رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 الأربعاء24-30رمضان 1421هـ الموافق20-26ديسمبر 2000
العدد 1458

يشتمل على ثلاثة بيوت للصلاة
14 مليون دينار كلفة بناء المسجد الكبير

الحديث عن المسجد الكبير في الكويت شيق وجذاب، فالمساجد في هذه الدولة الخليجية الفتية تحظى باهتمام خاص قل نظيره على المستويات كافة في شتى النواحي، حتى أصبحت الكويت مثالاً يقتدى به وذات خبرة عريقة في العناية بالمساجد: بناء وإدارة وصيانة وتنظيماً وتخطيطاً·

وأكبر المساجد في الكويت على الاطلاق، وأكثرها أناقة وجمالاً، وأشملها نشاطاً وخدمات، وأوسعها إمكانات وطموحاً مسجد الدولة الكبير! الذي يعتبر بحق معلماً إسلامياً رائعاً في قلب كويت الخير، وصفحة مضيئة في سجل القائمين عليه والمسؤولين عنه·

 

المسجد الكبير··· لماذا؟

 

لقد بدأت الأنظار تتجه إلى بناء مسجد ضخم يناسب التطور العمراني الصاعد، الذي شهدته الكويت في الآونة الأخيرة، ويناسب مكانتها بين الدول، وامكاناتها المادية الضخمة، ويستوعب أيضاً الأعداد الكبيرة والجموع الحاشدة التي كانت تحضر في مسجد السوق الكبير- وهو المسجد الذي كان يشهد الحضور الرسمي- ويغص بها بناؤه وصحنه، حينما يحضر سمو الأمير والوزراء والشيوخ وكبار رجالات الدولة صلاة العيد، أو تكون بعض المناسبات، كما كانت الأنظار تتجه إلى بناء مسجد يحقق الطموحات الواسعة والأماني الجميلة التي يحلم بها كل مسلم في بيوت الله·

 

أرقام وإحصائيات وبيانات

 

في أواخر عام 1979 وبعد سنوات من الدراسة والتخطيط والعروض والاقتراحات بدأت الأعمال الأولية لبناء المسجد الكبير في الكويت على أرض فضاء مساحتها (45 ألف م2  ) خصصت لهذا الغرض·· واستمر العمل في هذا الصرح قرابة ست سنين من العمل المتواصل الدؤوب، إلى أن تم افتتاحه في عام (1986) بعد أن أنفق عليه في بنائه وتجهيزه نحو (14) مليون دينار كويتي، أي قرابة (43) مليون دولار أمريكي، أي ما يقارب قيمة خمسة آلاف كغم من الذهب الخالص·

هذا عدا ما لا يمكن تقديره بثمن من جهود المتابعة والسهر على انتظام العمل فيه، حتى غدا آية من آيات الفن المعماري في منطقة الخليج، ودرة عقد المساجد في الكويت·

ولا عجب في ذلك، فقد اجتمع على بنائه من خيرة المهندسين ومساعديهم وعمالهم فقط في موقع العمل خمسمئة شخص، المهندسون منهم لا يقلون عن خمسين فرداً، كانوا كخلية النحل خلال سنوات البناء الست، لا يتوقف عملهم ليلاً ونهاراً ولا يني··· ولا يدخل في هذا العدد بالطبع الخبراء والمختصون والعمال الذين استعين بهم من خارج الكويت من بلاد شتى: الهند وسورية وايطاليا والمغرب وتركيا ومصر، في أعمال تمت هناك، ثم حملت إلى الكويت لتستقر في جنبات هذا الصرح الإسلامي الفريد·

 

موقع ممتاز في قلب الكويت

 

ونستطيع القول إن موقع المسجد الكبير في الكويت يمثل مركز الصدارة أو القلب أو إنسان العين في هذه الدولة المسلمة! ففي جوار قصر الحكم (قصر السيف العامر) ومجلس الوزراء، وبالقرب من أقدم مسجد في الكويت (مسجد الخليفة) وعلى بعد أمتار من أسواق الكويت التجارية (سوق البورصة، وسوق الذهب، وأسواق النوفوتيه والبنوك وغيرها) وخلف وزارة التخطيط (القلب النابض للجهاز الاداري في الدولة) يتربع المسجد الكبير على مفترق طرق رئيسة، مطلاً بشموخ ووقار على مياه الخليج الدافئة·

ويتكون المسجد الكبير من أجزاء كثيرة تشغل مساحة 20 ألف م2 تؤدي دورها بتناسق وايقاع، فهي من جهة مجموعة متجانسة متكاملة من العناصر المساجدية، لا مثيل لفخامتها وضخامتها إلا في النادر من مساجد العالم، كما أنها من جهة أخرى تمثل عدة مدارس معمارية قديمة أصيلة وحديثة مبدعة، هذا مع تميزها ببعض اللمسات المحلية المعبرة عن المعدن الطيب والتدين العميق في شعب الكويت المسلم·

 

بيوت الصلاة الثلاثة

 

ويتميز المسجد الكبير بوجود ثلاثة بيوت للصلاة: البيت الرئيس، والمصلى اليومي، ومصلى النساء·

 

أولاً: المصلى الرئيس

 

فأما المصلى الرئيس- أو القاعة الرئيسية- فمربعة الشكل طول ضلعها (72) متراً، ومساحتها (5184) متراً مربعاً، وبذلك تتسع لأكثر من عشرة آلاف مصل، وهي مخصصة لصلاة العيدين والجمع والمناسبات الدينية حيث تتجمع الحشود الضخمة·

 

القبة الضخمة

 

وترتفع وسط هذه القاعة الرئيسة القبة الضخمة التي تضارع أضخم قباب المساجد الفخمة في الدنيا، فارتفاعها من أرض المسجد يصل أعلاه إلى (43) متراً، وقطرها (26) متراً، ويحيط بها من جوانبها مئة وأربع وأربعون نافذة، وتحملها أعمدة أربعة طول كل منها اثنان وعشرون متراً·

وتتغلغل أشعة الشمس إلى داخل المصلى الرئيس في المسجد الكبير من خلال الجبس المفرغ المعشق بالزجاج الأبيض، الذي يغطي فتحات الشبابيك الخلفية للقبة، فتلقي بظلال رائعة في الحسن، متعددة في الألوان، تنضم في حسنها إلى ما في القبة من خطوط رائعة متقنة كتبت بقلم الثلث على السيراميك الأصفهاني الذي يغلب عليه اللون الأزرق المعشق باللازورد·

وفي سرة القبة جرى قلم الخطاط الشهير محمد الحداد- الذي خط جميع كتابات المسجد الكبير- على شكل قرص الشمس بأسماء الله الحسنى بالخط الكوفي المورق باللون الأبيض على أرضية سيراميكية زرقاء اللون كزرقة البحر الساحر·

وتحف بالقبة الضخمة في المصلى الرئيسي أربع قباب صغيرة في الجوانب الأربعة منقوشة بالجبس المغربي، تتدلى منها أربعة ثريات من الكريستال والنحاس المطلي بالذهب، وهي ايطالية الصنع، وتحتوي كل ثريا على أكثر من مئة مصباح وطولها (7.5) متر وعرضها (3.5) متر ووزنها (1000) كغم·

ولا تقتصر إضاءة بيت الصلاة الرئىس على هذه الثريات الأربع الكبيرة، بل هناك ثمانون ثريا حائطية وسقفية ألمانية الصنع زجاجها من الكريستال، تنتشر في أرجاء القاعة، كأنها مع الثريات الكبرى الكواكب السابحة حول النجوم النيرة في جو السماء·

 

المحراب والمنبر البديعان

 

ويلفت النظر في القاعة الرئيسة في المسجد الكبير المحراب الرئيس، وهو أوسط سبعة محاريب تتصدر جدار قبلة الصلاة، وتغلب على هذا المحراب الكبير المتوسط الألوان المستوحاة من البيئة الكويتية وهي الأزرق والأصفر، وهو مكسو من الداخل بمسطح من الزليج المغربي منقوش بنقوش هندسية إسلامية، وتبرز فوقه آية كتبت بخط الثلث باللون الأزرق على أرضية صفراء، تحيط بها آية أخرى بالخط الكوفي على الحجر الطبيعي الباكستاني، فيما يظهر تحت البرواز عمودان من رخام يوناني أبيض صاف تنتشر فيهما الزخرفة بالأشكال الهندسية·

أما المنبر فهو من خشب الساج المتين ومدخله من يسار المحراب، ودرجاته الدائرية الأربع عشرة مخفية خلف المحراب داخل جدار القبلة، وارتفاعه قرابة مترين وفيه نقوش وأشكال بديعة حفرت على الخشب البني اللون بأيد ماهرة دقيقة·

 

ثانياً: المصلى اليومي

 

أما المصلى اليومي فهو خلف المصلى الرئىس من جهة الشرق متصل به في البناء، ومساحته تتسع لخمسمئة مصل في وقت واحد، ويستخدم لأداء الصلوات الخمس اليومية والدروس الدورية العادية، المنتشرة في معظم مساجد الكويت عقب بعض الصلوات، حسبما يراه الإمام ويناسب المصلين·

وفي هذا المصلى اليومي محراب بديع خاص من خشب الساج، وحوائطه على شكل أقواس من الديكور والزليج المغربي، وتتدلى من سقفه تسع ثريات ألمانية بديعة الجمال···

 

ثالثاً: مصلى النساء

 

وثمة مصلى خاص بالنساء فوق المصلى اليومي، وهو متصل أيضاً في بنائه بالقاعة الرئىسة ويشرف عليها من جهتها الشرقية·

ومصلى النساء هذا يتسع لألف مسلمة، وحائطه القبلي المشرف على المصلى الرئىس مكون من إحدى عشرة مشربية رائعة الشكل والزخرفة تسمح بسماع صوت الإمام والخطيب، ولا تتيح المجال لظهور النساء من خلفها·

 

أبواب وقباب

 

وعدد أبواب المسجد الكبير في الكويت واحد وعشرون باباً: منها أربعة عشر باباً من ناحية الشرق، وأربعة في الجهة الجنوبية، وثلاثة في الجهة الشمالية·

وجميع تلك الأبواب من خشب الساج الهندي الذي صنع وحفرت عليه الآيات القرآنية بالخطوط المتنوعة والزخارف الهندسية والنباتية المورقة بمهارة عالية في الهند، ثم نقلت إلى الكويت·

وشمال وجنوب بيت الصلاة الرئىس وضعت قباب في السقف من مادة (الفيبر جلاس) الذي يسمح بالإضاءة، ويعزل الحرارة في الوقت نفسه، وعددها (44) قبة، وهي مع توفير الإضاءة تؤدي دوراً جمالياً في البناء·

 

المئذنة الشامخة

 

ومئذنة المسجد الكبير تمتد في السماء كالسهم، وهي في الجهة الغربية الشمالية منه تحف بها أعمدة من أعمدة الأروقة ترتبط بقاعدتها الضخمة كأنها الحرس المحيط بالعلم·

وارتفاعها كلها (72) متراً، وبعد أكثر من ثلثيها يرتفع بيت المؤذن المحاط بأعمدة تحمل سقفاً له، ومن وسط سقف بيت المؤذن تستمر المئذنة في الارتفاع بقطر يقل عن نصف قطرها الأساس حتى تختتم بقية صغيرة تعتم بها·

ويزينها فوق قبتها هذه هلال ضخم يرتفع فوق عمود من النحاس···

والمئذنة مضلعة الشكل عدد أضلاعها اثنا عشر ضلعاً وهي مكسوة بالحجر السوري الجيد المجلوب من طرطوس·

وفي داخل المئذنة استخدم مصعد كهربائي يصل إلى أعلاها، عوضاً عن الدرج المعهود في المآذن الأخرى···

وإذا ما نظرت إلى المئذنة في الليل أخذت بلبك الأنوار المسلطة عليها من كل جانب، حتى اذا كادت تختفي أشعة تلك الكشافات المضيئة تحت بيت المؤذن انطلقت أضواء أخرى أشد لمعاناً فأنارت القسم العلوي من المئذنة ببريق يخطف الأبصار·

 

أروقة وليوان

 

وفي الجهة الشرقية من المسجد الكبير في الكويت صحن المسجد الرئيس الفسيح الواسع، الذي تحف به الأروقة من جوانبه الثلاث، وهي ترتفع على أعمدة طول كل منها ثمانية أمتار، وتتدلى من سقفها فوانيس حديثة الصنع قديمة الشكل·

وللمسجد صحنان آخران أصغر من هذا الصحن الفسيح·

ومساحة تلك الصحون كلها (8053م2) وقد استخدم في أرضيتها حجر الكوتا الهندي بألوانه الطبيعية التي تقارب ألوان البيئة الكويتية القديمة·

وطول الأروقة التي تحيط بالمسجد الكبير من الشرق والشمال والجنوب (760) متراً وهي تقي من الشمس والمطر· وتستخدم للصلاة أحياناً، وحوائطها من السيراميك الجميل·

أما الليوان الواقع شرق بيت الصلاة مباشرة فهو امتداد للأروقة، إلا أنه تتدلى من سقفه ثلاث وعشرون ثريا من الثريات الدمشقية المصنوعة من النحاس المؤكد، على شكل قناديل تتميز بألوانها الهادئة وأنوارها الملونة الجميلة·

 

الفتوى الهاتفية

 

وأهم ما ينبغي ألا يفوتنا  الحديث عنه في المسجد الكبير كونه مركزاً متطوراً لا ثاني له في العالم الإسلامي للفتوى الهاتفية، حيث خصص جناح مستقل لعدد من العلماء الأكفاء، وجهز هذا الجناح بهواتف خاصة يتصل بهم بواسطتها المستفتون عن شؤون دينهم في الليل أو النهار، فيجيبونهم مباشرة فيما يعلمون، أو يحيلونهم إلى لجنة الفتوى في وزارة الأوقاف فيما يستحق الإحالة من أسئلة عويصة أو مشكلة·

وهذا النوع من النشاط لقي رواجاً كبيراً بين الناس في الكويت وخارجها، وحل كثيراً من المشاكل في ساعتها، وهو جدير بالاهتمام والملاحظة والمتابعة·

ويكفي أن نعلم أن أكثر من (160) ألف استفسار وسؤال سجل خلال السنوات الثلاث الأولى من تنفيذ فكرة الفتوى الهاتفية، أي أن رنين الهاتف وسيل الأسئلة لا ينقطع ولا يفتر·

 

المكتبة والقاعة والانترنت:

 

وفي المسجد الكبير في الكويت مكتبتان:

الأولى: مكتبة شرعية ضخمة للمختصين من أهل العلم وأصحاب الدراسات والبحوث، وفيها خلوات خاصة للقراءة والمطالعة··· وتتجه الأنظار حالياً إلى جعلها مكتبة متخصصة في بعض الجوانب الثقافية والحضارية·

ومكتبة أخرى: في لغات عالمية شتى غير العربية، تحوي الكثير من الكتب والأشرطة وخلافها عن الإسلام، ليتسنى لزوار المسجد غير المسلمين أو غير العرب من المسلمين فرصة الاطلاع على حقائق الإسلام ومبادئه الراقية، وهذه المكتبة الثانية توزع كتبها بالمجان على الزوار، فيظهر أثرها بإسلام بعضهم لله رب العالمين·

ويرتبط المسجد الكبير بشبكة الانترنت العالمية للمعلومات والبريد الالكتروني، ويستفيد من هذه الشبكة في العالم كله أكثر من (70) مليون مشترك، يستطيعون الاطلاع في الموقع الخاص بالمسجد الكبير على معالم المسجد وهم في أماكنهم· كما تصل منهم إلى إدارة المسجد الكبير رسائل الكترونية للاستفسار أو الاعجاب أو الاقتراحات··· وقد قام المسجد الكبير في السنوات الأخيرة ببث صلاة قيام الليل في ليلة القدر، وبث كلمات هادفة في هذه المناسبة على هذه الشبكة العالمية·

 

خدمة متنوعة

 

وفي الجهة الشمالية والجنوبية من الصحن الشرقي بنيت دورات المياه، وهي تضم (133) ميضأة و(78) حماماً، وحوائط تلك الميضات من السيراميك الأصفهاني، ومقاعد الوضوء فيها من الرخام الكرارة الإيطالي، وفي حوائطها نوافذ واسعة للإضاءة الطبيعية وتجديد الهواء·

وتحت صحن المسجد حفر في باطن الأرض موقف للسيارات ضخم مكون من خمسة أدوار، يتسع لـ 550 سيارة، وله مصاعد في جوانبه توصل الناس إلى الصحن والأروقة·

وتلحق من الجهة الغربية الشمالية بالمصلى الرئىس من طرف جهة القبلة القاعة الأميرية، وهي قاعة فخمة مؤثثة بأرفع أنواع الأثاث، ومزخرفة بأجمل الزخارف من الزليج والجبس المغربي، وهي تخص سمو الأمير الذي يدخل من باب في جدار القبلة يؤدي إلى هذه القاعة المتخذة له للاستراحة والعيش في أجواء المسجد، ولاستقبال كبار الضيوف وتقبل السلام على سموه، بعد حضور المناسبات الدينية·

هذا، وإضافة لما سبق يضم المسجد الكبير في الكويت الأنشطة التالية:

مركزاً للتصوير التلفزيوني مجهزاً تجهيزاً كاملاً للإعلام الديني، وفيه يتم انتاج بعض البرامج الدينية الخاصة، التي يعرضها تلفزيون دولة الكويت أو تسجل على أشرطة فيديو··· وطموحات القائمين على هذا النوع من النشاط كبيرة وواسعة·

وفي المسجد الكبير مركز إعلامي للاصدارات التي يقدمها هذا المسجد للناس ونشاطه يمثل منبراً إعلامياً للمعلومات والصور وغير ذلك· ومن الأمثلة التي تبناها المركز الإعلامي في المسجد الكبير سلسلة المساجد والعمارة الإسلامية· وقد صدر منها قرابة خمسة منشورات حتى الآن·

ويلحق بالمركز الإعلامي السابق المعرض الدائم للصور والملصقات والمجسمات المعبرة عن الأنشطة الثقافية المتعددة التي يرعاها القائمون على المسجد الكبير·

وتقام في المسجد الكبير المسابقة الكبرى للقرآن الكريم وتجويده تحت رعاية سمو أمير دولة الكويت· وهي مسابقة سنوية شاملة ترمز إلى الاهتمام الكبير الذي توليه الكويت وأميرها حفظه الله لكتاب الله العزيز قراءة وتجويداً وحفظاً·

 

إدارة متدربة ونشطة

 

وللمسجد الكبير إدارة خاصة تابعة لوزارة الأوقاف وهي تضم مديراً ومساعدين وإماماً ومؤذناً وموظفين للمكتبة والعلاقات العامة، ومشايخ للفتوى وعمالاً للنظافة والخدمات والزراعة والأمن· وأعضاء الإدارة هؤلاء- وهم قرابة المئة- يبذلون جهوداً حثيثة لخدمة زوار المسجد من مصلين وباحثين وسائحين، ويتمتعون بأخلاق عالية وحرص على الإسلام ظاهر·

 

ساحات وزهور

 

وتحيط بالمسجد الكبير في الكويت الحدائق الغناء بما تحويه من زهور ندية بهيجة، وأشجار نخل باسقة وغيرها، ومروج خضراء فسيحة ممتدة، ومساحة تلك الحدائق (15) ألف متر مربع، وتوجد خلال تلك المساحات خمس نوافير للماء وثلاثة شلالات·

وإن من اللفتات الكريمة لإدارة المسجد الكبير أن تقوم بتوزيع ثمار شجر النخيل من الرطب الطيب المبارك المنتشر حول المسجد على الأسر الفقيرة المتعففة سنوياً بالتعاون مع بيت الزكاة في الكويت·

 

* كتاب: تاريخ المساجد الشهيرة في العالم - عبدالله نجيب سالم·

طباعة  

من الفقه الجعفري
 
رمضان وصحة الجسم
 
ليلة القدر.. اخفاها الله على عباده ليعظموا جميع ليالي رمضان
 
رمضان بعيون صائميه