رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 15 - 21 جمادي الاخر 1421 هـ الموافق 13 - 19 سبتمبر 2000
العدد 1444

الرابطة تخاطب الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب لثنيه عن عقد مؤتمره العام في بغداد

·         ما قيمة اجتماع الكتّاب في عاصمة هجرها كتّابها!

·         اتحادات ثقافية تنفذ سياسات دولها

·         كلمتا المنيس وإدريس ما زالتا تصوران حال الاتحادات!

 

كتب المحرر الثقافي:

وافتنا رابطة الأدباء الكويتية بخطابها المرسل الى الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب (علي عقلة عرسان) والذي تعرب في مضمونه عن أسفها لعزم الاتحاد على إقامة المؤتمر العام المقبل خلال شهر ديسمبر أو يناير لعام 2001 في بغداد، تحت ظروف يعيشها العراق لا تسمح بعقد مثل هذا المؤتمر أو غيره، وفي الوقت الذي يضيق به الخناق على أهل المعرفة والثقافة والكتاب من الشعراء العراقيين أنفسهم، والذي دفع بهم إلى الهجرة والشتات في شتى البقاع هربا من الأجواء الخانقة التي يفرضها النظام عليهم·

هذا الموقف الذي اتخذته رابطة الأدباء (قبل الكتابات الصحافية التي تناولته في صفحاتنا الثقافية) والذي أوضحته من خلال خطابها للاتحاد بتاريخ 7/9/2000، يتطلب أيضا مناشدة الروابط والاتحادات الثقافية الخليجية والعربية للدفع باتجاه ثني الاتحاد العام والضغط على أمينه العام عن نقل مقر انعقاد المؤتمر إلى بغداد، خصوصا بعد أن علمنا أن هناك تنسيقا كان قد أعد بين الاتحاد العام واتحاد الكتاب القطريين كان وراء هذا الاقتراح الذي يصب لصالح النظام الحاكم في بغداد، ويضفي عليه مظاهر للقبول العربي خصوصا وأنه يجيء من اتحاد يضم أهل المعرفة والثقافة الذين يفترض أن يكونوا الأشد مطالبة بحقوق الكتاب وحرياتهم·

هذا الاتحاد الذي تكررت بمؤتمراته المنعقدة على مر تاريخه البيانات المطالبة بالحرية كان أحدها بيان عام 1988 الذي جاء فيه أن "مسألة الحرية لا تزال عقدة العقد في حياة العرب كتابا كانوا أم غير كتاب" مثل هذه البيانات المكررة وتحت رئاسة من تتلاعب بهم أهواء سياسية أخرى بعيدة عن الشأن الثقافي، مطالبون بالمحاسبة وتقديم "الجرد" الفعلي من الإنجازات التي تحققت طوال هذه الفترة·

ومناشدة الاتحادات الأخرى (الأعضاء) للوقوف في وجه رئاسة الاتحاد التي تتخذ قراراتها الفردية· لتتلاءم وتوجيهاتها السياسية·

نستذكر هنا التعليق (رغم قدمه) الذي لفت به الفقيد سامي المنيس أنظار المجتمعين خلال الاجتماع التأسيسي لإنشاء اتحاد الصحافيين العرب عام 1965: "بداية·· الإنسان يتساءل وهو بصدد المشاركة في تأسيس تجمع مهم يعنى بأدق الأمور التي عرفتها الشعوب عن كم الحرية التي سيتعامل بها الاتحاد مع من سيقع عليهم الظلم أو يمارس عليهم تعسف من قبل السلطة أو النظام الحاكم في بلدانهم·

وأنني أخشى أن يتحول الاتحاد الذي سنؤسسه من منبر الدفاع عن الحريات الصحافية إلى أداة تستخدمها الأنظمة لقمع هذه الحريات·

كيف لا نخشى من ذلك وأغلب المشاركين في هذا الاجتماع رشحتهم حكومات أقطارهم للمشاركة؟!"·

رغم اختلاف طبيعة الاتحادين·· إلا أنه تنطبق عليه الحال من تبعية للسلطة، ومن تفريط للحريات، ورغم مرور 35 عاما على هذه الكلمة وما زالت الحال قائمة· وليس من كلمة أبلغ من قول أحد المشاركين (سهيل أدريس) عام 1959 تعليقا على قرارات مثل هذه الاتحادات "حبذا لو فكرت الحكومات العربية التي دعت الى عقد الدورات الأربع الماضية (لاتحاد الكتاب والأدباء العرب) والتي قد تدعو الى دورات مقبلة، بأن ترصد النفقات التي يتطلبها عقد المؤتمر لتنفيذ التوصيات التي اتخذت منذ الدورة الأولى· التي ستتخذ الى الأبد من غير زيادة أو تبديل!

الغوا المؤتمر، وخصصوا نفقاته لتحقيق توصياته"!!

وفيما يلي رسالة رابطة الأدباء الكويتية الموجهة إلى اتحاد الأدباء والكتاب العرب:

الأستاذ الدكتور علي عقلة عرسان··· المحترم

الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب

تحية طيبة··· وبعد؛؛؛

فقد علمنا أن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، قد عزم على إقامة مؤتمره العام مع مهرجان شعري في بغداد·

يؤسفنا أن نتلقى هذا الخبر في الوقت الذي أخذ النظام العراقي يغتال كل الحريات، ويضيق الخناق على أصحاب الرأي وأهل المعرفة من الكتاب والشعراء والمبدعين في شتى المجالات، حتى هجروا أرض العراق بلد المعرفة إلا القليل ليسام العذاب·

ما الذي سينجزه الاتحاد العام للأدباء والشعراء العرب··· عندما يضع أعضاءه أمام النظام الدكتاتوري الذي دفع بشعبه إلى البؤس والحرمان، وتسبب في تشريد معظم أدباء العراق وكتابه الذين رفوضوا الحياة وسط الظلم وذلة العيش فهجروا وطنهم الغالي أرض العلم والمعرفة والحضارة مرغمين، ولما طال بهم الاغتراب في شتى البقاع صارت أمنيتهم أن يدفنوا في ثرى الوطن، وحتى هذه الأمنية لم تدرك الكثير منهم بعد أن طال بقاء أمد الظلم والجور··· فانتقل إلى رحمة الله تعالى في أرض الغربة بعيداً عن وطنه كل من: المرحوم الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري، والمرحوم رائد الشعر الحديث عبدالوهاب البياتي· اللذان حرما من رؤية الوطن ومن الانتماء إليه بعد سحب جنسيتهما لأسباب واهية·

وسقط في أرض الغربة آخرون كالشاعر بلند الحيدري· والشاعر الشيخ العلامة مصطفى جمال الدين··· وهناك شعراء وأدباء كبار مازالوا يعانون جرح الغربة وهم في آخريات سنوات عمرهم وغاية أمنياتهم أن يكونوا بين أهليهم وذويهم وأبنائهم وأحفادهم فالموت في الغربة اغتيال للحياة قبل موتها ولاتزال في محنة الاغتراب رائدة الشعر الحديث نازك الملائكة التي تنتظر رحمة الله في الغربة مع زوجها الأديب الدكتور عبدالهادي محبوبة·· ومظفر النواب والشاعر سعدي يوسف· والشاعر عبدالصاحب الموسوي··· والسؤال بعد هذا؟

لمن سيذهب إذن الاتحاد العام للأدباء والكتاب في بغداد، هل لحضور حفل حفنة من الشعراء المداحين الذين أمرهم صدام حسين أخيراً بتغيير النشيد الوطني لكي يتضمن اسمه وتلك مهزلة ما بعدها مهزلة·

الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب·· يعلم علم اليقين أين ذهب الأدباء الذين لزموا أرضهم دون أن يهاجروا، أمثال الأمين العام لاتحاد الأدباء والكتاب العراقيين··· الشاعر والأديب شفيق الكمالي··· الذي قام رئيس النظام بقتله بالسم، وهكذا حتى خلت الساحة الأدبية إلا من المنافقين وكتاب المخابرات·

إن اتحاد الأدباء العراقيين في دمشق قد قدم لكم احتجاجاً صارخاً، وخاطبكم باسم كتاب العراق وأدبائه الأحرار في الخارج بعدم توجه الأمانة العامة لاتحاد الأدباء إلى بغداد لعقد المؤتمر والمهرجان الشعري المزمع عقده قريباً، ناشدكم بالعدول عن الذهاب وذلك للضغط على حاكم بغداد، ورأى البيان ضرورة مقاطعة الأدباء الشرفاء المؤتمر والمهرجان الشعري، هذا وأن رابطة الأدباء في الكويت تضم صوتها  إلى صوت اتحاد أدباء العراق في المهجر لرفضه انعقاد هذا المؤتمر العام لاتحاد الأدباء والكتاب العرب في بغداد، ونطالبكم بالعدول عن هذا القرار رحمة بالذين هاجروا والذين لاقوا حتفهم في الغربة وذهبوا بحسرتهم وآلامهم، ورحمة بالذين مازالوا في أرض الشتات يعانون الغربة عن أرض الوطن·

نناشدكم باسم الشعب الكويتي الذي سلب منه المئات كأسرى ومرتهنين مع إخوانهم من جنسيات عربية ينتظرون كلمة أصحاب الفكر والرأي من الأدباء لمناصرتهم وتخليصهم من سجون النظام الجائر·

لذا نناشدكم بالعدول عن إقامة هذا المؤتمر في ظل وجود هذا النظام الجائر تقديراً للشعب العراقي والشعوب العربية التي تدرك حقيقة الأمر، ونطلب من الله سبحانه للشعب العراقي الفرج والرحمة والسلم والسلام·

ونسأل الله لكم السداد والتوفيق·

ولكم خالص الشكر والاحترام؛؛؛

 

أمين عام رابطة الأدباء في الكويت·

عبدالله خلف التيلجي

طباعة  

مثلما مرّ الندى
 
بين "نبل" السويدي ورغبة صاحب "النوبل"
نجيب محفوظ يقبض المليون جنيه

 
مؤتمر الشعر العربي في صنعاء
 
الغذّامي والنقد الثقافي
 
إصدارات
 
الهزاع يفتتح أفقاً جديداً على شاشات الإنترنت
 
ركان الصفدي في "ذات وطن":
امتدادات الصمت والانفجار في شرايين النص

 
وتد
 
أجيال