مجلس إدارة
· هل أهداف المشاركة في الشعبة البرلمانية تختلف عنه بلجان الصداقة البرلمانية؟
- أولاً الشعبة البرلمانية بمثابة مجلس إدارة تنظم وتنسق عمل لجان الصداقة البرلمانية وهي المسؤولة عن هذه اللجان·
أما بالنسبة للجان الصداقة فهي متخصصة في دول محددة وهي منقسمة إلى سبع لجان، لكل لجنة مجموعة في إقليم معين، وكذلك في البرلمانات الأجنبية لديها لجان الصداقة البرلمانية لكل لجنة إقليم معين يتم من خلاله التطرق للمواضيع التي تتعلق بتطوير العلاقات البرلمانية الدولية·
وسيلة دبلوماسية
· باعتقادك ما أهمية المؤتمرات البرلمانية الدولية التي تعقد كوسيلة من وسائل الدبلوماسية البرلمانية؟
- باعتقادي أنها مهمة جدا والدليل على ذلك أن دول العالم تحرص عليها بشكل كبير، خصوصا الدول الصغيرة غير القادرة مالياً تحرص على حضورها لهذه المؤتمرات والمشاركة بفعالية·
· كيف تنظر إلى الدبلوماسية الكويتية وتوسيع نشاطها إلى بلاد ما وراء النهر بالرغم من صغر حجم دولة الكويت؟
- هذا دليل على أن الشعب الكويتي شعب حي وفاعل ولديه الرغبة للانضمام بالمجتمع الدولي، كما يعطي انطباعا جيدا للعالم بأن المجتمع الكويتي ليس مجتمعا منطويا على نفسه أو أنه لا يهتم بما يدور من حوله من أحداث سواء عربية أو دولية، بل على العكس من ذلك فنحن أصحاب قضية وبالتالي لابد أن تنتشر في العالم كله، كما أن السبب الحقيقي وراء نشاط الدبلوماسية هو تفاهم وتعاون وزارة الخارجية مع لجنة الشعبة البرلمانية واتفاقهما على إيصال قضية وصوت الكويت الى كل أنحاء العالم وإتاحة الفرصة أمام الدول عن طريق لجان الصداقة أو الشعبة البرلمانية الكويتية على إثارة أي موضوع ينحرج من التطرق إليه الطرف الآخر من خلال القنوات البروتوكولية فيرى عن طريق الوفد البرلماني القدرة على طرح القضايا المتنوعة والمتعددة·
علاج الشلل
· باعتقادك ما الإجراءات الحكومية المتخذة للخروج من الوضع الاقتصادي المشلول حسب اجتماعاتكم مع الحكومة؟
- إن اللجنة المالية عندما تجد أن هناك شللا وركودا في الاقتصاد الكويتي لابد لها من التحرك خصوصاً عندما نعرف بأن أسس الاقتصاد الكويتي التي تقوم عليها الكويت متوفرة فهي ذات إنتاج نفطي جيد وإيرادات نفطية جيدة ولديها مخزون نفطي كبير يفوق أكثر من 100 سنة (بمعدل الإنتاج القائم الآن)، كما أن البنية التحتية الأساسية شبه مستكملة ولديها إدخارات مالية في الداخل والخارج، كل هذه الأسباب تساعد على أن تكون الكويت دولة اقتصادية قوية ونشطة، فتساءلنا ما المشكلة إذن؟ وانطلاقاً من هذا التساؤل عقدت اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس أول اجتماع لها مع الفعاليات الاقتصادية في الكويت وذلك في 5/12/99 وبدأنا بإرسال الدعوات إلى اللجنة الاقتصادية في المجلس الأعلى للتخطيط وكذلك إلى مدير عام الصندوق العربي ومجموعة من الخبراء والمختصين في الشأن الاقتصادي في الكويت وجمعية الاقتصاديين واتحادات المصنعين واتحاد تجار العقارات وغرفة تجارة وصناعة الكويت وكل طرف له علاقة في الشأن الاقتصادي، وكان سبب الاجتماع ليس لسماع تشخيص الوضع الاقتصادي وإنما لطرح الحلول مباشرة لأن الوضع لا يحتاج إلى تشخيص، وأن هناك أطنانا من المذكرات التي تم فيها تشخيص الوضع الاقتصادي سواء كان من قبل اللجان الدولية ممثلة في صندوق النقد الدولي أو من قبل لجان البنك الدولي أو من قبل المختصين في غرفة تجارة وصناعة الكويت، وبالفعل تقدم بعض الحاضرين وأعضاء المجلس الأعلى للتخطيط بمذكرات وكذلك الأخوة من لجنة شركات الاستثمار باقتراح واستمعنا إلى وجهة نظر اتحاد المصارف وممثلي العقار، وعلى أثر هذه الاجتماعات قمنا بدعوة اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء وكانت لأول مرة منذ بدء العمل البرلماني في الكويت بأن تلتقي اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء مع اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة، مع العلم أن كليهما معنيان بشأن الاقتصاد وكان من المفترض الالتقاء بأي حال من الأحوال لأن كل واحد مكمل للأخر وهذا مشرع ومراقب وذاك منفذ وبحاجة إلى الدعم في العمل، وأنا أرى أن سبب نجاح الاجتماعات يعود للنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد لحرصه الشديد على الحضور واهتمامه الكبير للخروج من هذا الوضع حيث عرضنا عليه الحلول المقترحة فوجدنا منه الاستجابة والاهتمام، ومن هنا تم إعطاء المسؤولين الفرصة لتقديم تصورات الحكومة مع برنامج زمني يحدد فيه بالوقت والزمن خطوات وآلية التنفيذ، وعلى أثر الاجتماع المحدد قدمت مذكرة من ستة محاور أحدها يطلب بأن هناك قوانين للإصلاح الاقتصادي موجودة على جدول أعمال المجلس والمطلوب اعطاؤها الأولوية، منها قانون الخصخصة وقانون المستثمر الأجنبي وقوانين تتعلق بالتجارة وبالفعل تم إنجاز جزء كبير من هذه القوانين وتعهدنا كلجنة مالية بحضور رئيس المجلس جاسم الخرافي ونائبه مشاري العنجري بأنه ستعطى الأولوية لهذه القوانين في جدول أعمال المجلس، وبعد ذلك تقدمت الحكومة بعرض تفصيلي زمني لآلية التنفيذ وكان هذا آخر اجتماع فطالبنا باستمرار عمل اللجنة المالية في المجلس (السنة المقبلة) وأن تقدم الحكومة كل ستة شهور تقريراً عن تطورات التنفيذ إلى جانب حضورها، وسيكون هناك اجتماع في آخر شهر أكتوبر المقبل لاستكمال آلية التنفيذ والخطوات التنفيذية التي تم تطبيقها وهكذا (دواليك) حتى نصل إلى تحريك عجلة قطاع الإدارة الاقتصادية لدعم القرار الاقتصادي والقرار التنفيذي في الإدارة وأن العملية تحتاج إلى خطتين الأولى: قصيرة المدى وهذه تصدر عن قرارات مجلس الوزراء، والثانية: طويلة المدى وهي عبارة عن مجموعة من القوانين التي يجب أن تصدر من مجلس الأمة وستأخذ مداها في التطبيق حتى تظهر نتائجها وهذه لها علاقة في إعادة هيكلة الاقتصاد وعمل توازن الوضع الاقتصادي بين القطاع العام والقطاع الخاص، والحد من هيمنة القطاع العام على العملية الاقتصادية والنهوض بالقطاع الخاص واعطائه الفرصة للقيام بدوره حتى يكون له مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي، وأن تكون نسبته في العملية الاقتصادية متوازنة مع نسبة القطاع العام من خلال إيجاد التوازن مع بناء قاعدة إنتاجية عريضة لاستيعاب مخرجات التعليم، والقضاء على البطالة المقنَّعة والبطالة السافرة التي تعاني منها الكويت·
حكومة قوية
· قلت إن الكويت بحاجة إلى حكومة قوية قادرة على اتخاذ القرار والتصدي للتحديات والعمل على تحقيق الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي وأن يتعامل مع المجلس بشفافية ووضوح وأن يعلن رئيس الوزراء أنه آن الأوان لأن يشارك الشعب في العطاء، فكيف ترى ذلك؟
- ومازلت أرددها في أكثر من مناسبة، فقضية الإصلاح الاقتصادي طال مداها ولا يوجد هناك قرار حازم للإصلاح، فالحكومات تعددت وصانع القرار (مجلس الوزراء) لم يتحرك لاتخاذ القرار المناسب الذي هو بمثابة الخطوة الأولى للإصلاح بعد التحرير، ففي عام (1993) كانت هناك دراسة للبنك الدولي عن المشكلات التي يواجهها الاقتصاد الكويتي، وعلى ضوء هذه الدراسات أنشئت لجنة في عام (1994) سميت بلجنة تعديل المسار الاقتصادي التي قدمت مجموعة من التوصيات، فمنذ 1994 وحتى بداية اجتماعات اللجنة المالية في مجلس الأمة مع اللجنة الاقتصادية في مجلس الوزراء لم تتخذ أي خطوة لتنفيذ أي توصية من توصيات هذه اللجنة، كذلك غرفة تجارة وصناعة الكويت قدمت (في مايو 1995) مذكرة متكاملة في كيفية معالجة الاختلالات الهيكلية في الاقتصاد الكويتي ولم يؤخذ بها، وكان رد الغرفة على هذه التوصيات والمطالبات في أكثر من مناسبة، وكان آخرها التوصيات التي أتت من مؤتمر رجال الأعمال الذي عقد في الكويت تحت رعاية سمو ولي العهد بتنظيم من غرفة تجارة وصناعة الكويت، وبعد الموافقة على التوصيات للإصلاح الاقتصادي ولكن لعدم وجود رجال الدولة الذين يتصدون للأمور الصعبة كوزراء حال دون التنفيذ، لذلك كنت أنادي دائماً بأن الكويت بحاجة إلى رجال ينظرون إلى مصلحة البلد وليس إلى مصلحة الكرسي، ينظرون إلى مستقبل البلد وليس إلى موقعهم والمحافظة على وجودهم كوزراء، ومع ذلك من النادر أن يبقى وزير في عمله مدة طويلة خصوصاً في مجال العمل الاقتصادي وعلى سبيل المثال وزارة التجارة تعاقب عليها ثمانية وزراء منذ التحرير حتى هذه اللحظة، وكذلك وزارة النفط لا يقل عن ستة وزراء، والسبب في ذلك عدم وجود استقرار في مكان عمل الوزير، لذلك البلد أو الوضع يحتاج إلى الانتقاء الجيد للوزراء وإعطائهم الصلاحيات والدعم والقوة لمواجهة الصعوبات، وهناك بعض الوزراء نجدهم في الحكومة الحالية تنطبق عليهم هذه النظرية وهم رجال دولة لايهابون الضغوطات الاجتماعية أو ضغوطات بعض (النواب) وبالتالي الحد من طرح أفكارهم بشفافية ومواجهة الصعوبات في الشأن الاقتصادي ومحاولة لإعادة هيكلة الاقتصاد وإصلاحه وهذا الإصلاح لا يمكن أن يحدث دون محاربة للفساد، وبالتالي يجب أن يسير عبر خطين متوازيين لتحقيق الإصلاح المنشود·
تأخر القرار
· إذن سبب وصول الكويت إلى مرحلة حرجة بالقطاع الاقتصادي هو الوزراء أنفسهم؟
- هو التأخر في اتخاذ القرار الاقتصادي من قبل مجلس الوزراء، كذلك انعدام وجود مرجعية اقتصادية في الكويت، لأن الاقتصاد الكويتي مشتت بين وزارات المالية والتجارة والنفط والبنك المركزي وبالتالي لا يوجد مرجعية واحدة·
· ما رأيك بطلب رئيس مجلس الأمة بإيجاد نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية؟
- أؤيد هذا الطلب لأن وجوده سيكون (المايسترو) المنظم والمنسق بين جميع الوزارات ذات العلاقة الاقتصادية·