بلجراد- رويترز- احتشد الكثير من أنصار المعارضة في احتفالات صاخبة في أنحاء متفرقة من يوغوسلافيا الليلة الماضية للتعبير عن فرحتهم للفوز في الانتخابات لكن الرئيس سلوبودان ميلوسيفيتش لم يبد أي بادرة علي استعداده لقبول الهزيمة·
وجاءت هذه الاحتفالات في وقت أعلنت فيه الحكومات الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة أن ميلوسيفيتش خسر الانتخابات وحذرته من أن أي محاولة لانتزاع الفوز ستكون بمثابة تزوير·
وتجمع نحو 50 ألف شخص في الميدان الرئيسي بالعاصمة بلجراد في مظاهرة حاشدة أطلق عليها منظموها حفل الوداع لسلطات الحاكم بزعامة ميلوسيفتيش والذي تقول المعارضة ومراقبون غربيون أنه هزم في الانتخابات·
وعقدت أيضا اجتماعات شعبية ضخمة في مدن رئيسية أخرى دون أن ترد تقارير عن حدوث اشتباكات مع الشرطة والتي كان يخشى منها قبل الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي جرت يوم الأحد الماضي·
وأنهت تلك الحشود يوما من الضغوط على ميلوسيفيتش من جانب زعماء المعارضة وزعماء الغرب اللاعتراف بفوز منافسه الرئيسي كوستونيتشا·
لكن الحزب الاشتراكي الحاكم قال إن ميلوسيفيتش فاز في الانتخابات بحصوله على 45 في المئة من الأصوات مقابل 40 في المئة لكوستونيتشا بعد فرز 37 بالمئة من الأصوات·
وقالت الولايات المتحدة أن المعارضة الصربية تتجه بوضوح نحو فوز مقنع في انتخابات الرئاسة وأنها تعتقد أن الحكومة تتعمد تأجيل النتائج في محاولة للتلاعب في الأصوات لصالح ميلوسيفيتش·
وقال وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين للصحافيين إن من الواضح وطبقا لفرز الأصوات حتى الآن أن الشعب يريد من ميلوسيفيتش أن يرحل· ومن المؤكد أن المجتمع الدولي سيرحب بهذه النتيجة· وطالب كوهين الدول الأخرى بممارسة ضغوط على الرئيس اليوغوسلافي حتى يقبل نتائج الانتخابات وقال أثناء إجابته على أسئلة في البنتاجون أن الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حذرا ميلوسيفيتش من محاولة إثارة مشاكل لجمهورية الجبل الأسود المؤيدة للغرب والتي تشكل مع صربيا الاتحاد اليوغوسلافي· ومن جانبه قال نائب الرئيس الأمريكي آل جور أن اليوغوسلافيين اتحدوا وراء المعارضة الديمقراطية رغم محاولات ميلوسيفيتش وأذنابه تزوير الانتخابات والتلاعب بالنتائج·
وأضاف في بيان نحن بحاجة للاستمرار في النضال لإحداث تغيير ديمقراطي في صربيا· وطالما بقى ميلوسيفيتش في السلطة فإنه سيمثل تهديدا مستمرا للسلام وللاستقرار في منطقة البلقان·