بعد أن افتتحت القرن الماضي بالفرنسي رينيه سولي برودوم
نوبل للآداب تفتتح القرن بالروائي الصيني / الفرنسي
"فاز بجائزة نوبل للآداب سنة 2000 الكاتب الصيني غاو كسينغيانغ تقديرا لعمل متميز بشرعية كونية، وبصيرة محزنة وإبداع لغوي فتح طرقا جديدة للفن الروائي والدرامي الصيني"·
بهذه الكلمات أعلن "انغدال" سكرتير الأكاديمية السويدية بعد خروجه من غرفة الاجتماعات التي ضمت أعضاء الأكاديمية ليعلن هذه المفاجأة، بعد نقاش طويل بين الأعضاء، علم أنه كان حادا - كما أشرنا في عدد "الطليعة" الفائت - مما أدى الى تأخير الإعلان عن اسم الفائز بالجائزة مرات عدة، بعد هذا الإعلان يتضح أن الخلاف لم يكن على بلد الفائز بالجائزة، إنما كان على اسم الفائز فقط، بعد أن تردد اسم الشاعر الصيني (بي داو) في الفترة الأخيرة·
تشرح الأكاديمية السويدية في بيانها "يتمتع بأعمال أدبية تولد مرة بعد أخرى من نضال الفرد لينجو من تاريخ الجماعة، فهو مشكك لا مثيل له في العالم وأكد أنه لا يجد الحرية إلا في الكتابة·
هذه الحرية التي تتحدث عنها الأكاديمية، ويتحدث عنها الكاتب يستلهمها كسينغيانغ من أسفاره الكثيرة التي كان يقصد خلالها بعض جبال الجنوب والجنوب الغربي في الصين، هناك كان يتجول ولفترات تمتد أشهرا كاملة من دون أي اتصال مع المدينة، وهي أساس أهم رواياته الأدبية "جبل الروح" التي يصف بها تلك المناطق خلال خلواته وأسفاره·
الجدير بالذكر أن الشاعر العربي أدونيس بقي لفترة طويلة ضمن لائحة المرشحين القصيرة (خمسين اسما) بعد "فلترة" المئات من الأسماء المرشحة من مختلف الدول، فهل سيُكتب له الحظ ليكون "ثاني" العرب في الحصول على جائزة نوبل للآداب مستقبلا؟
"الانتفاضة" تعيد ترتيب برنامج (ملتقى فلسطين الشعري الأول)
بدأت فعاليات "ملتقى فلسطين الشعري الأول" بمشاركة واسعة من الشعراء والأدباء والنقاد العرب، تحت شعار "ضد سائر أشكال التطبيع من خلال جبهة ثقافية عربية موحدة"، كان قد نُظِّم لهذا المهرجان قبل أيام من قيام الانتفاضة الشعبية، التي شملت بتمردها المدني جميع المدن الفلسطينية· مما غير من ترتيب البرنامج المعد، والذي كان من المفترض أن يفتتحه ياسر عرفات، ليبدأ فعالياته من أمسيات شعرية ومحاضرات وندوات ثقافية، إلا أن الأجواء الحامية على بعد كيلومتر واحد من مقر المهرجان ألقى بالشعراء والمثقفين المجتمعين في قلب المعركة الدائرة في شوارع أريحا بين المدنيين والأطفال العزل من جهة والجنود الإسرائيليين المدججين بالسلاح من جهة أخرى·
استعاض الشاعر الفلسطيني محمود درويش عن قراءاته الشعرية بكلمة حماسية وجهها الى الانتفاضة المشتعلة بالقرب منه·
كما ألقى يحيى يخلف كلمة حيا فيها الشعب المقاوم باسم أهل الشعر، وكان قد أصدر رئيس بيت الشعر الفلسطيني المتوكل طه بيانا دعا فيه الى توحيد الجبهة الثقافية العربية من أجل التصدي لجميع أشكال التطبيع مع إسرائيل· كما نفى المنظمون لهذا المهرجان شائعات عن لقاءات ستجرى خلال الملتقى بين الشعراء العرب ونظرائهم الإسرائيليين·
وفقا للبرنامج المعد للمهرجان، والذي غيرت الانتفاضة أجندته وأولويته، كان من المفترض أن تتوزع أمسيات الشعر والنقد على عدد من المدن الفلسطينينة (رام الله، جنين، الخليل، غزة، بيرزيت، نابلس، القدس)، كان من ضمن الشعراء والنقاد العرب المشاركين: سيف الرحبي (عُمان)، قاسم حداد (البحرين)، صبحي الحديدي (سوريا)، وفاء العمراني، صلاح بوسريف (المغرب)، المنصف الوهايبي، محمد لطفي اليوسفي، جميلة الماجري (تونس)، هاشم شفيق، فوزي كريم (العراق)، فخري صالح، طاهر رياض، زهير أبو شايب، جريس سماوي، جهاد هديب (الأردن)، ويتضمن المهرجان ندوة نقدية حول "المشهد الشعري الفلسطيني الجديد" في جامعة بيرزيت، وندوة "دراسات في شعر محمود درويش" في جامعة النجاح في نابلس، وندوة "أسئلة الشعر والنقد" في جامعة الأزهر في غزة·