قاسم حداد:
مثلما سمكة تفقد عادة الماء
وزعانفها تتلاطم في طين الشاطئ
القوارب تجمع التركات
وترمي بشباكها الواسعة
لتخدع الأسماك المكابرة بحُريّةِ الماء
فأرى الى الأحزاب تتكدّسُ في خراج الدولة
والجُباةُ يبجّلون قهوة الصيارفة
أرهبُ السبايا بفضيحة الصمتِ
وأصغي لدسائس المثقوبين
بوهم الدولة والحزب
أعرفهم ثقبا ثقبا
أرقبهم من برج القلعة
ينحدرون··
والحَسَكُ يتفصَّد من أطرافهم
***
زكية مال الله
وضّاح
أيقظني من صمتي الليلُ
أركَبَني لممالك ضوئي
تعشقني امرأةً
تدخلني في شرَكِ الأهداب
تستنشق ريِّي
وأراني
أعدو صوبَ جهاتي الأربعْ
لا أحمل عنقا
غطوني بسديم الأرضِ
أهيلوا الأجسادَ عليَّ
يأتينيْ طوفانُ العُري ليقبُرني
***
دخيل الخليفة
خيالُك طفلي المدلّل
تعبُرين معي
آخرَ الضحِكات
وحيناً
تشُكّين منقارَ حزنِك بالصمتِ
تمشين فوق خيوطِ ضياءٍ
بعيدٍ··
بعيد··
لنفتحَ مذياعَ أحلامِنا
ربّما·· أغنيَةْ