وطني بحبِّك تشرقُ الآمالُ
وعلى رحابِك لي هوى سيّالُ
قد كنتُ فيك من المعاني شعلة
بسنائها شعر الهوى يختالُ
تتألق الأنوارُ فيك كأنها
شعر يجنحه جحا وخيالُ
ربي جمالك بالسمو قريحتي
فشدا بروحي في حماك سؤالُ
أأنا الذي شاطرتُ بوقك همّه
أم يا تُرى عبثت بك الأهوالُ؟
ما لي أهيمُ مغرباً ومشرقاً
والطير فيك مرفرفٌ جوّالُ
ما لي أشرّد في النجوم نواظري
وعلى ثراك من النعيم ظلالُ
(محمود شوقي الأيوبي)
* * *
قبّلتُ فيك شوامخاً ومساكبا
وضممتُ فوق النازعين ترائبا
بين الجبين ونهد أرض دوحة
تَلَعَتْ لمهوى الشوقِ صبحاً صاخبا
وعلى جناحك يستعيد شروقه
موجٌ منحت إلى الخليج مغاربا
وبصرت أن مياهَهُ كرمالِهِ
فوشرت من بأسِ الرجالِ مواكبا
وقدرت والمجد المؤتل فكرة
أن تملأي ثبجَ البحارِ مناقبا
(سليمان الخليفي)
* * *
أيعقل أن يغير على بلادي
ولم يحفظْ لها بيض الأيادي؟!
يكاد يكذّب الأحداث عقلي
وان أدمتْ حقيقتها فؤادي··
أتت من أقرب القرباء غدراً
ليضحك شامتاً أعدى الأعادي
لقد ألغى العقيدة والتآخي
وعهد الضاد من أجل المراد
تسلل من وراء الليل غدراً
وفاجأنا بجيشٍ كالجرادِ
وأوغل في الكويت يعيث قتلاً
وفتكا بالمواطن والحيادي
أيرجى للعروبة بعد هذا
صلاح عند داعية الفساد؟
(رجا القحطاني)