د. سعيد شوارب
وها نحْن جئْنا لآخر أيام لُقْمانَ،
آخرِ أيام هذا الحصانْ
وذا وجهُهُ لوَّحتهُ التحّاريقُ
شققهُ الصمتُ·· والملحُ
والرّيحُ·· والتعّريةْ!!
وأحزانُك الشامخاتُ
دموعٌ سَواكبُ·· ليس لها من لسانْ،
ولا صَدْرَ تبكي عليه،
ولا تعْزيَهْ!!
وها أنتَ·· صَدْرُكَ يَنقدُّ،
صَبْركَ ينهدُّ،
تذْكرُ!!؟
آهٍ لها·· دَمْدمَاتُ السَّنابكِ،
ْآهٍ لها حمْمَاتُ الخيُولِ،
وآهٍ لها صَهَواتُ المْعاركِ،
والأفقُ مِنْ هَوْلهِ·· وَرْدةُ كالدِّهان،
استدارَ الزَّمان!!
أتذكرُ!!؟
لا صيحْةٌ من صهيل الْفُحُولِ،
تسيلُ بأعْناقهنَّ السُّهُول،
وأنتَ المطهَّمُ في رَدَهاتِ السَّلاطيِنِ،
أنتَ المهَّرجُ في المهْرجَانْ!!
وحْولَك يأجُوجُ تهدِرُ،
مأجُوجُ كالهوْلِ فوقكَ من كلِّ إنْسٍ·· وجَانْ!!
وكلُّ الذين أضاءَتْ سنابكهمْ أفْقَ هذا الطريق أمامك،
حتى مدَى الموْج،
راحُوا سدًى،
واسْتحالوُا سَرَاباَ!!
تولَّتهُمُ في النَّهار الكسيِح، زَوَاقيلُ،
من قومِ لُوِطٍ ونُوحْ··!!
تُكوِّرُ تاريخهُمْ·· ثم ترْشقُهُ،
ورْدةً في صُدُورِ الْقِيَانْ!!
تعرَّتْ خيُولهُمُ،
واستحالتْ دفاَترَ تجْهَشُ،
فوقَ خَرابِ الخرائطِ
يخنقُهُا الصِّمْتُ·· والرّيحُ،
والملْحُ·· والتَّعرِيَةْ··!!
ويمنعُها الكبْرُ،
أن تطأَ الأَرْضَ مفْروشةً بالْهَوانْ··!!