القاهرة - رويترز- توجه الناخبون المصريون أمس إلى صناديق الاقتراع للادلاء بأصواتهم في انتخابات الإعادة على 120 مقعداً من بين 150 مقعداً شملتها المرحلة الأولى من انتخابات مجلس الشعب التي جرت الأسبوع الماضي·
وفاز 30 مرشحاً فقط من الجولة في المرحلة الأولى من الانتخابات التي جرت في محافظات الاسكندرية والبحيرة والمنوفية والاسماعيلية والسويس وبورسعيد والفيوم وسوهاج وقنا·
وحصل الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم الذي يتزعمه الرئيس حسني مبارك على 20 مقعداً بينما حصل المستقلون على تسعة من بينهم مرشحان في الاسكندرية تؤيدهما جماعة الإخوان المسلمين المحظورة· كما شغل حزب التجمع الوطني التقدمي مقعداً·
وجاءت باقي النتائج غير حاسمة· ويحتاج المرشح إلى الفوز بما يصل إلى 50 في المئة من الأصوات لينتخب من الجولة الأولى وفي حالة تعذر ذلك تعاد الانتخابات بين المرشحين الذين حصلوا على أكبر عدد من الأصوات·
وهيمن الحزب الوطني على البرلمان الحالي المنتخب عام 1995· وشغلت أحزاب المعارضة 13 مقعداً فقط من 444 مقعداً· ويعين الرئيس عشرة أعضاء في البرلمان·
وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط ان نسبة الاقبال في المرحلة الأولى من الانتخابات التي جرت يوم الأربعاء الماضي بلغت 50 في المئة· وتسببت الأمطار التي سقطت على المحافظات الساحلية ليل الثلاثاء في انخفاض الاقبال على التصويت·
ودعا مبارك إلى انتخابات حرة ونزيهة لكن الإخوان المسلمين يشكون من ان مرشحيهم وانصارهم يتعرضون للتحرش بتوجيه من المسؤولين·
ونقل مصدر أمني أمس عن ضباط شرطة بالاسكندرية قولهم ان قوائم الناخبين زورت لمنع مرشحي الإخوان المسلمين من تحقيق مزيد من الانتصارات·
وحظرت جماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1954 لكنها تؤيد 75 مرشحاً يخوضون الانتخابات كمستقلين· واعتقل المئات من أعضائها في الفترة السابقة للانتخابات في حملة ينفي المسؤولون ان لها صلة بالانتخابات·
ويمكن للسلطات المصرية احتجاز أفراد لمدة ستة أشهر دون توجيه تهم لهم بموجب قانون الطوارئ المطبق في البلاد بعد اغتيال متشددين إسلاميين للرئيس الراحل أنور السادات عام 1981·
وقضت محكمة ادارية الاسبوع الماضي ان عملية الاقتراع في دائرة انتخابية بالاسكندرية يجب ألا تستمر بعد احتجاز 20 مندوباً عن أول سيدة يرشحها الإخوان· وعطلت الحكومة الحكم بالتقدم باستئناف أمام محكمة أخرى·
وتجرى الانتخابات البرلمانية في مصر على ثلاث مراحل إذ تجرى المرحلة الثانية يوم 29 أكتوبر والمرحلة الثالثة يوم الثامن من نوفمبر وفق حكم قضائي يقضي بمراقبة القضاة لعملية الاقتراع·
وصرح مرشحو المعارضة بأن المرحلة الأولى من الانتخابات كانت أكثر نزاهة من انتخابات عام 1995 حين قتل عشرات في أعمال عنف كانت على صلة بالانتخابات وحين تحدث مراقبون مستقلون عن تجاوزات انتخابية كبيرة·