إلى الصديق خالد سعود الزيد
شعر :علي السبتي
تَبْقىَ وَحْدَكَ
لا تتوسدُ غيرَ ذراعكْ
أو تُبْحِرُ في غيرِ شِرَاعِكْ
فَجَمِيعُ الأَشْرِعةِ الزاهيةِ الألوانْ
تَتَلاشَى؛ حينَ يهبُّ الطوفانْ
لا شاطئَ يُؤويكَ ولا ميناءْ
ميناؤُكَ بينَ ضُلوعِكْ
فادخُلْ تأمنْ
مرساتُكَ تاريخُكْ
يزهو بكَ في كلِّ زمانْ
····················
تبقى وحدَكَ مهجوراً
كالمعبدِ في زمنٍ غابَ بهِ الوجدانْ
من يسمعُ صوتَكَ غيرُكْ؟
ورنينُ المالِ يصمُّ الآذانْ!!
فتحمَّلْ همَّكَ وامسَحْ جُرحَكَ
واحمدْ ربَّكَ أنَكَ في هذي الفَوْضَى إنسانْ
وستبقى وحَدكَ··· تَبْقَى
تتحدى نَفَثَاتِ الشيطانْ
تتحـدى عـواطِفـاً
تُشْتَرَى بالدراهِمِ
ونفُوساً كأنما
هِيَ بعضُ الغَنَائِمِ
ولَكَ الفكرُ خالدٌ
رَغْمَ كلِّ المَـظَالِمِ
وفؤادٌ محصَّنٌ
وهوىً غيرُ نائمِ