وقع عميد الروائيين العرب نجيب محفوظ مساء الثلاثاء قبل الماضي عقد نشر أعماله على الإنترنت مع المهندس إبراهيم المعلم مدير دار الشروق الذي سلمه شيكاً بمبلغ مليون جنيه بحضور محمود خضر ممثلاً عن رئيس القرية الإلكترونية بالإمارات محمد السويدي الذي وقع على العقد الجديد اعترافاً بإلغاء العقد السابق· وذلك في حفل خاص ضم مجموعة من أصدقاء محفوظ "الحرافيش" (عبدالرحمن الأبنودي، يوسف القعيد، عماد العبودي والمهندس حسن ناصر، زكي سالم، نعيم صبري والمحامي مجدي سرور والأديب عزت القمحاوي، جمال الغيطاني)·
كانت تفاصيل هذه "الصفقة الأدبية" قد بدأت بزيارة المهندس إبراهيم المعلم لنجيب محفوظ بصحبة الكاتب محمد سلماوي لتقديم هذا العرض الذي كان قد وافق عليه محفوظ مبدئياً، إلا أنه تحرج من توقيعه السابق على عقد مشابه مع القرية الإلكترونية بالإمارات من خلال ناشره صلاح السحار بمبلغ ستة وسبعين ألفا وخمسمئة جنيه (76.500 جنيه) ولحل تلك العقبة القانونية بادر الروائي جمال الغيطاني بالاتصال بمحمد السويدي رئيس القرية الإلكترونية الذي أبدى استعداده لفسخ عقده مع الروائي الكبير محبة وتقديراً، وبالفعل حضر محمود خضر ممثل القرية، وتم التوقيع على العقد الجديد بجو احتفالي مليء بالود·
وعند تقديم العقد من قبل "المعلم" والذي يشمل حقوق النشر على كل الوسائل الإلكترونية تولى الأديب زكي سالم قراءته على نجيب محفوظ الذي توقف أمام بند النشر على الإنترنت باللغات الأخرى، وقال إنه لا يملك سوى الحقوق العربية، أما اللغات الأخرى فإنها تتم بالتفاهم مع دار نشر الجامعة الأمريكية، بعد ذلك تنازل الناشر المعلم عن هذا البند ووعد بالتفاوض مع الناشر الأجنبي على اللغات الأخرى·
بعد فسخ العقد مع الناشر الإماراتي (السويدي) والتوقيع على العقد الجديد علق محفوظ ممازحاً: "مثل النحاس·· باسم الشعب وقع اتفاقية 1936 وباسم الشعب يلغيها"·
وأضاف: السويدي الشاعر ما فعله يدل على نبل وكرم أخلاق أشكره عليه، أتمنى أن أقدم له الشكر هنا في القاهرة، وأن يكون ضيفنا ذات ثلاثاء·
الناشر إبراهيم المعلم من جانبه قال بخصوص مشروع النشر الإلكتروني: "إن العقد يخص دار الشروق وهو في إطار مشروع لدخول مجال النشر الإلكتروني الذي تأخرنا في ارتياده" وقال إنه سيجري تباعاً الاتفاق على جميع الروائع المصرية والعربية في جميع فروع الثقافة، وأضاف أن نجيب محفوظ هو البوابة الرئيسية في مجال الأدب وقد تم الاتفاق على وضع أعمال الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل والشيخ محمد الغزالي وفقه السنة للشيخ سيد سابق· وعن الشركة الجديدة قال إنها "لاتزال أفكار ومن المقرر أن يشارك فيها ناشرون كبار من مختلف الدول العربية في تعاون لن يفضي على استقلالية قرار كل دار واختياراتها، بل أطالب الحكومة بأن تدخل شريكاً"·