رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء17-23رمضان 1421هـ الموافق13-19ديسمبر 2000
العدد 1457

رمضان في الدول الإسلامية

ماليزيا

 

يستقبل المسلمون في ماليزيا شهر رمضان بفرحة ما بعدها فرحة، ففي هذا الشهر الكريم تتبدل أنماط معيشتهم وتتغير بدرجة كبيرة، حيث يصبح شاغلهم الأكبر قراءة القرآن الكريم وارتياد المساجد، فرمضان في هذه البلاد - وفي غيرها - هو الخير والبركة·

ومنذ أواخر شهر شعبان تشتد الحركة في الأسواق، فيشتري المسلمون حاجياتهم الغذائية، ويقومون بتنظيف أرضيات المساجد وغسل سجادها أو تجديده· أما في ليلة التاسع والعشرين من شعبان، فيقوم بعض الأفراد بتحري رؤية الهلال، إذ تصدر وزارة الشؤون الدينية بيانا بهذا الشأن يذاع عبر وسائل الإعلام المختلفة، فتقوم البلديات برش الشوارع بالماء وتنظيف الساحات ووضع حبال الزينة والمصابيح الكهربائية في الشوارع الرئيسية، ويقوم المسلمون بتبادل التهاني فيما بينهم، ويعلق أصحاب المحال التجارية لافتات كتبت عليها عبارات التهنئة بدخول شهر الصوم، مثل "شهر مبارك"، "وشهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن" وغيرها، وغالبا ما تكون باللغة العربية·

وتضاء مآذن المساجد طول الليل، وتعلن المساجد دخول شهر الصوم من خلال مكبرات الصوت·

أما في القرى والأرياف، فيحتفل المسلمون هناك بدخول الشهر بالتجمع في المساجد وتهنئة بعضهم بعضا، ويعلنون عن دخوله بقرع الطبول، وتسمى "الدوق"، "لعل أصلها عربي من دق"، حيث تعلن الطبول دخول شهر الصوم، ويبتهج السكان بدخول شهر الرحمة والمغفرة·

وعند الإفطار، يقوم الأغنياء والتجار القادرون بإقامة الموائد في المساجد والشوارع في المدن·· أما في القرى، فيقوم الناس بتبادل وجبات الإفطار فيما بينهم·· ومن أشهر الوجبات على الإفطار في ماليزيا، الأرز كطعام رئيسي وبجانبه خضار أو دواجن أو لحوم، وهناك أيضا الشوربة والدجاج بالكاري·

تتناول الأسرة الماليزية طوال العام، وبصفة خاصة في شهر رمضان أكلة شعبية اسمها "الغترى مندى"· كما أن هناك أكلات أخرى، منها مثلا ما يسمى "بادق" وهذه تصنع من الدقيق، إلى جانب أكلات أخرى هي "الكتوفق" و"الدودول" و"التافاي" المصنوع من الأرز·· ولعل أشهر أكلات رمضان لدى المسلمين في ماليزيا هي التمر والأرز واللحوم والدجاج، كما يتصدر الموز والبرتقال قائمة الفواكه·

وتفتح المساجد أبوابها طوال هذا الشهر، وتضاء المآذن المرتفعة أيضا· ومن أهم المساجد الجامعة الكبيرة هناك، المسجد الوطني في العاصمة كوالالمبور، الذي يتسع لخمسة عشر ألف مصل، ومساحته ستون ألف متر مربع، وكذلك مسجد صلاح الدين في ولاية "سيلانجور" الذي يعد من أجمل وأكبر مساجد العالم، ومسجد ياجيري في ولاية سرواك·

وعند صلاة المغرب، يحضر المسلمون الموسرون معهم بعض الأطعمة والأشربة، وتعد على مفارش طويلة في الأروقة وبعد الانتهاء من صلاة المغرب، يذهب المصلون، الى تناول وجبة الإفطار، وغالبا ما تخرج الأسرة كلها للصلاة فيقف الرجال والصبيان وراء الإمام والنساء في مؤخرة المسجد، وكثيرا ما ترى البخور مشتعلا في زوايا المساجد احتفالا بشهر رمضان، وكذلك يقوم بعض الموسرين برش العطور والروائح الجميلة في المساجد·

وعند صلاة العشاء والتراويح، يجتمع المصلون مرة ثانية في المساجد ويؤدون صلاتهم، وبعدها يقرؤون من كتاب الله وعند استراحتهم يتناولون بعض الفاكهة والحلوى·

كما أن مدارس تحفيظ القرآن الكريم منتشرة في ربوع البلاد، وتقوم الحكومة بتشجيعها وتكثف هذه المدارس برامجها خلال شهر رمضان، وتقوم بتدريس الفقه والتوحيد والتفسير والعقيدة واللغة العربية بجانب القرآن الكريم، ويرتدي طلاب وطالبات هذه المدارس ملابسهم الوطنية التقليدية، فالصبيان يرتدون على رؤوسهم القبعات المتسطيلة، والبنات يلبسن الملابس الطويلة الفضفاضة ويرتدون الحجاب الشرعي·

والماليزيون يودعون شهر الصوم بختم القرآن الكريم في المساجد والمدارس والبيوت والتلفاز والإذاعة وغيرها، وتقام الاحتفالات، كذلك تقام الزينات وتضاء الشوارع، وترفع اللافتات العربية مرة أخرى، مهنئة المسلمين بقدوم العيد المبارك·

طباعة  

من الفقه الجعفري
 
رمضان في البحرين
 
ولدوا وماتوا في رمضان
 
رمضان وصحة الجسم
 
كتاب
 
رمضان بعيون صائميه
 
شرق وغرب