رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 20 - 26 رجب 1421 هـ الموافق 18 - 24 اكتوبر 2000
العدد 1449

وتد

صــدفتــان !

 

نشمي مهنا

(1)

صدفة استثنائية هذه التي جمعت بين الشعراء العرب المشاركين في "ملتقى فلسطين الشعري الأول" المقام حالياً على أرض أريحا، وبين انطلاقة الانتفاضة المشتعلة في شوارع المدن الفلسطينية، مما دفع المنظمين إلى النظر في تأجيله، والتردد مراراً في إقامته، إلا أن الرغبة "السياسية" في استكمال شكل الدويلة الفلسطينية، المصّرح لها بإقامة أطنابها على بعض أجزاء الأرض دفعتهم بالمضي!

اختلطت أخيراً أصوات "التظاهرتين"، الأولى شعرية على منابر خشبية، والثانية احتجاجية خلف متاريس لا تحمي أصحابها من رصاصات القنص·

الأولى مسائية منظّمة، والأخرى تشغل ساعات اليوم الـ 24، فوضوية معلنة عصيانها المدني·

هل كان هذه التوافق الزمني قدريّاً، ليُختبر الشعر، ويوضع على المحك؟!

قدريّاً·· ينفض تفاعيل القصائد،وجمود قوافيها، لتُرمى بأحجار مسنونة؟!

أم ايذاناً بتأجيل ظاهرتنا الصوتية، وتفريغاً لقاعات الشعر من الأكف المصفقة، واستدراجها لعمل أكثر نفعاً (رمي الحجارة)، والعمل العصياني المدني؟!

محمود درويش شاعر فلسطين الأول استعاض عن قصائده، بخطب حماسية، رأى أنها الأجدى والأعلى "صوتا"!

والشعراء العرب الآخرون اضطروا تحت ضغط مجاملة المنظمين ولإنجاح الملتقى، للتنقل بين المدن الفلسطينية المختلفة بصعوبة وتحت أصوات وابل الرصاص، وارتطامات الحجارة·

حقاً·· انها صدفة!

(2)

بما اننا نستبعد كعرب خيار الحرب مع العدو لظروف متشعبة (او لنجمّل أعذارنا بأنها ظروف مرحلية) وبما أننا لم نتمكن من استمالة القوى الدولية للوقوف بجانبنا لإنصاف حقوقنا الواضحة، وبما···

لماذا نحوّل ـ بغباء ـ كل استعطاف عالمي يصب في صالحنا، الى استعداء ونفور؟

لماذا بعد أن تحرك قلب العالم معنا حينما شاهد المآسي التي تنقلها شاشات الفضائيات من قتل للأطفال وقنص للشيوخ المسنين، وبعد أن حُوصر العدو إعلامياً ـ بغير إرادتنا ـ نعود للإضرار بأنفسنا عامدين بأعمال يحسن استغلالها العدو أكثر منا، ليعيد صورة العربي مختطف الطائرات، ذو النزعة الوحشية في رمي الجثث، وتفجير السفارات والناقلات، متخلين عن الورقة الرابحة التي أعطيت لنا بالصدفة، وحركت مشاعر الشعوب لتعيد النظر والتأمل بحقوقنا المسلوبة·

لم نع بعد أن العصيان المدني ومباركة الانتفاضة هما في حدودهما القصوى ـ بالنسبة إلينا ـ أوراق رابحة للتفاوض، ليس من صالحنا أن تجرّها "الغوغائية" وتجرّنا معها لما هو أكبر!

 

Nashmi22@hotmail.com

طباعة  

ضمن تساؤلات المحاضر وإجاباته عن "النظر النحوي في النص الأدبي"
د· عراقي: عرف المعاصرون سعة مفهوم النحو·· فلم يقصروه على الإعراب

 
أمسية الرابطة
 
أنشطة ثقافية
 
البيان: كيف تكون قارئ الرواية ؟
 
أخبار ثقافية
 
"بلايا بوزا"·· "ابن الغرابلي"·· "الغجري"·· "الكافر" والمرتد·· الغمْر والفسْل:
نماذج من لغة الحوار الأصولي - الأصولي·· في قضايا فكرية خلافية !

 
أجيال