هذه القصيدة آخر ما نشره المرحوم الشاعر
هاشم السبتي في جريدة الطليعة بتاريخ 2/8/2000
صَبَاحَ اْلخَيْرِ يا حُلوَة
فأْنتِ لِمُهْجتِي سَلْوَة
صَبَاحَ الخيرِ يا بَسْمَة
صباحَ الخيرِ والدنيا على عينيكِ مُبْتَسِمَة
صباحَ الخيرِ يا نَسْمَة
صباحَ الخيرِ أُنْشِدُها وأَسْكُبُها هَوًى عَذْبَا
وأَنْسَى نَارَ أشواقي، وأَنْسَى لَوْعةَ الغُرْبَة
* * *
حَمَاكِ اللهُ يا فِتْنَة
وَيَـ اسْماً لَمْ يَزَلْ يَعْبَقُ مثلَ الْمِسْكِ عَنْ أَمْسِك
وَآهٍ كلما ذابت شِفَاهُكِ ذُبْتُ في هَمْسِك
صباحَ الخيرِ يا حَسْنَاء
صباحَ الخيرِ يا سَمْراء
لَكِ الفَخَارُ يا كويت
يا نَجْمَةً صَيْفِيّةً يا زَهٌرَةَ الرَّبيعِ
لَكِ الدعاءُ هادرٌ في كلّ بيت
والمَجْدُ والإِبَاءُ والشُّمُوخ
يا مَنْ رَفَضتِ الذُّلَّ والهَوَانَ والرُّضُوخ
وَصِرْتِ بُرْكاناً يُهَدِدُ الطغاة
وأَذْهَلَتْ أُسُودُكِ الجميع
* * *
لَكِ الصباحُ يا كويت
مِلُءَ فَمِي أُطْلِقُها مُغَرِداً
مِنْ مُهْجتِي أُرسِلُها مُرَدّداً
لأَنْتِ الشمسُ والْمَنْظَر
وأَنْتِ البحرُ واللؤلؤُ والْمَحَارُ والْجَوْهَر
وأنتِ الحُبُّ يَقْتُلُني وَيَنْشَرُنِي وَيَحْمِينِي
وَقَلْبِي مِلْؤُهُ الشُّطْآنُ أرسو فِيه أَزْمَانَا
ورشي فيه عِطُرَكِ أَلْوَاناً وأَلْوَانًا
فأنتِ مَلِيكةٌ فِيهِ
تُنِيرِينَ دُرُوبَ الٌحُيِّ واللَّهْفَةَ وَاللَّوْعَة
وكُلُّ مَشَاعِرِي تُهْدَي
اليكِ اليومَ مَجْمُوعة
أَيَا حُبًّا يَفُوقُ الوَصْف
يا دنياي يا حُلْوَة
مِنْ عُمْقٍ أَعْمَاقِي الَّتِي مَزَّقَهَا الْعَذَاب
يا بَسْمَةً لذِيذَة تُحَيِرُ الْعُقُول
سَلِمْتِ طُولَ الدَّهْرِ يا كويت