رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الاربعاء 10 - 16 رمضان 1421هـ الموافق 6-12 ديسمبر 2000
العدد 1456

رمضان وصحة الجسم

الصيام تقوية للإرادة وسيطرة على الشهوات

 

·         رمضان فرصة للتخلص من الوزن الزائد.. ويساهم في إنجاح نظم الريجيم

 

يتعلم الإنسان من شهر رمضان الكثير مما يخدم جسده وذهنه وهو مدرسة تربوية اجتماعية دينية وصحية، ويتعود الإنسان خلال هذا الشهر على تحمل الجوع والعطش والسيطرة على شهواته ورغباته وتقوية ارادته وصبره، واذا ما أحسن الإنسان صيامه وافطاره تحقق له الكثير من الفوائد دينياً وصحياً· لذلك يعتبر شهر رمضان فرصة لمن يرغب في التخلص من بعض الوزن الزائد أو المحافظة على وزنه الطبيعي فأي نظام رجيم لكي ينجح يجب أن يكون للفرد قدرة على تحمل الجوع وارادة قوية للامتناع عن أغذية محببة ومرغوبة لديه من أجل المحافظة على صحته حتى يتعود على نظام غذائي خاص ويصبح جزء من سلوكياته اليومية فيعتبر رمضان تجربة واقعية دافعها الأساسي الدين وهو دافع مؤثر للمسلم لذلك لا يوجد شك في نجاحها شريطة الالتزام بقواعد غذائية أساسية عند تناوله لوجبة الفطور والسحور لتحقيق ما يصبو اليه والا كانت النتيجة خلاف ما يتوقعه الشخص، وأول هذه القواعد هو تحديد نوعية الأطعمة التي يتناولها الشخص فلدينا الكثير من أنواع الأطعمة فهناك الحبوب واللحوم والفواكه والخضراوات والألبان ومشتقاته والقاعدة الثانية هي كمية ما يتناوله الشخص من هذه الأطعمة، والقاعدة الثالثة كيفية إعدادها وطهيها· أما فيما يخص القاعدة الأولى فالتنويع مطلوب والاختيار يكون من جميع المجموعات الغذائية، ولكن الأساس في اختيار الأنواع التي تنخفض كمية الطاقة منها من كل مجموعة فمثلاً لدينا مجموعة الحليب، حليب كامل الدسم ونصف الدسم وخالي الدسم والاختيار يكون من النوع الخالي الدسم وينطبق ذلك على جميع مشتقات الحليب من جبن وروب ولبنة، وكذلك الفواكه والخضراوات، وهناك أنواع كمية الطاقة فيها عالية وأخرى منخفضة فمثلاً 100 غرام من الخوخ المحفوظ في محلول سكري يعطي 87 سعرة حرارية بينما الوزن نفسه من الخوخ الطازج يعطي 37 سعرة حرارية فقط و100 غرام من التفاح يعطي 46 سعرة حرارية بينما المانجا لها الوزن نفسه تعطي 59 سعرة حرارية وكذلك الحبوب ويجب اختيار الحبوب كاملة القشرة مثل الخبز الأسمر أفضل من الخبز الأبيض لوجود الألياف التي تعطي شعوراً بالشبع فتقلل كمية الاستهلاك وليكون الشخص قادراً على الاختيار الصحيح لا بد أولاً من معرفة كمية الطاقة في أنواع الأغذية المختلفة حتى يتمكن من اختيار الأنواع التي تقل فيها كمية الطاقة·

أما القاعدة الثانية وهي الكمية فلا يكفي اختيار الصنف ولا بد من تحديد الكمية المناسبة لاحتياج الشخص وأفضل دليل هو ترك المائدة وأنت تشعر بأنك قادر على تناول المزيد من الطعام وعلينا أن نتبع قول الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه فحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن لم يفعل فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه، وقول الباري عز وجل (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) فيستطيع الصائم تناول أنواع مختلفة من الأغذية ولكن بكميات قليلة خصوصاً من الأصناف الحلوة والدسمة لارتفاع كمية الطاقة فيها ويستطيع الصائم حرق كمية من الطاقة بمزاولة النشاط الحركي بصفة يومية·

أما القاعدة الثالثة وهي طريقة الاعداد والطهي، فمعروف ان استخدام طريقة القلي بالدهن ترفع كمية الطاقة لذلك يجب تجنب هذه الطريقة واستخدام السلق أو الشوي أو الطهي بالبخار، كذلك الابتعاد عن استخدام المحاليل السكرية مثل الشيرة أو الحفظ بالمحلول السكري أو اضافة السكر أو استخدام الزبدة والدهن فيمكن تحضير صنف الطعام نفسه بأكثر من طريقة، فكلما استخدمت طريقة لا تتطلب اضافة الدهون أو السكريات قللت من كمية الطاقة في الطعام وتعتبر الخضراوات والفواكه من المجموعات الغذائىة المنخفضة الطاقة، وادخال هذه الأصناف سوف يقلل من تناول الأغذية الأخرى مثل اللحوم والحبوب، وتناول الفاكهة الطازجة أفضل من العصير للاستفادة من الألياف التي تحتويها والتي تفقد عند تناول العصير·

ومن الضروري أن يدرك الشخص الذي يرغب بانقاص وزنه ان نشاط الشخص خلال شهر رمضان في الغالب يكون أقل من باقي الشهور وبالتالي احتياجه للطاقة يقل وحتى يحافظ على الميزان الطاقي سالباً يجب أن يكون مدخول الطاقة أقل من الطاقة المنصرفة (المبذولة) حتى عبر جسمه على حرق الدهون المخزونة وحتى يحقق ذلك عليه تناول كميات قليلة من الطعام أو مزاولة الرياضة أو الاثنين معاً وهو الافضل، ويشكو بعض الأفراد من زيادة الوزن في رمضان على الرغم من صيامهم والسبب يعود إلى قلة النشاط الحركي والاسراف في الطعام بعد الافطار فتكون المحصلة النهائية زيادة مدخول الطاقة وليس نقصها كما هو مفروض نتيجة الصيام·

ويجب على الشخص تسجيل وزنه قبل أن يبدأ بالصيام ومراقبة وزنه اسبوعياً فإن لاحظ أن وزنه بدأ بالزيادة يعني كمية تناوله للطعام أكثر من احتياجه وعليه أن يقلل الكمية اذا كانت لديه رغبة صادقة في المحافظة على وزنه أو انقاص وزنه ويستطيع الشخص أن يستخدم جدول الأوزان المرفق لمعرفة إن كان يعاني من زيادة الوزن أو البدانة وهي الخطوة الأولى التي يجب أن يبدأ بها الشخص وهي تشخيص المشكلة واذا أراد أي شخص بالغ أن يشخص حالته ما عليه إلا استخدام المعادلة الحسابية التالية وتسمى مؤشر كتلة الجسم (BM1

 

الوزن بالكيلو غرام/ مربع الطول بالمتر

 

فإذا كان حاصل القسمة 30 أو أعلى، فهذا الشخص يعاني من البدانة·

أما إذا كان حاصل القسمة من 29.9-25 فهذا الشخص يعاني من زيادة الوزن·

واذا استطاع الصائم أن يحقق هدفه وينقص بعضاً من وزنه الزائد عليه الاستمرار في انقاص كمية الطعام التي يتناولها وتحسين اختياراته الغذائىة والابتعاد عن الأغذية المرتفعة الطاقة مثل الحلويات والأطعمة الدسمة وتحديد كمية ما يتناوله من غذاء في كل وجبة من الأغذية الأخرى حتى يصل إلى وزنه الطبيعي· وهناك ارشادات كثيرة تساعد الشخص في السيطرة على كمية ما يتناوله من غذاء نوضحها بالنشرة المرفقة·

طباعة  

من الفقه الجعفري
 
مؤسسات من بلدي
8 مليون دينار الإنفاق المحلي لبيت الزكاة

 
اتحاد التعاونيات يخفض أسعار 34 سلعة رمضانية
 
حل مشكلة صدى الصوت في المسجد الكبير
 
صورة وتعليق
 
فتاوى شرعية
 
عشر عادات غذائية غير صحية في رمضان
 
رمضان بعيون صائميه
 
شرق وغرب
 
رمضان بعيون صائميه
 
جاليات إسلامية