لا تقتحموا بابي
"فمظفر" عندي الليلة ضيفْ
ـ حدّثني عن موتِكَ آلاف المراتِ،
وكيف الفارسُ أصبحَ شاهدَ صلبكْ؟
هل تذكر:
كيف يموتُ الصبحُ
ويأتي الليلُ ليملأ جرحَك ملحْ؟!
العمُر الملعونُ القابعُ في عمقي غيّرني
أصبحتُ اصيحُ بأعلى صوتي:
ـ ما عُدنا ننتظرُ الفارسْ
سرقته القيلولةُ منّا
اشتاقُ لصوتِك·· صوتك ملءَ الصدرْ
اشتاقُ لطعمِ القبلةِ في ثغرِ حبيبةِ شعري
يا قلبَ "مظفر" يا قلبي
لا توهمني
اعرفُ أنَّ الفجرَ الآتي لا ينقذُني
(فيصل السعد)
***
وكدتُ أنسى
كاد البحر يطويني ويسلى
لو بقية الرمل تناءتْ جدولاً
لا يقنتُ البداية
قلتُ أنسى:
فلا لحم الولائم من نصيبي
ولا كوخ الزمان يفي حبيبي
وطني الذي أبحث فيه عن وطن
يرث المراثي
ويرميني
حواراً للزمن
أتمتم يا وطن! أتمتم يا وطنْ!
كيف تبذرني أناشيدَ
وتقطفني كفنْ!
(أحمد الشملان)
***
غيّرتني البلادُ التي غُيِّرتُ
لم يكن قاسياً ولا مبتغى
أن أموت
لم يكن ما أريد
وما كان لي
ما أريد وما لا أريد
فانخرطتُ صياداً
في المفازةِ
أسعى إلى الماءِ
ورحتُ أجرجرُ صبري ورائيَ
يأساً
وأودعُ يأسي في الجُبّ
صبراً
ورحتُ أهيئني
للفراق الأكيد
(سعدية مفرح)