الدروس المستفادة"
صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب "العرب والتجربة الآسيوية: الدروس المستفادة للدكتور محمود عبدالفضيل·
يلقي هذا الكتاب الضوء على عناصر القوة في تجربة النهضة والتنمية في بلدان جنوب شرق آسيا والصين، ويشير الى أهم عناصر الهشاشة والسلبيات التي رافقت تلك التجربة على النحو الذي يفيد راسمي السياسة في الأقطار العربية، ويمكنهم من تفادي الأخطاء· ولعل أهم القضايا التي يتناولها الكتاب بالتركيز هي: العلاقة بين الحكومات والأسواق من خلال عمليات النمو والتنمية، وأشكال التنظيم المؤسسي، وعمليات التطور التقاني ونمو الإنتاجية، وتوجهات عملية التراكم، وسياسات تشجيع وتنمية الصادرات، والعلاقة بين التعاون الإقليمي الآسيوي والانفتاح على الأسواق العالمية·
يتألف الكتاب من ثلاثة عشر فصلا موزعة على ثلاثة أقسام رئيسية وخاتمة· ويتناول القسم الأول بالبحث النماذج المتميزة لكل من سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية وتايلند والصين في عمليات النمو والتنمية· ويقدم القسم الثاني نظرة تحليلية تقويمية لأهم السياسات الإنمائية التي طبقت في بلدان جنوب شرقي آسيا الناهضة· أما القسم الثالث فيحوي نظرة تقويمية جامعة لماهية "نموذج التنمية والنهضة" في آسيا وأساسياته، ومدى إمكانية تكرار واستنساخ التجربة الآسيوية في النهضة والتنمية في المنطقة العربية·
عمل الدكتور محمود عبدالفضيل خبيرا للأبحاث في قسم الاقتصاد التطبيقي في جامعة كمبريدج وشغل وظيفة المدير المساعد لبرنامج دراسات التنمية فيها (1976-1977) وهو أحد مؤسسي مجلة كمبريدج للاقتصاد وعضو مجلس تحريرها، كما عمل أستاذا للتخطيط ومنسقا للبحوث في المعهد الغربي للتخطيط في الكويت (1978-1990)· له من المؤلفات (النفط والوحدة العربية، وانتقال العمالة العربية، التشكيلات الاجتماعية والتكوينات الطبقية في الوطن العربي وفي كشف الغمة·· وسبل استنهاض الأمة، ومصر ورياح العولمة)·
··· و"مستقبل النفط العربي"
كما صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب "مستقبل النفط العربي" للدكتور حسين عبدالله· يكتسب هذا الكتاب أهمية قصوى في الوقت الحاضر، حيث يعم الاضطراب سوق النفط العالمية، وكذلك بحكم القيود التي تحملها اتفاقيات الغات ومنظمة التجارة العالمية، أو نتيجة للاهتمام العالمي المتزايد بحماية البيئة وما تمخض عنه من اتفاقيات دولية تهدد الصادرات النفطية، مثل بروتوكول كيوتو· ويؤكد الكتاب أن الاستثمار الأمثل للثروة النفطية وإدارتها يمكن أن يكونا نقطة الانطلاق على طريق التنمية العربية المتكاملة، والمتواصلة في ظل سياسة نفطية منسقة عربيا· ويدعو الدول النفطية في المنطقة العربية الى تنسيق سياساتها الإنتاجية والتصديرية مع إيران وفنزويلا بما يدرأ عنها الأضرار الناجمة عن تنفيذ الاتفاقيات الدولية، وخصوصا أن درجة التركز، خلال المستقبل المنظور - كما يتنبأ مؤلف الكتاب - لا تتجه الى الارتفاع في الإنتاج العالمي للنفط فقط، بل تتجه إلى الارتفاع أيضا، وبدرجة أكبر، في الصادرات النفطية، وأن إجمالي العجز في احتياجات العالم من النفط يتوقع أن تقوم أوبك بتوفيره··
يحتوي الكتاب على سبعة عشر فصلا وملحق بالجداول موزعة على ثلاثة أقسام رئيسية· القسم الأول بعنوان "سيناريو استرشادي" يبحث فيه المؤلف الطلب العالمي على النفط العربي وأسعار النفط في المستقبل المنظور، والثاني بعنوان "النفط العربي في ظل منظمة التجارة العالمية"، أما الثالث فعنوانه: "النفط العربي في ظل بروتوكول كيوتو أو آثار البيئة في صادرات وعوائد النفط"·