روما - "وكالات" - حذرت منظمة الأغذية والزراعة الدولية "فاو" أمس من عدم إمكانية خفض عدد الجياع في العالم الى النصف بحلول عام 2015 مشيرة الى أنه ما يزال هناك 826 مليون شخص لا يتيسر لهم ما يكفي من الغذاء في وقت تسجل فيه وفرة غير مسبوقة من الأغذية· جاء ذلك في دراسة للمنظمة حول حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم صدرت بمناسبة يوم الغذاء العالمي الذي صادف أمس الأول حصلت وكال الأنباء الكويتية على نسخة منها·
وذكرت الدراسة أن التوقعات الحالية تشير الى أن الهدف الذي وضعه مؤتمر القمة العالمي للأغذية عام 1996 بتخفيض عدد المصابين بسوء التغذية الى 400 مليون نسمة بحلول عام 2015 لن يتحقق قبل عام 2030 ما لم تتخذ إجراءات إضافية للإسراع في إحراز تقدم في هذا الصدد موضحة أن الجياع ليس بمقدورهم أن ينتظروا 15 عاما أخرى· وقالت إن 792 مليون شخص في الدول النامية يعانون من نقص الأغذية ما بين عامي 1996 و1998 فضلا عن 34 مليون نسمة آخرين في الدول الصناعية والدول التي تمر بمرحلة التحول وهو ما يشير الى أنه لم يحصل تغيير جوهري للجياع منذ 1995· وأضافت أن الجياع بصورة مزمنة يتواجدون في آسيا إلا أن عمق الجوع الأكثر وضوحا في جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا حيث إن هناك 19 دولة من أصل 46 يصل معدل سوء التغذية فيها الى ما يزيد على 300 كيلوحراري للفرد يوميا·
وأشارت الدراسة التي قسمت الدول الى خمس مجموعات وفقا لدرجة الحرمان من الأغذية الى أن أشد المجموعات حرمانا تضم 23 دولة منها 18 في أفريقيا بالإضافة الى أفغانستان وبنغلاديش وهايتي ومنغوليا وكوريا الشمالية· ووضعت الدراسة أربعة حلول لمشكلة الجوع وهي إيجاد ظروف ومؤسسات سياسية مستقلة بإمكانها أن تخلق السلام وزيادة الاستثمارات من المجموعات المعرضة للمخاطر فضلا عن البحوث الزراعية التي تهدف الى تحسين إنتاج السلع الزراعية·
واستعرضت الدراسة جهود منظمة الفاو الأخيرة في القضاء على الجوع عن طريق البحوث الزراعية واستراتيجية التخفيف من حدة الفقر وسوء التغذية في عدد من الدول منها غانا وتايلاند·