شعر: د· سعيد شوارب
حزينٌ أنا!!
مثل عينيك،
مكدودتان، يضُمَّانِ،
مثل الفراشات،
شوقاً إلى النورِ،
صمتاً حزيناً،
ينوءُ به العاشقونْ!!
ويُضْنيهما أنَّ كلَّ الحدائق،
قد أورْقتْ أَعْيُناً للوشاَةِ،
فكيف تُرىَ يُفْلِت الحبُّ،
إذْ حاصرتْهُ الْعُيُونْ؟
حزينُ أناَ!!
مثل أغنيةٍ،
تتمدد فوق جبال المساءِ الحزينِ،
وشباكِ نافذةٍ،
يوشك الصَّمتُ يقتلُهُ،
الانتظارْ!!
وأَنتِ
كعصفورةِ الصَّيفِ
مذْبوحةٌ بالنِّداءِ،
ومذْبُوحةٌَُ بالمساءِ،
ومذْبُوحةَّ ٌبالعطشْ!!
تُهزُّ النّهارَ فلا يستجيبُ النّهارْ!!
فتبكي،
لعل السّماء بأعطافِها الْخُضْرِ تَحْنُو،
تَبُلُّ نداءاتها الْيابًسةْ!!
وتبكي،
لعل السماءَ بأعطافها الْخُضْرِ،
تغلبُ هذا الجدارْ!!
ولكنَّ ألفَ جدارٍ،
وألفَ حصارٍ،
على الدَّرْب مضروبةُّ
ليت لي من يُفجِّرهنَّ،
ويطلقُ أنجمَكِ الخضرَ يا طفلتى،
لتغسلَ ليَلكِ بالنورِ
تغْزِلُ بالأغْنياتِ المدارْ!!