حكم نظام الكفيل
ما حكم من يستقدم العامل من خارج هذه البلاد ثم عند حضوره يطلقه يعمل حرا على شرط أن يعطيه مبلغا شهريا مثل 200-300 ريال أو نصف سنة أو سنويا وهكذا، نرجو إفادتنا عن حكم ذلك؟·
أجاب عن هذه الفتوى فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين بجريدة الجزيرة السعودية فقال: أرى أن ذلك لا يجوز حيث أن الكفيل استقدمهم على أنهم عمال وهو بحاجة إليهم فعليه أن يؤمن لهم عملا ويجري لهم الراتب الشهري المتفق عليه بينهم، وذلك لأنه إذا أهملهم وتركهم فقد يتعطلون ولا يجدون عملا مناسبا، ويمضي على أحدهم الشهر أو أكثر لا يجد عملا، والذي يجد عملا قد يكون دخله قليلا أو كثيرا، وأن كان الغالب عليهم الرضا بالترك والتماسهم العمل بالأجرة المقطوعة والكثير منهم يحصلون على أكثر مما قرر لهم من المرتب، ويفضلون العمل عند غيره على العمل عنده، ولكن ذلك يخالف التعاليم والاتفاقات التي رسمت بينهم، وهكذا ما يأخذه منهم شهريا هو بلا مقابل وإن كان مسؤولا عنهم ويجدد لهم الإقامات لكنه يأخذ أكثر مما يخسر عليهم، فأرى أن يبقيهم على ما اتفقوا عليه ويؤمن لهم العمل ويشرف عليهم ويدفع لهم رواتبهم في حينها ولا يضرهم بتأخير الرواتب فيظلمهم، والله أعلم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه·
* * *
زواج المسيار والمتعة
ما حكم الزواج الذي يسمونه بالمسيار والفرق بينه وبين المتعة
السؤال: أريد أن أعرف المزيد عن زواج "المسيار" وشروطه التي يجب أن تتبع، وما هو الفرق بينه وبين زواج "المتعة" (المؤقت) عند الشيعة·
الجواب: زواج المسيار لا فرق بينه وبين الزواج الذي تعرفه، إلا في مسألة وهي أن المرأة تنازلت عن حقها في القسمة بين الزوجات، فليس لها يوم مستقل كما لضراتها (جاراتها)، بل متى ما أتاها الزوج قنعت بذلك·
وزواج المسيار هذا اسم أطلقه العامة وليس له ذكر في الكتاب والسنة فإذا استوفى هذا الزواج الشروط الشرعية من وجود الولي والإيجاب والقبول ورضا الطرفين وانتفاء الموانع··· الخ فالنكاح صحيح وكونها تقول له في زواج المسيار أنا أنفق على نفسي ولا أطالبك بنفقة ولا بسكن وأتنازل عن المطالبة بليلة خاصة إذا كان الزوج لزوجة أخرى فهذه التنازلات من حق المرأة إذا رضيت بها، فالنكاح صحيح وإن كان غير مرشح للنجاح والاستمرار بنسبة عالية، ثم إذا أرادت الزوجة النفقة والمسكن وطالبت بليلتها فهذا حقها فإما أن يستجيب الزوج في هذه الحالة وإما أن يطلق وأما الفرق بينه وبين نكاح المتعة فهو فرق كبير فإن نكاح المتعة مشروط فيه مدة معينة يتفق عليها الطرفان وينتهي العقد بانتهاء المدة فهو عقد مؤقت معلوم أجله وقت انعقاده وهذا حرام لا يجوز ومهزلة كبيرة أن يتزوج في 24 ساعة أو يومين أو ثلاثة·
والنكاح الذي تحدثنا عنه في البداية هو نكاح الأصل فيه الاستمرار والبقاء وليس بمؤقت بمدة معينة يتفق الطرفان عليها ولا مذكورة في العقد وإنما غاية ما في زواج المسيار هو سكوت المرأة عن بعض حقوقها وترك المطالبة بها وهذا جائز·
الشيخ سعد الحميد