الافراد الذين يعانون من الإرهاق يواجهون صعوبة بالغة في التئام الجروح·· هذا ما أكده الدكتور جيمس ديلارد الذي قال إن الدراسات التي أجريت على مجموعتين الأولى كانت مكونة من 13 شخصاً يعملون في وظائف مرهقة ومجهدة والمجموعة الأخرى مكونة من 13 شخصاً آخرين ذوي أعمار ومداخيل متشابهة ولكنهم لا يعملون في وظائف مرهقة كالمجموعة الأولى، ووافق جميع أفراد الدراسة على إجراء جرح صغير في سواعدهم وجاءت نتائج الدراسة: التئام المجموعة الأولى خلال 49 يوماً بينما جروح المجموعة الثانية التأمت في 39 يوماً·
وأضاف الدكتور ديلارد أنه من أكثر الأمراض التي تسبب عدم التئام الجروح، أمراض السكر والأوعية الدموية مثل انسداد الأوردة والشرايين، والتي لا تعمل بشكل جيد· كما أن مرض التهابات الجلد والمعروف بـ "نقص تعذيب الكولوجين" من الممكن أن يؤدي وجوده إلى بطء التئام الجروح·
وعلى الطبيب المعالج التأكد من أن هذه الالتهابات ليست سبب المشكلة·
وأشار الدكتور ديلارد إلى أن حالة المريض الغذائية مهمة بالنسبة لالتئام الجروح وهناك الكثير من البحوث التي تؤيد هذه الفكرة، فقد أكد الجراحون أن الحمية والتغذية لها تأثير كبير على التئام الجروح بعد العمليات الجراحية بالإضافة إلى تجنب الإصابة بالتهابات قبل العمليات·
الجسم يحتاج إلى كميات كبيرة من البروتين لالتئام الجروح·
كما أن الكولوجين الموجود في الجسم الذي يساعد في التئام الجروح مكون من مادة البروتين، فالأفراد الذين لا يحصلون على كميات كافية من البروتين في طعامهم أو الذين يعانون من مشكلة في هضم البروتين يعانون من عدم سرعة التئام الجروح· وعادة نرى عند الكبار الذين لا يوجد لديهم كميات كافية من الأحماض في المعدة لهضم البروتين بشكل صحيح، فإن الطبيب يستطيع التأكد من وضع البروتين في الجسم وذلك بعمل تحليل دم·
وأضاف أن أفضل أنواع البروتين يوجد في البيض والحليب وذلك لأنهما يعتبران من البروتينات الكاملة· ويتكون البروتين من مركبات أحادية تسمى الأحماض الأمينية، وتختلف كمية الأحماض الأمينية باختلاف أنواع البروتينات ويحتاج الجسم لكميات من الأحماض ذات المعدل الأمثل تسمى "كاملة" أما بعض مصادر البروتين، كالبروتين النباتي التي قد تكون نسبة بعض الأحماض الأمينية فيها منخفضة وخصوصاً الأحماض الأمينية التي تحتوي على الكبريت، ولهذا فمن الصعب على الشخص النباتي أن يحصل على البروتينات الكاملة·
وقال الدكتور جيمس ديلارد إن هناك الكثير من الأدلة التي تثبت أن نقص الفيتامين "C" في الجسم يؤدي إلى بطء التئام الجروح وتظهر الحاجة هناك إلى إضافة هذا الفيتامين لتحسين ذلك· وكما أن بعض أنواع الفيتامينات مثل B. Complex مهمة في هذه الحالة· وهذا لا يعني أننا نحتاج إلى آلاف الميللغرامات في اليوم ولكنك تحتاج إلى ما هو ضروري وكاف·
وأشار إلى أنه لا توجد أي أدلة على أن وضع كميات من الفيتامين على الجرح مباشرة يكون له أي تأثير، وأثبتت البحوث أن للزنك دوراً في علاج الجرح بالإضافة إلى الكالسيوم والمغنسيوم· والمصدر الرئيسي لهذه المعادن هو الوجبة الغذائية المتكاملة التي تحتوي على كميات من الخضار والحبوب والفواكه الطازجة· وقد تكون بعض أقراص الفيتامينات أو المعادن لا بأس بها· ولكنها ليست البديل عن الوجبة الغذائية المتكاملة·
وقال إن هناك الكثير من الأعشاب التي تساعد في علاج التئام الجروح مثل زهرة الأذريون وزهرة البابونج وزهرة الحواش·
وبين الدكتور ديلارد أن دور الأوكسجين··· في المساعدة في التئام الجروح لاتزال مسألة مثيرة للجدل· والفكرة هي أن تضع المريض في غرفة وتزيد الضغط وكأنه يغوص في أعماق البحار· إن الضغط المرتفع يزيد كمية الأوكسجين في الدم ويساعد الخلايا حول الجرح لتقوم بوظيفتها بشكل أفضل·
وقال: "ويوجد الآن في الكثير من المستشفيات مراكز علاج الجروح مزودة بممرضين وأطباء اختصاصيين ذوي خبرة في علاج هذه المشاكل وهذا هو المكان المناسب لعلاج الجروح المقاومة للالتئام، ولكن يجب التأكد أولاً أن المستشفى أو المركز ذات سمعة طيبة والطرق العلاجية تشمل علاج أمراض السكر والأوعية الدموية وتنظيف الجروح بالإضافة إلى زراعة الجلد ومعالجة عامل النمو "DNA"·