الخرطوم- رويترز، ا ش ا- اعتبر رئيس حزب الأمة السوداني الصادق المهدي اجتماع بعض أعضاء سكرتارية التجمع الوطني الديمقراطي السوداني في الداخل مع أحد الدبلوماسيين الأمريكيين في الخرطوم يوم الأربعاء الماضي أمراً طبيعياً·
وعلى الرغم من ذلك لم يبرئ المهدي الولايات المتحدة من التآمر قائلاً "من جهة أميركا·· فالتآمر وارد"· وانتقد المهدي في أمسية نظمتها القنصلية المصرية في الخرطوم الليلة قبل الماضية وشهدت حضوراً كثيفاً وحملت عنوان "حوار الحضارات" الموقف الأمريكي من السودان ووصفه بأنه خطير ومبني على معلومات خطأ وقال ان واشنطن استقت معلوماتها من أكثر الشخصيات الأمريكية تشدداً تجاه السودان·
وأشار إلى سعي الولايات المتحدة ابعاد السودان عن المحيط الشمالي الافريقي لانهاء دوره العربي السلمي خصوصاً المبادرة المصرية- الليبية المشتركة التي تعد الأنسب للحل في السودان·
على الصعيد ذاته شجب التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض اعتقال سبعة من أعضائه في الخرطوم الأسبوع الماضي·
وكانت قوات الأمن اقتحمت منزلاً كان يجتمع فيه أمين التجمع في السودان مع ديبلوماسي أمريكي واعتقل عضو التجمع ومازال محتجزاً· وتم طرد الديبلوماسي جيلين وارين الذي يعمل في السفارة الأمريكية·
وقال التجمع في بيان من مقره في العاصمة الاريترية أسمرة إن اعتقال أمين التجمع الوطني الديمقراطي داخل السودان يلقي بظلال ثقيلة على مزاعم الحكومة المتعلقة بالتحرر السياسي فضلاً عن رغبتها المعلنة في تحقيق تسوية شاملة·
من جهة ثانية اعتمد مجلس الوزراء السوداني برئاسة الفريق عمر البشير رئىس الجمهورية توصية القطاع السياسي في المجلس تعديل قانون الأمن الوطني الذي يهدف إلى تمكين الأجهزة الأمنية لمحاصرة العنف والتجاوزات الأمنية التي تقع ضد المواطنين وممتلكاتهم ومكتسبات المواطنين في خطوة وصفها المراقبون بأنها تهدف إلى محاصرة العنف وبسط الأمن وضمان سلامة المواطنين فضلاً عن انها أول اعتراف من قبل الانقاذ بالهوس الديني والحديث عن ضرورة فصل الدين عن الدولة·
وقال عبدالباسط سيدرات مستشار رئيس الجمهورية للشؤون السياسية والقانونية إن المرسوم الذي تم الموافقة عليه يتعلق باجازة فقرة جديدة لقانون الأمن الوطني تختص بالمنظمات التي تروع المجتمع بغرض تحقيق الأمن والسلامة العامة·