انتقد رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد العولمة باعتبارها تعود بالنفع على الدول الغنية على حساب الدول الفقيرة محذرا من تبني فلسفة تحرير التجارة العالمية كاملة على عيوبها· وقال مهاتير في مأدبة عشاء في مابوتو عاصمة موزامبيق أعدتها له مؤسسة الحوار بين دول الجنوب الأفريقي والعالم "القبول الأعمى لعقيدة ليست حتى أكثر من مجرد عقيدة هو أمر غير مقبول وساذج وفي غاية الخطورة"· وأوضح مهاتير أن العلومة تعني أن السلع المقبلة من العالم المتقدم تتمتع بحرية الدخول للدول النامية فيما تعوق التعريفات الجمركية الكبيرة في الدول المتقدمة سلع الدول الأكثر فقرا· وقال إذا لم تكن التعريفات فهناك المعايير والدعم وشروط العمالة وحقوق الإنسان فالذرائع تواصل تغيرها ضد مصلحتنا·
ودعا الزعيم الوحيد من خارج أفريقيا الذي شارك في مؤتمر الحوار بين دول الجنوب الأفريقي والعالم الدول النامية الى التزام الحذر عندما تفتح اقتصادها قائلا إن الخطوة الخاطئة يمكن أن تؤدي الى كارثة·
وقال مهاتير إن التسرع في تحرير التجارة بدون دراسة مناسبة لقدرة الدولة على التغلب على المشكلة لن يؤدي الى الدخول في حلقة خبيثة من العجز في موازين التجارة والمدفوعات وعدم الاستقرار المالي والديون والركود فضلا عن التكلفة الاقتصادية·
وأضاف أن ضعف الضوابط المالية في سائر أرجاء العالم أسفر عن زيادة ضخمة في أحجام التعامل في أسواق الصرف ؟ لأن جزءا ضئيلا من تلك الأموال يستخدم للمدفوعات التجارية·
وأوضح أن الجانب الأكبر من الصفقات البالغ قيمتها أكثر من تريليون دولار يوميا في أسواق الصرف عبارة عن تعاملات الغرض منها المضاربة·
وحضر مؤتمر مابوتو رؤساء كل من موزامبيق وزامبيا وأوغندا ونامبيا ورئيسا وزراء سوازيلاند وليسوتو·