رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 15 - 21 جمادي الاخر 1421 هـ الموافق 13 - 19 سبتمبر 2000
العدد 1444

وتد

سِيَر غير ذاتية

 

نشمي مهنا

ماذا يمكن أن يلحظ القارئ الكويتي في زياراته لأرفف المكتبات العربية في تلك العواصم، إن توقف للحظة وأمعن النظر والتأمل وتساءل عن العنوان الغائب عن مكتبته؟! ستبدأ لديه عجلة المقارنة بالدوران·

بالطبع لن تقترح عليه تلك العجلة أفضلية تلك العواصم باتساع هوامش الحرية ورحابتها·· أو ضيق مساحة "الممنوع" لديها في إصدار، أو بوح، أو كلام·· فجميعنا في "المنع شرق" (إن لم نكن أوفر الشرقيين حظاً)، ولا بأعداد وكميات الإصدارات الجديدة ولا ارتفاع جودة الورق المصقول والطباعة ولا غيره·

كتب (السيرة الذاتية) هي ما تنقص مكتبتنا الكويتية، وهي الصفحات المفقودة لدينا التي يملؤها عادة أهل السياسة والثقافة والفكر·

خلاصة لتجارب ومحطات مروا بها، أو مرَّت بهم، ولفترات غنية بالمعلومة والحدث، وتأريخ مهم قد يعنينا ـ كمجتمع ـ أكثر مما يعني أهل السيَر أنفسهم·

هنا تكون مطالبتنا لهم (إن أحضرنا الورق والقلم وألححنا عليهم بالتدوين) مقبولة، بل مشروعة جداً، حتى وإن  صُوّرتْ كإلحاح فتى يناشد جدّه ويستنطقه، ليروي "سيرة العائلة /الوطن"، والحوادث التي مرت بها، ويعيد مشاهد السنوات التي عاصرها هذا الجد ولم يشهدها الحفيد، لتصبح جزءاً من تاريخ الاثنين، ليس بمقدور الجد ـ حينها ـ كتمانه أو إخفاء بعضه أو حتى التسويف·

فكتب السيَر  هي بالفعل صفحات تعرض مرايا عدة، لا يشترط بها ثبات وجه الراوي، وإنما تمتزج بها وجوه أخرى للوطن والمجتمع والتاريخ··· والآخر·

وبتعدد هذه المرايا··· تسقط حجة هذا العَلَم السياسي أو ذاك الثقافي، ورغبته في الاحتفاظ بخصوصيته·

قد يعود سبب تمنّع هؤلاء الأعلام والروّاد لطباع خليجية توارثوها، في الامتناع عن سرد الأحاديث عن ذواتهم والتحرج عن ذكر "الأنا" تواضعاً أو إمعاناً في نكران الذات، أو قد يعود لإحساس نفسي آخر يحاذرون به أن يروا كلمة "الختام" وما تحمل من مدلولات في الصفحة الأخيرة لكتاب السيرة إن كُتب·

وأيضاً نقول إن الحجتين واهيتان··· (وإن كنا بالأساس افترضناهما!) فالأولى تتوارى أمام قامة شامخة لرائد اختزل حقباً من تاريخنا، لم يتخذ لنفسه دور المتفرج، إنما الصانع والمحرك للحدث كما أنه لا يتحدث عن "الأنا" ـ كما  قلنا ـ وإن تحدث··· فإنه سيشمل "السيرة الجمعية"·

والحجة الأخرى أوهى··· "فالختام" ليس بنهايات الأحاديث والسيَر··· فنحن لا نزال نرى بصماتهم واضحة في حياتنا اليومية وشؤونها، ومازالت توجيهاتهم وأفكارهم النضرة تتلقفها العقول القلوب·

د· أحمد الخطيب وما يحمله من إرث ناصع لنصف قرن من حياتنا السياسية الماضية، وهو أحد رجالاتها الذين شاركوا بصنعها، جاسم القطامي، عبدالعزيز الصقر، جاسم الصقر، أحمد السقاف كرائد مازالت بصماته واضحة في تاريخ إرثنا الثقافي والسياسي، وغيرهم الكثير·· والكثير من أبناء هذه الأرض التي أحبوها··· وآثروا الصمت!

هم الآن مطالبون بالكتابة··· ورواية "سيرتنا" الذاتية!

 

Nashmi22@hotmail.com

طباعة  

الرابطة تخاطب الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب لثنيه عن عقد مؤتمره العام في بغداد
 
مثلما مرّ الندى
 
بين "نبل" السويدي ورغبة صاحب "النوبل"
نجيب محفوظ يقبض المليون جنيه

 
مؤتمر الشعر العربي في صنعاء
 
الغذّامي والنقد الثقافي
 
إصدارات
 
الهزاع يفتتح أفقاً جديداً على شاشات الإنترنت
 
ركان الصفدي في "ذات وطن":
امتدادات الصمت والانفجار في شرايين النص

 
أجيال