الرياض - وكالات: طالبت المملكة العربية السعودية العراق بتسليمها المواطنين السعوديين خاطفي "البوينغ 777" يوم السبت الماضي واللذين طلبا اللجوء السياسي فيه·· في الوقت الذي وصل فيه الركاب إلى لندن بعد المبيت في الرياض·
وقال وزير الداخلية الأمير نايف بن عبدالعزيز في مؤتمر صحافي عقده ليل الأحد- الاثنين ان بلاده "ستتخذ كل الوسائل المتعارف عليها لتسليمها الخاطفين" مشيراً إلى الاتفاقية الدولية لحظر القرصنة الجوية والاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب·
وأوضح ان "الدول العربية جميعها وقعت الاتفاقية التي تؤكد على رفض الارهاب ومن هذا المنطلق نأمل بأن يتم تسليم الخاطفين لاحالتهما إلى العدالة"·
وأكد الأمير نايف ان السعودية "لن تساوم" على هذه المسألة·
وعن المطالبة بتسليم الخاطفين عن طريق طرف ثالث، قال ان "هذا الأمر متروك لوزارة الخارجية أما نحن في وزارة الداخلية فسنطالب بالخاطفين عن طريق الانتربول"·
ونفى "اجراء اتصالات أو مفاوضات مع العراق لاعادة الطائرة والركاب ولتسليم الخاطفين"، موضحاً ان الأردن لعب دوراً كبيراً لتأمين عودة الطائرة وركابها، عن طريق سفارته في الرياض وركابها، عن طريق سفارته في الرياض، موضحاً ان وزير الخارجية الأردني عبدالاله الخطيب الذي كان موجوداً في الرياض مرافقاً للعاهل الأردني الملك عبدالله في زيارته للرياض "أجرى اتصالات مع السفارة للاستعانة بها للاتصال والحصول على معلومات عن وضع الطائرة والركاب (···) وليس هناك أكثر من ذلك"·
وعن كيفية ادخال الأسلحة إلى الطائرة أوضح وزير الداخلية السعودي ان ذلك تم عبر الملازم أول ناجي حمود البلوي (26 عاماً) من مباحث أمن مطار الملك عبدالعزيز في جدة حيث أقلعت الطائرة الذي تربطه علاقة صداقة قوية برفيقه في العملية الملازم أول عايش علي حسين الفريدي الذي يعمل في حرس الحدود في منطقة نجران (جنوب)· وأشار إلى ان الفريدي "كانت عليه ملاحظات بعدم انضباطه في عمله وبسلوكه السيء، وتابع ان "مجاملة للأسف" من أمن المطار مكنت البلوي من ادخال المسدسات·
وأكد انه أصدر تعليماته بضرورة الالتزام بتطبيق اجراءات التفتيش الأمنية بحق جميع المسافرين أياً كانت صفتهم ومواقعهم ورتبهم العسكرية·
وأشار الوزير إلى أنه لم يكن على متن الطائرة المختطفة رجال أمن لتأمين حماية الطائرة في مثل هذه الحالات، مشيراً إلى ان النظام الحالي لا يضع رجال أمن في جميع الطائرات السعودية، وإنما في الطائرات التي يخشى من احتمالات وجود أية مخاطر نحوها والمرتبطة ببعض الوجهات المعروفة غير انه رأى ان الأفضل أمنياً وجود رجال أمن على جميع الطائرات·
واستبعد أن يكون للخاطفين "دوافع سياسية أو أي اتصالات مع جهات سياسية أو جهات خارجية"، مؤكداً ان هذه العملية هي "عملية قرصنة جوية شاذة على الشعب والمجتمع السعودي"·
وعن تفاصيل العملية ان "الخاطفين توجها أولاً بالطائرة إلى الأجواء السورية فطلبت السلطات السعودية من السلطات السورية السماح للطائرة بالهبوط في مطار دمشق"·
وأضاف ان "السلطات السورية وافقت على ذلك رغم انها تمانع عادة استقبال الطائرات المخطوفة (···) ووعدت بتسليم الخاطفين فوراً في حال هبوط الطائرة في مطار دمشق"، وعبر عن شكره لسورية "لتجاوبها" في هذه القضية· ووصف الأمير نايف رد فعل السلطات العراقية واعادة الطائرة إلى السعودية بأنه "تصرف ايجابي" مؤكداً في الوقت نفسه ان "ذلك ليس له علاقة بالمسائل السياسية"·
وحول تأخر اقلاع الطائرة من بغداد، قال انه نجم عن "تفتيشها للتأكد من خلوها من المتفجرات التي زعم الخاطفان انها موجودة على الطائرة"·
وقال انه لا يمكن الآن التحقق من مدى تورط النظام العراقي في الترتيب لحادث الاختطاف واستثماره لصالح تحسين صورته من خلال التعاون في الافراج عن الطائرة وركابها، ومن ثم الظهور بمظهر حضاري وانساني أمام الرأي العام السعودي والعربي·
وأوضح لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) انه ليس بمقدوره الآن معرفة وجود أصابع خفية عراقية في تدبير الحادث·
وقد وصل ركاب الطائرة أول من أمس إلى لندن على متن طائرة خاصة·
واخضع البريطانيون، الذين كانوا على متن الطائرة إلى تحقيق فردي استغرق 10 دقائق لكل منهم بعد وصولهم إلى مطار هيثرو·
وعادة ما تجمع الشرطة والاستخبارات البريطانية معلومات تضيفها إلى ما لديها من أي مصدر يمكن أن يساعد في رسم صورة عما يجري في بغداد·
وابعد الركاب عن الصحافة كما طلب من ذويهم اصطحابهم إلى منازلهم للراحة قبل مراجعة الطبيب النفسي لمعالجة أي حالات خوف أو رعب أو صدمة تنجم عن الحادث·
وحاولت "القبس" الاتصال مع الراكب نيل بروسفيلد وهو خبير متخصص بأجهزة الكمبيوتر الخاصة ببطاقات الائتمان لكن شقيقته كيري ردت من منزلها في هامبشاير "انه نائم وطلب عدم الازعاج"· كما حاولت الاتصال مع محمد محيي الدين في منزل العائلة في بيرمنغهام لكن إحدى شقيقاته قالت: "انه متعب ولا يريد التحدث إلى الغرباء"·