ا ف ب، رويترز- التقى الأعضاء الخمسة في لجنة تقصي الحقائق الدولية في أعمال العنف الفلسطينية- الإسرائيلية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في غزة·
ولم يدل أعضاء اللجنة بأي تصريح للصحافيين قبل اللقاء مع عرفات الذي يلي اجتماعاً عقدوه مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك في القدس واستغرق ثلاث ساعات·
وتشكلت اللجنة بقرار من قمة شرم الشيخ في مصر (16 و17 أكتوبر) ويرأسها السيناتور الأمريكي السابق جورج ميتشيل الذي قام سابقاً بمهمة وساطة في نزاع ايرلندا الشمالية·
واللجنة مهمتها تحديد أسباب النزاع الذي اندلع في 28 سبتمبر بعد الزيارة المثيرة للجدل التي قام بها زعيم المعارضة اليمينية ارييل شارون إلى باحة الحرم القدسي في القدس·
واعرب ميتشيل في ختام لقائه مع باراك عن أمله في أن "يساعد عمل اللجنة الطرفين على خفض حدة العنف الذي أدى إلى خسائر كبرى في الأرواح البشرية والعودة إلى طاولة المفاوضات"· من جهته قال اسحق هرتزوغ سكرتير الحكومة الاسرائيلية ان اللقاء كان "ممتازاً" مضيفاً "اننا راضون جداً عن أساليب عمل اللجنة"·
من ناحية أخرى حض الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واشنطن وموسكو على انقاذ جهود السلام مما أطلق عليه التصعيد العسكري الاسرائيلي·
واجتمع عرفات مع ألكسندر سلطانوف المبعوث الخاص للرئىس الروسي فلاديمير بوتين في محادثات استمرت نحو ساعة·
وقال عرفات ان الولايات المتحدة وروسيا يتعين عليهما التحرك سريعاً بصفتهما راعيين لعملية السلام· وصرح عرفات الذي من المقرر أن يجتمع بالمبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط دينيس روس في المغرب أنه بحث مع الجانب الروسي ما أطلق عليه العمل العسكري الاسرائيلي في المنطقة·
وأضاف انهم بحثوا القضايا المهمة خصوصاً ان الرئيس الروسي مهتم بالكيفية التي يمكن بها دفع عملية السلام إلى الأمام ووقف كل أعمال التصعيد العسكري في المنطقة·
وقال سلطانوف "لقد استعرضنا أيضاً أسس استئناف عملية السلام·· لا بد من استغلال كل فرصة للتوصل إلى سلام حقيقي"·
من جهة ثانية ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) ان اتصالاً هاتفياً جرى بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات والأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بحثا خلاله التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية·
وقالت الوكالة انه تم خلال الاتصال استعراض آخر التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية في ضوء استمرار تصاعد وتيرة العدوان الاسرائيلي وتشديد الخناق العسكري الاقتصادي ضد شعبنا الفلسطيني"· وفي بيت لحم شيع أكثر من عشرة آلاف فلسطيني في بيت لحم في الضفة الغربية جنازة أحد كوادر فتح الذي قتله جنود اسرائيليون· وانطلق موكب جنازة محمود يوسف المغربي من مخيم الدهيشة باتجاه مركز المدينة قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مقبرة الشهداء في بلدة ارطاس المجاورة·
وشارك في الجنازة مسؤولون مدنيون وأمنيون واطلق عناصر من الأمن الفلسطيني 21 طلقة تحية، ودعا أحد كوادر فتح إلى مواصلة اطلاق النار باتجاه الجنود والمستوطنين الاسرائيليين"·
وفي مدينة الخليل شارك نحو 2000 شخص في تشييع جثمان الطفل احمد القواسمي الذي توفي متأثراً بجراحه جراء اصابته برصاص اسرائيلي يوم الجمعة الماضي أمام منزله·