رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء24-30رمضان 1421هـ الموافق20-26ديسمبر 2000
العدد 1458

مبتكر الجهاز والحائز على المركز الأول في جائزة الكويت للتميز المؤسسي
الشايجي: توفير 700 ألف دينار سنوياً بسبب استخدام جهاز تسليم البطاقة المدنية آلياً

أكد المدير العام للهيئة العامة للمعلومات المدنية والحائز على المركز الأول في جائزة الكويت للتميز المؤسسي على مستوى الأفراد لعام 1999 فيصل عبدالرحمن الشايجي أن ابتكاره لجهاز آلي لتسليم البطاقة المدنية جاء من خلال فكرة وتجربة تطوير غير تقليدية، وذلك من أجل تحسين مستوى الأداء للخدمات وكفاءة العمل بالنسبة للعمليات المتعلقة بتسليم البطاقة المدنية لأفراد المجتمع كافة، وذلك لتحقيق عدد من الأهداف أهمها القضاء على الازدحام اليومي لآلاف المراجعين لاستلام بطاقاتهم، وتجنب سلبيات العنصر البشري، وإدخال تقنية الآلة في تسليم البطاقات، وتحقيق وفرات مالية مع تطوير جذري في بيئة العمل الفنية في الهيئة· وأشار الشايجي إلى أن هذا الابتكار أحدث نقلة نوعية في إدخال الجوانب التكنولوجية المتقدمة، وأن هذه التجربة أحدثت تطويراً جذرياً في أعمال الهيئة، وقال إن مردود هذا الابتكار انعكس بشكل إيجابي على المجتمع الكويتي سواء من المواطنين أو المقيمين، وذلك برفع أداء الخدمات المقدمة لهم في شكل قياسي فاق كل التصورات·

وأضاف الشايجي (نقلاً عن نشرة "المعلومات المدنية"، في عددها الأخير الذي خصصته لتغطية هذه المناسبة) أنه قبل العمل بنظام الجهاز الآلي لتسليم البطاقة كان نحو أربعة آلاف مراجع يترددون على مكتب التوزيع في الهيئة يومياً وذلك لاستلام بطاقاتهم، وكانوا يعانون من الازدحام والطوابير والانتظار لفترات طويلة تزيد على الساعة، ولكن بعد العمل بنظام الجهاز الآلي أصبح بمقدورهم إنهاء معاملاتهم خلال نصف دقيقة وأن الوقت الذي يستغرقه المراجع منذ دخوله مكتب التوزيع وحتى مغادرته بعد استلام بطاقته لا يتعدى خمس دقائق·

وأضاف أن الوضع الذي كان سائداً قبل استخدام الجهاز كان يتم وفق عدد من الإجراءات منها تخزين البطاقات وتجديدها وسحب البطاقات المخزنة التي انتهت صلاحيتها وإخلاء طرف المشتغلين من عهدة البطاقات القديمة المستردة من المراجعين والمحاسبة، وإخلاء طرف المشتغلين من العهدة المالية المتعلقة بتحصيل رسوم البطاقة·

وأشار الشايجي إلى أن خطوات تنفيذ الجهاز تمثلت في إجراءات عدة أهمها وضع ميزانية لتصنيع الأجهزة بمبلغ 350 ألف دينار، ووضع التصميمات الفنية والشروط والمواصفات في شكل مناقصة عامة وطرحها، وتقدمت أربع شركات عالمية متخصصة بعروضها، وقد تم الترسية بعد الدراسة على إحداها وهي الأقل تكلفة، وبعد ذلك قامت الشركة بتصنيع نموذج ابتدائي للجهاز وفق التصميمات الموضوعة·

وأضاف الشايجي أنه كان هناك تخوف من صيانة الأجهزة وذلك لعدم وجود شركات تتولى ذلك، ولعدم وجود أجهزة من هذا النوع في الأسواق، وأخذ ذلك بعين الاعتبار وتم وضع خطة تدريب مكثفة لاثنين من العاملين في الهيئة، وأمكن الاعتماد عليهما، ولم يعد هناك تخوف من مسألة الصيانة، وبعد ذلك تم تركيب الأجهزة، وإيقاف العمل بالنظام القديم وذلك بعد القيام بعمل اختبارات مكثفة شارك فيها عدد كبير من العناصر الوطنية الكويتية من العاملين في الهيئة، وبدأ التشغيل الفعلي للنظام في 1996/6/26· وتميز الجهاز بسهولة التعامل معه من قبل الجمهور·

وأدى الجهاز أيضاً إلى تطوير في الأنظمة الفنية والأوضاع في الهيئة حيث كان لميكنة العمليات مثل التخزين والجرد والتسليم مردوده الإيجابي الكبير على بيئة العمل في الهيئة مثل القضاء على أخطاء العنصر البشري في إدخال البيانات، وتحسين زمن أداء الخدمة، وتطوير جذري في العمليات المحاسبية الخاصة بتحصيل رسوم البطاقة والتي كان أداؤها في الماضي يحتم استقطاع نسبة كبيرة يومياً من وقت الدوام لجميع العاملين بالتوزيع حتى يتسنى محاسبتهم وإخلاء طرفهم من العهدة المالية، في حين أنه يكفي في النظام الجديد أن يقوم محصل واحد في نهاية اليوم بجمع كل الرسوم المحصلة من جميع الأجهزة وإخلاء طرفه لدى الإدارة المالية وفقاً للعهدة المسجلة عليه في الحاسب الآلي الرئيسي وحسب الإخطار الآلي للأجهزة بهذا الخصوص·

وأشار الشايجي إلى أن استخدام الجهاز المبتكر أدى إلى تقليص أعداد العاملين في شكل جذري والقضاء على سلبيات العنصر البشري، وتحقيق وفرات مالية كبيرة في المرتبات والأجور الأساسية والاضافية تفوق تكلفة تصنيع الأجهزة حيث يزيد الفرق على سبعمئة ألف دينار كل عام، وهو ضعف تكلفة تصنيع الأجهزة والتي دفعت مرة واحدة والبالغة 33 ألف دينار·

طباعة