد وفقاً للائحة وكانت كاستنتاجات تصل إلى الفهم الخاطئ إلى جانب محاولات لعمل استجوابات يغلب عليها الجانب السياسي على الجانب الفني بمعنى استجواب أشخاص معنيين فقط لأنهم لا ينتمون لتيار معين أو لأنهم غير مقبولين لأطراف معينة أو لمواقفهم في عدم الخضوع لإرهاب بعض الأعضاء، فكان المجلس عليه بعض الملاحظات وعلامات استفهام، لدرجة أنه لم يأخذ الجانب الرقابي وإنما جاء لتصفية الحسابات، فاجتمعت كل هذه الأمور معطية جانب ضعف لمجلس 96، مما انعكس على رئيس المجلس السابق، حيث وجد المجلس ليس بمستوى الطموح، وبالتالي كان في أغلب الأحوال تجد أن من يقوم برئاسة المجلس هو المراقب بسبب غياب الرئيس ونائبه وأمين السر، وهذا لا يشير إلى عدم المبالاة وإنما إلى افتقاد الحماس وبالتالي كانت للناخب نظرة وموقف للتمييز بين المجتهد والمتهاون بأدائه في المجال البرلماني، وبعد تلافي الأخطاء ودراسة الأوضاع عاد الشارع الكويتي في مجلس 99 إلى نفس المنطلقات القديمة كما كانت في مجلس 92 فتم تقليص عدد نواب الخدمات وزيادة نواب الرأي والفكر والعمل البرلماني الحقيقي·
عودة رموز السياسة
· هل قوة مجلس 99 تكمن بمواكبة الكويت القرن الحادي والعشرين والألفية الثالثة؟ وما علاقته بغياب رموز السياسة؟
- المعروف أن الرموز التي ذكرتها آنفاً كان لها ثقل في العمل البرلماني ووزن في المجلس وهم تركوا العمل السياسي البرلماني برغبتهم·
أما بالنسبة لقوة مجلس 99 فهي جاءت من منطلقين الأول رغبة الشارع الكويتي في التغيير لدخول القرن الحادي والعشرين بكل قوة، والثاني عودة بعض الرموز التي افتقدت في مجلس 96 التي عززت بقوة الجانب الفني التخصصي وبعضها من مواقف سياسية·
خطوة أولى بالإنجاز
· بعد انتهاء دور الانعقاد الحالي كيف وجدت مجلس 99؟ وهل سيلبي احتياجات وآمال الشعب؟
- إن مجلس 99 غلب عليه عدد المستقلين أكثر من القوى المنتمية لتيارات محددة وأصبح لهم دور كبير في توجيه العمل البرلماني، ونتيجة لطرحهم من أجل تطوير العمل البرلماني منها تعديل السنة المالية التي ستظهر آثارها الإيجابية في المستقبل، وكذلك تغيير نظام الجلسات الذي ذكرناه سيساعد على الإنتاجية إضافة إلى عودة الكثير من العناصر البرلمانية القديمة التي لم يحالفها الحظ في مجلس 96 مثل عبدالله الرومي، ومشاري العنجري الذي يعتبر ملما بالدستور واللائحة وتفسيراتها وله دور كبير في العمل البرلماني وصاحب خبرة كبيرة، وهو متفهم تماماً للدور الذي يقوم به، كذلك وجوده في الحكومة بمجلس 92 أضاف له خبرة كبيرة في طريقة تفكير السلطة التنفيذية وطريقة تعاملها مع البرلمان وهذا ساعده كثيراً في تقديم الأفكار وتبنيه الكثير من المشاريع والقوانين لتطوير أداء المجلس الحالي·
وكذلك كسب المجلس د· أحمد الربعي وهو رجل سياسي محنك وصاحب خبرة إلى جانب عودة الأخ عبدالمحسن جمال والأخ محمد الصقر الذي كان له دور رقابي دقيق من خلال الصحافة خصوصاً فيما يتعلق بقضايا المال العام، إضافة إلى الزملاء خميس عقاب وسعد طامي، وأحمد الدعيج صاحب الخبرة والدور الرقابي الذي يقوم به كأحد المسؤولين في ديوان المحاسبة سابقاً فكل هذا اجتمع ليعطي مجلس 99 قوة وثقلا ووزنا في العمل السياسي والرقابي·
أما بالنسبة لتلبية الآمال فهذه أمنيتنا بأن يحقق مجلس 99 طموحات الشعب وهذه وعود قطعها كل نائب على نفسه أثناء الحملة الانتخابية ووضعها ضمن برنامجه، ولكن الوقت قد لا يدرك النائب فأحياناً تكون الطموحات كثيرة والأفكار أكثر، ولكن الإصلاحات تأخذ مناحي كثيرة منها التركيز على الإصلاح الاقتصادي الذي يحتاج إلى وقت لأن هناك مجموعة من القوانين والاقتراحات والمتابعات ضمن طلبات المناقشة العامة، وتكليف اللجان للمتابعة والتحقيق وكلها تصب في مجال إصلاح معين فنحن بحاجة إلى إصلاح اقتصادي واجتماعي وإداري، وإلى إصلاح في التركيبة السكانية وتركيبة قوى العمل وغيرها الكثير، وهذه القضايا تكون ضمن برامج النواب ولكن من أين نبدأ وما هي الأولويات وبالتالي هل الوقت يسمح لمناقشة كل هذا وذاك، ولكن نحمد الله أننا استطعنا أن ننجز في المرحلة الأولى قانون دعم العمالة الوطنية في القطاع الخاص، وهذا بحد ذاته يعتبر من القوانين المعدلة للخلل الهيكلي في قوى العمل، إضافة إلى مجموعة من القوانين التي تم إقرارها وتصب في مصلحة الأهداف المرسومة، منها القوانين التي تتعلق بالإصلاح الاقتصادي مثل قانون المستثمر الأجنبي غير المباشر وقانون حقوق الملكية الفكرية، وقانون منع تنظيم ادعاءات لملكية أراضي الدولة·
الخبرة لا الماجستير
· هل حصولك على الماجستير في التخطيط أهلك لمنصب رئيس اللجنة المالية والاقتصادية؟ وما أهمية هذه اللجنة؟
- أولاً اختياري للجنة المالية جاء من منطلق خبرتي الطويلة في شركة النقل العام، كذلك مساهمتي كعضو في مجلس إدارة بعض الشركات الخاصة جعلني ملماً بهذه الأمور، وبالتالي أصبح لدي اهتمام ورغبة في دخول هذه اللجنة وإن لم أكن في اللجنة المالية لكنت في لجنة الشؤون الخارجية لاهتمامي الكبير في القضايا الدولية، كما أن من اختصاصات اللجنة المالية محاور عدة: كالاهتمام بالميزانيات المستقلة والملحقة والميزانية العامة للدولة التي تهتم بالحسابات الختامية لجميع أجهزة الدولة، كذلك تهتم بالقضايا الاقتصادية بكل معانيها، فهي مسؤولة عن القطاع النفطي وأعماله وتطويره ومسؤولة عن التخطيط وعن التطوير الإداري والتنمية الإدارية، بمعنى أن اللجنة المالية مسيطرة على الجوانب الرقابية والتشريعية، وأحب أن أؤكد أن اللجنة المالية هي مدرسة حقيقية وجامعة يستفيد منها كل من ينتمي إليها ويثابر على حضور جلساتها وقراءة تقاريرها القيمة من جميع معاييرها·
تحفظات
· ما رأيك بفصل اللجنة المالية والاقتصادية إلى لجنتين، وما وجهة نظرك كرئيس اللجنة؟
- الحقيقة كنت متحفظاً على قرار فصل اللجنة إلى لجنتين لما لها من جوانب سلبية، ولكن لا أنكر أن هناك جوانب إيجابية، والسبب من خلال نظرتي للجانب السلبي لأن تحويل الميزانية والحسابات الختامية إلى لجنة منفصلة يحتاج لكثير من جهد اللجنة المالية والاقتصادية، موضحاً أن هناك 25 موازنة ملحقة ومستقلة وأيضا هناك لا يقل عن 45 حسابا ختاميا لكل وزارة حساب ختامي مستقل عن بعضه، أما في الموازنة فكل هذه الحسابات تأتي مجتمعة كموازنة عامة للدولة، أما الموازنات المستقلة والملحقة فالحساب الختامي لها منفصل وكذلك موازناتها منفصلة·
ومن الجوانب السلبية أيضاً أننا لا نستطيع مناقشة الموازنات والحسابات الختامية في غياب الخطة التي ستكون في اللجنة الثانية لأن الموازنات بمثابة ترجمة للخطط، والخطط ستكون موجودة في اللجنة المالية والاقتصادية بينما الموازنات ستكون في لجنة الموازنة والحسابات الختامية، مؤكداً أن هذا أحد عيوب الفصل وكذلك من العيوب أن الحكومة ستضطر إلى عرض الحالة المالية للدولة مرتين بدلاً من مرة واحدة، الأولى لدى اللجنة المالية والاقتصادية لأنه لا يمكن مناقشة قضايا اقتصادية دون الإلمام الكامل بالحالة المالية للدولة والثانية لدى لجنة الموازنة والحسابات الختامية، وكذلك لأنه لا يمكن مناقشة الموازنات دون المعرفة التامة بالحالة المالية للدولة فعلى أثر ذلك سيتم عقد اجتماعات عدة مشتركة مع اللجنتين أولاً لمناقشة قضايا الحالة المالية للدولة، ثانياً لمناقشة الخطة، ثالثاً من أجل الموازنة العامة للدولة لأنه ما يأتي في أبواب الموازنة العامة للدولة من انفاق سواء كان انفاقا جاريا أو رأسماليا فهو شأن اقتصادي خصوصاً ما يأتي في الباب الرابع من مشاريع لها أهمية في جانب اللجنة المالية والاقتصادية، ومن هذا المنطلق كان لدي تحفظ على اعتبار أن اللجنتين متكاملتان ولكني احترمت رأي الأغلبية ووجهة نظرهم·
أما بالنسبة للجانب الإيجابي من هذا الفصل هو أن تتفرغ اللجنة المالية والاقتصادية لتركيز جهدها على قضيتي التخطيط والبترول لما لها من أهمية على تطوير العمل الإداري إلى جانب الاهتمام بقضايا اقتصادية، بالإضافة إلى التركيز على القوانين المحالة مثل الاقتراحات بقوانين من الأعضاء أو المحالة كمشاريع بقوانين من الحكومة لإخراجها بشكل مدروس وجيد، ففصل اللجنة فيه محاسن وفيه مساوئ ولكن يبدو أن جانب المحاسن غلب على الجانب السلبي وبدأنا باتباع هذه الطريقة·
وجهان لعملة واحدة
· إذن تؤكد أن اللجنة المالية والاقتصادية ولجنة الميزانية والحسابات الختامية وجهان لعملة واحدة؟
- هذا ما كنت أود الوصول إليه أنهما مكملان لبعضهما البعض·
قلب المجلس
· كيف ترى اللجنة المالية والاقتصادية؟
- هي قلب المجلس الذي يعتمد عليها بكل شيء، لمدى أهميتها وهي أكبر لجنة مكونة من تسعة أعضاء تبدي رأيها في كل شيء كما أن اللجنة في هذا المجلس تحملت عبئاً ثقيلاً بسبب إعادة جميع التقارير التي لم تناقش في مجلس 96 بسبب سقوطها مع حل المجلس ولم يبق على جدول الأعمال إلا مشاريع القوانين التي تأتي من الحكومة وفقاً للائحة، وبالتالي عملت اللجنة مرتين الأولى في استكمال ما تم في مجلس 96، والثانية ما أحيل عليها من مجلس 99 لهذا فهي عملت (350 ساعة)، ولم يلغ أي اجتماع بسبب عدم اكتمال النصاب كما أنها اجتمعت (70 اجتماعاً) وهذا يعتبر رقماً قياسياً على الأقل أثناء وجودي في المجلس منذ عام 96 وحتى اليوم·
· كيف يمكن حساب عدد ساعات الاجتماع وهل يتأثر بعدم اكتمال النصاب؟
- يسجل العدد الحقيقي للاجتماعات عندما يكتمل النصاب وهي (213 ساعة) وهي الفعلية الرسمية أما بالنسبة (350 ساعة) التي ذكرتها فهي مجمل الاجتماعات التي أحياناً يختل فيها النصاب ولكن جميع الاجتماعات الخاصة باللجنة تمت وكذلك اللقاءات وتم الاستماع إلى الضيوف ومناقشتهم، وبذلك أنجزت اللجنة أعمالها بتميز لأن جميع الموازنات والحسابات الختامية تم الانتهاء منها قبل شهر يوليو الماضي أي قبل موعدها عدا موضوعين·
استقالة
· ما سبب استقالتك من عضوية لجنة الأموال العامة في مجلس 96؟
- لجنة حماية الأموال العامة لا تنتخب بالمجلس وأن قانون نظام تشكيلها صادر كنص في قانون حماية الأموال العامة، وهذا القانون صدر في مجلس 92 وأوجد لجنة تسمى لجنة حماية الأموال العامة التي تعتبر من اللجان الدائمة المكونة من (7 أعضاء)، أربعة منهم منتخبون من اللجنة المالية وثلاثة تنتخبهم اللجنة التشريعية، فانتخبت في أول سنة كعضو فيها وكنت في ذات الوقت مقررا في اللجنة المالية، وفي الدورة الثانية انتخبت كذلك وكان من المفترض أن أكون (رئيس لجنة حماية الأموال العامة) ومقررا في اللجنة المالية إلا أنه شاب هذه المسألة بعض الأمور منها تقديم بعض الأخوة استقالاتهم وكذلك عملية الانتخابات فوجدت أنه كي لا أخسر أصدقائي في العمل وأيضاً حتى لا تواجه لجنة حماية الأموال العامة مشكلة عدم اكتمال النصاب وبالتالي يتعثر عملها رغم أهميتها قررت الاستقالة من اللجنة وتابعت عملي في اللجنة المالية·
عائق أمام المستثمر
· على أثر اجتماعات اللجنة المالية اجتمعت أخيرا مع الحكومة وتطرقتم إلى مواضيع عدة منها قانون الضرائب حيث أشار وزير المالية أن هناك توجها لخفض الضرائب على الشركات فهل من الممكن تسليط الضوء على هذا؟
- حتى هذه اللحظة لم أطلع على مسودة القانون المقدمة من الحكومة أو المحالة إلى مجلس الوزراء من قبل وزارة المالية، وأحب أن أبين مدى حاجة البلد إلى هذا القانون وغيره لأن قانون الضريبة الحالي صادر منذ عام 1955 لتنظيم الضريبة مع شركات النفط حيث أصبح حالياً عائقاً أمام المستثمر الأجنبي وأمام أعمال المقاولات والصناعة، لذلك يجب تعديل هذا القانون القديم المعوق وعمل قانون جديد يأخذ بالاعتبار النظام الضريبي الحقيقي وليس بالضرورة أن يطبق بحذافيره وإنما يأخذ جانبا مرحليا، لأن الإدارة الضريبية تحتاج إلى تطور تدريجي وإلى خبرات في الرقابة الضريبية للوصول إلى مرحلة متقدمة، والكويت ليس لديها خبرة في هذا المجال لأن تطبيق الضريبة ليس سهلاً·
تعاقب الحكومات
· بينت أن قانون الضريبة موضوع شائك وطويل ويحتاج لخبراء ونقاش لماذا؟
- أولاً هذا القانون صدر منذ فترة طويلة وموجود لدى مجلس الوزراء، وأكثر من حكومة تعاقبت ولم تتطرق إليه نهائياً بسبب دقته وتعقيداته، وعندما يحال إلى مجلس الأمة فسيأخذ وقته الكافي من النقاش والاستماع إلى وجهات نظر الخبراء والمختصين حتى يظهر بشكل يتناسب مع إيجاد نظام ضريبي في الكويت·
- وهناك وعد من الحكومة للانتهاء منه، والقانون يعتبر أحد القوانين المهمة للإصلاح الاقتصادي، كما أن الحكومة وعدت منذ أربع سنوات على إحالة موضوعين إلى المجلس وهما قانون الضريبة وقانون المناقصات العامة ولكننا لم نر شيئاً حتى الآن·
اللائحة الداخلية
· ما رأيك بالتعديلات الأخيرة التي أدخلت على اللائحة الداخلية للمجلس؟
- إن أهم هذه التعديلات هو تعديل نظام الجلسات فبدلاً من أن تكون الجلسات أسبوعياً أصبحت كل أسبوعين وليومين متتاليين وهذا التعديل تم بقانون، والتعديل الثاني هو فصل اللجنة المالية والاقتصادية إلى لجنتين بحيث تسمى الأخرى لجنة الميزانيات والحسابات الختامية، وهذه التعديلات بحد ذاتها بمثابة تطوير العمل خصوصا فيما يتعلق بالتعديل الأول لأنهما سينهضان بالعمل المالي والاقتصادي والرقابي المالي·
الصوت العالي
· هناك سلبيات واضحة ظهرت بعد تطبيق النقل التلفزيوني أهمها الصوت العالي، وكما أشار أحد المسؤولين أن الصوت العالي هو من أجل وجود التلفزيون؟ فيكف ترى ذلك؟
- من فوائد النقل التلفزيوني أنه ساعد على الحضور مع التقليل من الغياب بين الأعضاء، وأصبحت هناك رقابة شعبية من خلال التلفزيون، مما أدى إلى الارتقاء بمستوى النقاش وبالتالي بدأ النائب بترتيب أوراقه والتحدث بأمور وقضايا يعتمد فيها على الدلائل والوثائق والمستندات بدلاً من الحديث في أمور ليس لها معنى وغير مفهومة، أما بالنسبة للصوت العالي فهو موجود في المجلس قبل تطبيق النقل التلفزيوني لأن الطرح الشديد في بعض الحالات لبعض القضايا بالتأقلم مع الحدث من خلال رفع صوته خصوصاً عندما يرى عدم مبالاة الأجهزة التنفيذية في وزارات الدولة أو لرؤيته التجاوزات المتعلقة بالمال العام أو ضعف أداء المجلس، وأعتقد أن الصوت العالي ما هو إلا تعبير عن الطرح القوي الذي يؤكد من خلاله النائب على أهمية القضية المطروحة ولفت نظر الأجهزة الحكومية إلى أهمية الاهتمام بهذا الموضوع، لذلك الصراخ ليس بسبب التلفزيون لأنني عاصرت مجلس 96 وكان بنفس الوضعية وأن النقل التلفزيوني أدى فقط إلى الارتقاء بمستوى النقاش تحت قبة المجلس·
تكثيف اجتماعات
· ما رأيك بتعديل نظام الجلسات وما سبب تعميمها أخيراً وهل أتت بثمارها؟
- التعديل الجديد للجلسات أعطى فرصة للاستمرار في جلسة اليوم التالي دون العودة إلى نفس البنود الموجودة على جدول الأعمال مثل (التصديق والرسائل الواردة، وغيرها)·· كذلك أعطى فرصة للوزراء بمتابعة وزاراتهم وبدلاً من تفكير الوزير باجتماع مجلس الوزراء، بالتالي التفكير بالجلسة أصبح لديه الوقت الكافي للتجهيز لجلسة المجلس من خلال القراءة المتأنية لجدول الأعمال إضافة إلى إعطاء النواب فرصة أكبر للتحضير لمداخلاتهم، أما بالنسبة لتعميمها أخيراً أن المجلس كثف اجتماعاته وأصبحت أسبوعياً في المرحلة الأخيرة بسبب الموازنات والحسابات الختامية لأن عددها يتطلب ذلك وخوفاً من الوصول إلى 1/7/2000 ويقل عدد الأعضاء الموجـــودين وبالتالي تحتاج إلى موافقة على الأغــلبية الخاصة، والتعديل الذي حدث من أجل أن تبدأ الموازنة العامة للدولة في 4/1 وتحل المشكلة أثناء وجود الأعضاء وأيضاً هناك فرصة كافية لعرض الموازنات دون الاستعجال بتكثيف الجلسات كما حدث وسنلاحظ التطور النوعي في الأداء بعد تطبيق القانون في 1/4/2001
اللائحة الجديدة
· أشرت إلى أن تعديل اللائحة الجديدة جعلت المجلس ينجز الكثير من القضايا فلماذا لم يكن هذا الإنجاز قبل التعديل؟
- قبل تطبيق تعديل اللائحة الجديدة كانت جلسة مجلس الأمة تنتهي الساعة الثانية عصراً فيذهب الجزء الأول من الجلسة على التصديق على المضابط، وأحياناً تكون هناك مداخلات على المضبطة وأحياناً يكون هناك تأبين لأحد الشخصيات الاجتماعية أو السياسية، كذلك بند الرسائل الواردة يأخذ وقتاً وأحياناً يمدد وأيضاً بند لجنة الشكاوى وبند الأسئلة ولا يترك لجدول أعمال المجلس إلا فترة بسيطة، ومن ثم يعلن رئيس المجلس رفع الجلسة الساعة الثانية عصراً ويعود مرة أخرى بنفس الطريقة، أما النظام الجديد فهو يأتي استكمالاً لما تم التوقف عنده ويتم استغلال الوقت بالكامل في مناقشة جدول الأعمال، وبالتالي يتم إنجاز قانون أو قانونين في جلسة واحدة·
تعديل السنة المالية
· ما الهدف من تعديل السنة المالية للدولة؟
- أولاً التعديل سيساعد على إعطاء فرصة أكبر لمناقشة الموازنات والحسابات الختامية في اللجان، ولن يثقل على لجنة الموازنة والحسابات الختامية للاستعجال بها خوفاً من مجيء الوقت المقرر دون إنهائها، كذلك حتى لا يقع المجلس في ظروف الضغط المزدحم في فترة الصيف للانتهاء من الموازنات وفقاً للجانب الدستوري، وبالتالي يأخذ المجلس إجازته وهذا ميزة النظام الجديد لأنه في مجالس سابقة كانت الموازنات تتأخر ولا تقر بسبب عدم حصولها على الأغلبية الخاصة فيتأخر المجلس حتى نهاية شهر أغسطس لحين الانتهاء من الموازنات وهذا بحد ذاته إنهاك للأعضاء الملتزمين الذين عليهم تحمل العقوبة والبقاء وأيضاً من محاسن هذا القانون (تعديل السنة المالية) إنهاء دور الانعقاد في الوقت المناسب في نهاية شهر يونيو أسوة بما هو متبع مع مدارس وأجهزة الدولة والجامعات، بحيث تبدأ الدورة مع الموسم السياسي والاقتصادي وعودة النائب إلى نشاطه مع عودة المدارس والحياة·
دور الشعبة البرلمانية
· " ما رأيك بسياسة اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية وهل هي حقاً مفعَّلة وتقوم بدورها بالشكل المطلوب؟
- أولا أحب أن أبين أن الشعبة البرلمانية تعتبر بمثابة وزارة خارجية للمجلس والتي تهتم بالعلاقات الدولية بين البرلمانات الشقيقة والصديقة في العالم، وهناك الكثير من الدلائل ما يثبت بأن نشاط هذه اللجنة واضحة ومفعَّلة خصوصا في المؤتمرات الدولية، وكذلك باهتمامها في لجان الصداقة واستقبالها للكثير من الوفود الأجنبية من البرلمانات الأخرى·
محاولة لرفع الحصار
· كونك عضوا في اللجنة التنفيذية للشعبة البرلمانية قلت إن دور اللجنة في المؤتمرات هو عزل النظام العراقي عنها وعن المحافل الدولية والعربية؟ كيف؟
- يحرص وفد الشعبة البرلمانية في التواجد بالاتحادات البرلمانية العربية ومؤتمرات اتحاد البرلماني العربي والإسلامي والدولي لإيصال قضية الكويت الأساسية وفضح ممارسات النظام العراقي وما قام به من تخريب وغزو غاشم على الكويت واستمراره في أسر أبناء الكويت في سجونه، وكذلك فضحه بأن هؤلاء الأسرى ليسوا عسكريين وإنما مدنيين منهم الأطفال والنساء وبالتالي إظهار الجانب اللا إنساني لهذا النظام ليس فقط على شعب الكويت وإنما أيضاً على شعبه وما يقوم به من إبادة للشعب العراقي في الشمال والجنوب واستمراره في نهجه بالتنكيل بشعبه، إضافة إلى خروجه عن القانون الدولي فهو في حرب مستمرة وعدوانية دائمة مع جميع جيرانه ومع نفسه ومع شعبه، وبالتالي حتى لا يكون هناك غياب للدور الكويتي لينتهز النظام العراقي الفرصة لتظليل المجتمعات الدولية في محاولة منه لرفع العقوبات عنه دون تطبيق قرارات الشرعية الدولية·
الحرس الجمهوري
· كيف ترى تعنت النظام العراقي في عدم تطبيق قرارات الشرعية الدولية ورفضه المساعدات الإنسانية التي تقدمها الكويت وغيرها من الدول في محاولة منه للتأثير على المجتمع الدولي لرفع الحصار عنه؟
- إن النظام العراقي متمتع بوجود الحصار الدولي عليه، لأنه من خلال هذا الحصار ومن خلال العدوانية مع المجتمع الدولي يساهم في إطالة الأمد في وجوده على رأس السلطة بالرغم من تضرر الشعب العراقي الذي لا حول ولا قوة له لأنه محكوم من قبل عصابة مدعومة بقوة ممثلة بالحرس الجمهوري·
كلمة إسرائيل
· كنت أحد الأعضاء الذين حضروا مؤتمر عمان الدولي كيف رأيت هذا المؤتمر؟ وما رأيك بدور الشعبة فيها؟ وما سبب إثارة الصحف وتأكيدها أن الوفد الكويتي بقي في قاعة المؤتمر لحظة إلقاء إسرائيل كلمتها؟ وكيف تعاملتم مع الحدث؟
- للأسف إشاعة بقاء الوفد الكويتي في قاعة المؤتمر حين إلقاء النظام الصهيوني كلمته لم تطل وفدنا فقط وإنما طالت أيضا الوفدين السوري والفلسطيني وأنا لا أستبعد أن هذه الإشاعات وراؤها النظام العراقي الذي حاول أثناء المؤتمر تشويه صورة الوفد الكويتي، أما بالنسبة لدور الشعبة البرلمانية في المؤتمر فكان رائعاً لدرجة أنه نال إعجاب الكثيرين من الوفود العربية والدولية خصوصاً في مقابلته مع ملك الأردن وفي مداخلاته ولقاءاته الصحافية المتنوعة مع مختلف وسائل الإعلام الأردنية والعربية والدولية، ولم يقتصر على ذلك فقط وإنما لقاءاته المتعددة والمتنوعة مع كل من اللجنة الأردنية لمناصرة الأسرى الكويتيين ونقابة الصحافيين الأردنيين وجمعية أبناء سلوان، وكذلك لقاءات الوفد مع القوى السياسية الأردنية ورؤساء الوزراء الأردنيين السابقين والنواب الأردنيين ورجال الأعمال، لدرجة أن هذا العمل المستمر والمتواصل جعل مندوب جريدة "القدس" التي تصدر في لندن والمعروفة بعدائها للكويت أن يدعي في إحدى مقالاته بناء على تصريح من أحد الوفود العراقية "بأن نشاط الوفد الكويتي غير طبيعي وأنه قام باستئجار شركة علاقات عامة تنظم وتنسق حملته الإعلامية في الساحة الأردنية" والسبب في ذلك أن الوفد العراقي وجد نفسه معزولاً وأن التوسع والامتداد كان للوفد الكويتي، فكل هذا أتى بزخم كبير للانتشار الكويتي داخل الساحة الأردنية·
أما بالنسبة للمؤتمر فقد كان ناجحاً والتنظيم فيه على مستوى عال حيث خرج بتوصيات ممتازة لم تغفل فيها حق الكويت ومطالباتها المتكررة بالإفراج عن أسراها·
مبادرة
· كونك عضوا في الشعبة البرلمانية كيف نظرت لمبادرة وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد ومطالبته بتحويل الاجتماع الوزاري لجامعة الدول العربية من القاهرة إلى لبنان في خطوة عربية للوقوف مع لبنان ضد أي هجمات إسرائيلية وتوصيل رسالة لإسرائيل بأن الدول العربية يداً واحدة مع لبنان؟
- لا أستغرب من هذه المبادرة لأن لبنان أول صوت عربي يستنكر الغزو العراقي على دولة الكويت، وأن الشعور اللبناني طوال فترة الغزو كان متطابقاً مع الشعور الكويتي بعيداً عن المصالح، فعلاقة لبنان مع الكويت فاقت الأفق وهي حميمة جداً ومتميزة لأبعد الحدود خصوصاً وأن الدولتين متشابهتان في أمور كثيرة فكلاهما واحات للحرية في المجتمع العربي، بالرغم من استهدافهما لضربهما لوأد هذه الحريات التي هي بمثابة إشراقات حضارية في الوطن العربي، مع العلم أن كل المحاولات باءت بالفشل، فالمحاولة الأولى كانت في لبنان عندما بدأت بالحرب الأهلية وتأخير الانطلاقة الحضارية والتنمية فيها، والمحاولة الثانية في الكويت عندما غزا النظام العراقي الكويت في محاولة لتعطيل الانطلاقة التنموية والحضارية والديمقراطية فيها وكذلك معاناة كلا البلدين بسبب الحجم وبسبب الخطر الخارجي وكلها تجعل الكويت ولبنان في خندق واحد في هذه القضايا، فمبادرة الكويت لم تأت من فراغ وإنما لمناصرة لبنان فيما حدث له من اعتداءات وتدمير للبنى التحتية وهذه المبادرة جاءت ضمن منطلقات الود والمحبة·
دعم برلماني شعبي
· ما رأيك بزيارة الوفد الكويتي إلى لبنان لتهنئته بتحرير الجنوب؟
- هذه الزيارة بمثابة دعم برلماني شعبي كويتي إلى لبنان، ولجنة الشؤون الخارجية لها مبادرات رائعة في هذا الصدد والتي تأتي ترجمة للشعور الشعبي وجاءت متطابقة ومنسجمة مع الخطاب السياسي لدولة الكويت·
لمتابعة الجزء الثاني من الموضوع - اضغط هنا