نُشر في الشهر الماضي "أن صدام حسين كلّف شعراء عراقيين تأليف نشيد وطني جديد تكون كلماته أقصر من النشيد الحالي الذي اعتبر أنه ثقيل·· وأن تكون كلمات النشيد الوطني الجديد قصيرة لكي يمكن إنشاده في الأفراح وليس فقط في أوقات الصعوبات" كما "جاءهم (صدام) هذه المرة منافساً على مهنتهم التي امتهنوها في مدح القائد، حيث قال (أنا أيضاً يمكن أن أقول الشعر، لكن الوقت لا يسمح لي بذلك)"- القبس·
وهنا نتقدم بنشيد مقترح على ألسنة ثلاثة شعراء:
الأول:
بلادي·· بلادُ الرافدين تمالكي
لئنْ غاب فجْرٌ·· أو بُلينا "بحالكِ (1)"!!
تَفَرَّدْتِ·· و"الأشرارُ" حولكِ حُوّمٌ
وحولي "عيونٌ (2)"·· راصداتُ مسالكي
أصادمُ "إبْعَثْ" في العراقِ شريعةً
فقد غاب عنّا شافعيٌ·· ومالكي
فَدَيْتُكَ·· أهلاً في الشتاتِ تغرّبوا
وابنيّ إنْ ضاعا·· "بأم المهالكِ"!!
أسيدُ·· عفواً!! إن زللتُ بكلمتي
فمن كثرةِ الأسما·· نسيتُ معاركي!!!
* غُيِّب - فوراً - هذا الشاعر خلف ستار·· لكثرة ورود "التوريات" في قصيدته، ولخطئه في تسمية "أم المعارك"!
الثاني:
بلادي·· بلادُ الصابرينَ على القذى
وإن سُمِلَتْ عينٌ·· فأُخرى فدى لكِ
هنيئاً لك الصنديد·· نسلُ "صبيحةٍ"
فمن "ماجداتِ" الطُهرِ!! وجهٌ ملائكي
له "التسعة التسعون" اسماً··· مبجَّلاً
فمن نال مثلُ "الهاشميّ" وصالكِ!
لنا "الحريةُ الكبرى"·· بمَدْحِ خِصَالِهِ!!
لنا ذمُّ حسّادٍ·· تمنوا خصالَكِ!!
عَبَرنا بهم بحراً وبرّاً وآخراً
إلى أن شَكَتْ "أمريكا" ضيقَ المسالكِ
* سُحب وراء صاحبه·· لمبالغته الفجة في معاني المدح الواردة في قصيدته، مما شككهم بصدقها!
الثالث:
بلادي·· بلادُ المالئينَ جِرارَهُمْ
بأسرابِ أحلامِ الغيومِ الهوالكِ
فمن روضةِ "التكريتِ" حتى جنوبنا
جماهير تترى·· من محبٍ مشاركِ
سَعِدْنا·· بأفراحِ "الصِدَامِ" مع العِدا
وما هَمَّ - داري- لو يُباح شمالكِ
فيا "كربلا" مهلاً·· يجيء "عُدَيُّنا"
أعِدِّي له يوماً·· يطيبُ احتفالكِ
* تبع صاحبيه لركاكة قصيدته ومعانيه "الملغومة"·· واقتيد إلى نفق كُتب على بابه "ديوان شفيق الكمالي"·
* لم تعجب صدام قصائد الشعراء·· فارتجل قائلاً:
أنا والعراقُ المجْدُ مَثْنى بواحدٍ
فما عشتُ·· لن أجعلْ سواي مُشاركي!
وإن زلتُ·· زَلْزَلتُ الجحيمَ بأرضِكُمْ
وإن عُدْتُّ·· فاعتادوا دخولَ مَعَارِكي
فما ضرَّ يا أرضَ العراقِ مجازرٌ
قرابينُ·· لكن لن يشطَّ وصالكِ
وإن كان "للحجّاجِ" صبرٌ·· وحكْمةٌ
ليومِ قطافٍ من رؤوسِ رجالكِ
فما أنا ممّن أمَّلَتْهُ مواسمٌ
ليومِ حصادٍ·· كي ينالَ غِلالَكِ!
وهل ترتضي عني الفراقَ·· وتعلمي
جحودكِ عهدي·· كم يضرُّ بحالكِ!؟
فلن تشهدي النهرين·· إلا مدامعاً
وبحرٌ من الأحقادِ·· يعلو جبالَكِ
وغضّي عن الأهواءِ طرفَكِ وانثني
فلن تبلغي شأواً بغير مداركي
أطيعي·· ورقّي·· واخضعي لي·· وهادني
إلى أن يمتطي ذاك الـ "قصي" خيالَكِ!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ*
(1) كلمة تحتمل المعنيين (معنى حال البلاد، ومعنى سواد الليل الحالك)
(2) تعني أيضاً (الجواسيس)
Wadhah97@hotmail.com
وضّـــــاح