اسكندرية (مصر)- رويترز: اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس المصري حسني مبارك لبحث الجهود المبذولة في عملية السلام بالشرق الأوسط بعد قرار تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية والأفكار التي طرحتها الولايات المتحدة لمواصلة التفاوض·
وقال وزير الاعلام المصري صفوت الشريف ان الزعيمين مبارك وعرفات اللذين يتشاوران بشكل دوري بشأن عملية السلام بحثا القرار الفلسطيني تأجيل اعلان دولة مستقلة والمحادثات التي أجراها الرئيس الفلسطيني الأسبوع الماضي مع الرئيس الأمريكي بيل كلينتون "والأفكار التي طرحت في هذه الاجتماعات والتي لم تجد قبولاً من الجانب الاسرائيلي"، وهي اشارة إلى مقترحات فلسطينية لحل مسألة القدس الشرقية في مفاوضات الوضع النهائي· وكان المجلس المركزي الفلسطيني (البرلمان الفلسطيني المصغر) قرر في ختام اجتماعات استغرقت يومين في غزة تأجيل اعلان الدولة الفلسطينية لمدة تقل عن شهرين قائلاً أنه يعطي عملية السلام فرصة أخيرة·
وقال الشريف في تصريحات للصحافيين "يمكن القول ان هناك تقدماً قد وقع في المفاوضات التي جرت في نيويورك" مضيفاً ان المفاوضات ستستأنف خلال الأسابيع الخمسة المقبلة بحيث تستكمل ما تم التوصل اليه في قمة كامب ديفيد التي استضافتها الولايات المتحدة·
وأفاد الشريف انه تم الاتفاق في اجتماع مبارك وعرفات على العمل والتنسيق المشترك والاستعداد للجولة القادمة من المفاوضات·
وفشل عرفات وباراك في قمة كامب ديفيد التي استغرقت 15 يوماً في يوليو في الوصول لاتفاق بشأن أكثر القضايا صعوبة في الصراع الدائر منذ 52 عاماً والمتعلقة بمستقبل القدس والمستوطنات وترسيم الحدود·
وقال الشريف "أكد الرئيس مبارك ان أي اتفاق يتم التوصل اليه أو أي معادلة خاصة بالقضايا المطروحة بعد أن تستند إلى الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن رقمي 242 و338 وبما يحقق ويتفق ويرضي العالمين المسيحي والاسلامي بالنسبة لقضية القدس"·
كما بحث الرئيسان مبارك وعرفات في برج العرب عملية السلام غداة قرار منظمة التحرير الفلسطينية تأجيل إعلان الدولة من دون تحديد موعد لذلك·
وقال صفوت الشريف في ختام اللقاء أن عرفات اطلع مبارك على "أفكار ناقشها خلال لقائه "في نيويورك الأربعاء" الرئيس الأمريكي بيل كلينتون ورفضتها إسرائيل· ولم يحدد الوزير فحوى هذه الأفكار·
وأضاف أن مبارك وعرفات بحثا أيضا مضاعفات قرار تأجيل المجلس المركزي الفلسطيني الهادف الى منح الأسرة الدولية، وخصوصا إسرائيل، فرصة أكبر لتحقيق تقدم في المفاوضات·
وتابع أن مبارك وعرفات تبادلا وجهات النظر حول اقتراح كلينتون الهادف الى مواصلة المفاوضات خلال الأسابيع الخمسة المقبلة موضحا أن المفاوضات ستجري في المنطقة بمشاركة الولايات المتحدة·
وأعلنت وزيرة الخارجية الأمريكية مادلين أولبرايت في نيويورك أن القرار الذي اتخذه الفلسطينيون بإرجاء إعلان الدولة أظهر تمسكهم بعملية السلام مع إسرائيل· وقالت "أعتقد أن هذا القرار يعكس تمسك الفلسطينيين بعملية السلام ومواصلة المفاوضات·
وأضافت هناك دائما طريق صعب أمامنا وننتظر من الأطراف أن تأخذ قرارات صعبة تؤدي بهم الى سلام دائم ونحن مستعدون لتقديم مساعدتنا مضيفة أن الاجتماعات ستتواصل·
وأشارت الى أن القرار الفلسطيني بإرجاء إعلان الدول يتطابق مع ما قاله ياسر عرفات الأسبوع الماضي في نيويورك·
وأوضحت "أنه يتطابق مع التعهد الذي قطعه عرفات للرئيس "بيل كلينتون" ولي شخصيا في نيويورك"، وأبدى وزير الخارجية الإسرائيلي بالوكالة شلومو بن عامي شكوكا حيال احتمال التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين في غضون شهر واحد بالرغم من معاودة الاتصالات بين الطرفين· وردا على سؤال حول احتمال تحقيق تقدم بحلول خمسة أسابيع كما أعلن رئيس الوزراء ايهود باراك بينما كان في نيويورك، قال بن عامي في الواقع، لا أرى مكانا لآمال كثيرة·
وأضاف الوزير أمام مراسلين أجانب في القدس أن باراك على استعداد لمواجهة تحديات التاريخ وإنجاز السلام مع الفلسطينيين·
وتابع لكننا لا نعرف ما إذا كان رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات مستعدا للأمر· سنعرف ذلك في الأسابيع المقبلة·
وبالنسبة لمعاودة المفاوضات مع الفلسطينيين، أكد بن عامي أن المفاوض جلعاد شير التقى نظيره الفلسطيني صائب عريقات ضمن إطار "استمرار الاتصالات"·
وقال في هذا الصدد أن الاتصالات لم تتوقف أبدا بعد قمة كامب ديفيد التي انتهت الى الفشل بسبب الخلافات العميقة حول القدس·
ورفض بن عامي إعطاء المزيد من التوضيحات حول هذه الاتصالات·