رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء24-30رمضان 1421هـ الموافق20-26ديسمبر 2000
العدد 1458

إضاءات

لا ندعي في هذه الزاوية أننا نقدم الشخصية الأدبية، بكل أدوارها وإنجازاتها، وأعمالها، بقدر ما نكتفي هنا بتسليط بعض "الإضاءات" على جوانب تعريفية فقط، وبعناوين عامة لا تغني القارئ عن البحث للإلمام بالجوانب الأخرى الأهم والأكثر عمقا··

 

* * *

 

عبدالله أحمد حسين

 

·    عبدالله أحمد حسين علي الرومي·

 

·    شاعر وكاتب وتربوي ودبلوماسي·

 

·     ولد في فريج شملان عام 1349 هـ الموافق عام 1930 في حي الشرق في الكويت·

 

·    بدأ رحلة التعليم في المنزل على يد الملا محمد المسباح، ثم التحق بمدرسة الشيخ زكريا الأنصاري ثم المدرسة الشرقية، ثم المدرسة المباركية حتى السنة الثانية الثانوية، ثم درس دراسة خاصة في أصول التدريس والتربية في القاهرة·

 

·   قرأ في صباه الشعر العربي وحفظ منه الكثير ولاسيما قصائد أبو تمام والمتنبي وعنترة وشعر الصعاليك والبطولة في الصحراء وانفتح أمامه عالم زاخر بالمجد العربي والمواقف الثورية التي تثير النفس وتطلق الحماسة من قلب الإنسان وتوثق صلته بتاريخه وتراثه القديم·

 

·  عمل مدرساً في المدرسة المباركية في الفترة من 1950 - 1947، وفي المدرسة الشرقية للبنين من 1951 - 1950·

 

·    أول مشرف على الأندية الصيفية في وزارة التربية عام 1954·

 

·     عين ناظراً لأكثر من مدرسة: مدرسة النجاح الابتدائية (1955 - 1954)، مدرسة كاظمة الابتدائية (1957 - 1955)،مدرسة المتنبي المتوسطة (1960 - 1957)·

 

·     عين في وزارة الخارجية عام 1961 مديراً للشؤون الإدارية والمالية والقنصلية·

 

·    عين سفيراً مفوضاً في السفارة الكويتية في تونس (1963 - 1962)·

 

·    عمل في وزارة الخارجية الكويتية (1964 - 1963) مديراً لدائرة الصحافة والثقافة·

 

·   عين سفيراً لدى المغرب (1967 - 1964)، ثم سفيراً لدى الجـمهورية العربية السورية (1970 - 1967)، ثم سفيراً للكويت لدى المغرب من 1986 - 1978)·

 

·     ممن أسسوا نادي المعلمين "نواة جمعية المعلمين الكويتية"، وكان أول أمين سر لها· كما ساهم في تأسيس الرابطة الأدبية التي تأسست عام 1958، وكان أول أمين سر لها·

 

·     أحد مؤسسي مجلتي "الإيمان" و"صدى الإيمان" لسان حال النادي الثقافي الكويتي·

 

·     أحد الشعراء البارزين الذين أسسوا قواعد الحركة الأدبية في الكويت والوطن العربي وأول قصيدة نشرها في مجلة "البعثة" كانت عام 1947 بعنوان: "هم العرب"·

 

·     رائد من رواد الأدب السياسي، والمقال الصحافي، لا يحيد عن مبادئ الحق والعدل، يطرح ما يعتقد·

 

·   عضو رابطة الأدباء في الكويت ومن نخبة رجالها الداعين إلى الإصلاح الثقافي العربي شارك في الكثير من المؤتمرات والندوات الرسمية والأدبية، والمهرجانات الشعرية، داخل الكويت وخارجها، ونشر الكثير من القصائد لخدمة العرب وإعلاء شأن الكويت·

 

·    من الشعراء الذين يؤمنون أن وحدة العرب ضرورة لابد منها في كل العصور، وأن الشاعر لا يتوقف دوره في التعبير عن ذاتيته وأحلامه وإنما عليه أن يمهد درب الوحدة ويشعل المصابيح في الدروب المظلمة التي دمرها أعداء العرب·

 

·     نما حلم العروبة والوحدة في أعماقه منذ صباه، وحينما قامت ثورة 1952 في مصر وظهر جمال عبدالناصر على قمة النضال وبدأ ينادي باتحاد العرب وسيطرتهم على مصادر الثروة وتحديهم للقوى الخارجية تفتحت زهور الحلم في روح الشاعر·

 

·    ظل يصرخ بالشعر في كل وطن داعياً إلى هذه الوحدة التي وهب لها حياته وتحمل الآلام والاضطهاد وتحمل في سبيل مبادئه صنوفاً من الأذى·

 

·       رثى الزعيم جمال عبدالناصر رمز العروبة والوحدة فقال:

ما تداعى البطل الصامد ما كلت يداه

ما تهاوى الجبل الشامخ ما غابت رؤاه

ما قضى رب البطولات وما ضاع نداه

انظروه في سماء المجد معقودا لواه

لمن الجمع الذي هز الحواضر

شاخص في الدرب مشدود النواظر

علّه يبصر في الأفق بشائر

فيناجيه (حبيب الله) ناصر

 

·    يحث نواب الشعب ويطالبهم بإغاثة المنكوب وبحث قضايا الشعب وأن يحذروا من الاعتداء على حقوقه فيقول:

جئتم يا قوم باسم الشعب قادة

فاستخيروا الله في حسن القيادة

واحفظوا العهد لشعب باسل

قد رأى في جمعكم رمز السيادة

واجعلوا أنفسكم درعاً يقي

هذه الأرض ويحبوها السعادة

ليس من قدم جهداً خالصاً

كالذي يطمع في نيل الزيادة

فليكن زادكمو اخلاصكم

وانبذوا من نال في الباطل زاده

واستعدوا لنضال صابر

قد سما من جعل الصبر عماده

راقبوا الأمة في أعمالكم

واحذروا الجور فللشعب إرادة

أنتم الفرسان في حلبتنا

وينال السبق من حث جواده

 

·    شاعر الثورة والعروبة يشعر بالجماهير حوله يقودهم إلى حيث النور والأمل والثورة على الرجعية والتخلف

والقهر والسجون فيقول للشام:

يا شام صبرك فالأحداث قادمة

والشعب يزأر في أصفاده جلداً

فإن تمادى بغاث الطير في دعة

ففي غد ينجز التاريخ ما وعدا

دع المهازيل تلهو في مباذلها

واستنطقي الشعب في الأحداث ما وجدا

وإن نأى البوم عن ميدانه فرقا

فالصقر مازال في أجوائه حردا

أكاد أقسم والأحداث تخذلني

إني أرى المجد مثل النار متقدا

وأبصر الراية الحمراء ترفعها

أيدي المناجيد لا نحصى لها عددا

يحمي الكمى مع الاخوان حوزته

فإن تولوا بدا في الساح منفردا

 

·    يعشق الجمال ويتأمل الحياة ويبحث عن الحب والصدق والطهر· ويفضح عملاء الخيانة ومن يستفيدون من جراح الوطن ومن يبيعون قضية الوطن من أجل مصالحهم العليا والمادية:

سمراء هل أبصرت أمتنا

تجثوا أمام دمى من الحجر

وجموعها كم ساقها صنم

وحقوقها هانت على نفر

أنى افتقدت الصيد أينهم

قد شتتوا في البدو والحضر

سمراء إني صامد أبدا

مهما تمادى اليأس في البشر

ثبت على الأحداث منفردا

ما كنت في الأحزاب والزمر

 

·    تحطمت أحلامه في القومية العربية وطموحاته في الوحدة، وثقته الكبيرة في أنظمة رفعت هذه الشعارات ثم تخلت عنها وطعنت الوحدة في القلب ومزقت أوتار الروح وسقطت كل المبادئ الواهية المزيفة· وذلك بعدما قام صدام بغزو الكويت ولطخ بالعار تاريخ العرب فقد أحبطت آماله باعتداء نظام العراق على الكويت فيقول:

أكاد ألمح في الدجى وهجا

وأرى وحقك موكب السحر

وأرى الصفوان بات يدفعها

زحف الكماة الصيد في مضر

سمراء يا من دربها أبدا

دربى ومن أفدى لها عمري

ذهب الشباب وما شعرت به

لم أقض من حاجاته وطري

سمراء هاتي الكف ألثمها

طال النضال الصعب فانتظرى

يوما يفوق به على ثقل

قوم وتأتي ضربه القدر

 

·     رحل بعد أن عادت الكويت حرة متألقة في سماء العروبة ولكن تجربة الغزو كانت قاتلة تركت آثارها في بقايا أنفاسه فذهب ومازال صوته يغني لأمة العرب·

 

·     توفي يوم 26 أبريل عام 1994م·

________________________________________________

المصادر: معجم البابطين - الحركة الأدبية والفكرية في الكويت (د· محمد حسن عبدالله) - معجم شعراء الكويت (د· أحمد عبدالله العلي)·

طباعة  

مواصلا تأسيس مدرسة فكرية جديدة في الفقه الإسلامي·· مثيرة للجدل:
د. محمد شحرور: لا أقرأ التراث الإسلامي قبل الكتابة.. كي أتحرر منه كليا!

 
مازال يبني مناراته الشعرية للمبحرين مع الرياح
الوقيّان بحسٍ شعريٍ وطني يخرج من الدائرة

 
وتد
 
قراءة في نص