· شرار: أعلنا عدم حضورنا بسبب عدم تنسيق المجلس معنا
· عبدالصمد: الحكومة كسبت الرهان على حساب المتقاعدين
· الخرينج: خروج الوزير شرار يعني "الهروب الكبير للحكومة"
· طامي: أتوقع مناقشة القضية الأربعاء المقبل
كتب المحرر البرلماني:
رفع رئيس مجلس الأمة بالنيابة مشاري جاسم العنجري جلسة المجلس الخاصة بمناقشة زيادة رواتب المتقاعدين لعدم اكتمال النصاب وذلك يوم الأربعاء الماضي·
وكان العنجري قد رفع الجلسة للمرة الأولى لعدم اكتمال النصاب إلا أن حضور 29 نائبا داخل القاعة لم يمكنه من عقدها في المرة الثانية ويشترط لاكتمال النصاب أن يكون عدد الحضور داخل القاعة 33 عضوا·
ولم يحضر من جانب الحكومة سوى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار ووزير المالية ووزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور يوسف الإبراهيم·
وعلى هذا الصعيد أجمع عدد من أعضاء مجلس الأمة على أن عدم اكتمال نصاب الجلسة المخصصة لمناقشة زيادة رواتب المتقاعدين يتحمل مسؤوليته كل من تخلف عن الحضور سواء كان من الحكومة أو النواب·
ووجه عدد من النواب رسالة عتب للحكومة التي قالوا إن حضورها كان رمزيا، مشيرين الى حضور وزيرين فقط منها، هما نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار ووزير المالية ووزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور يوسف الإبراهيم·
وأكدوا أن زيادة معاشات المتقاعدين قضية شعبية لا يجوز تأخيرها أو المماطلة في حلها فيما أكد نواب آخرون جدية الحكومة في إعطاء شريحة المتقاعدين حقوقها إلا أنه كان يفترض عليها الحضور لتبين مدى إمكانياتها بالنسبة لزيادة رواتب المتقاعدين·
وتوقعوا أن يطلب المجلس مناقشة زيادة معاشات المتقاعدين في الجلسة المقبلة·
يذكر أن عدم اكتمال النصاب في مجلس الأمة الأربعاء الماضي أدى الى رفع الجلسة التي كانت مخصصة لمناقشة أسباب عدم تنفيذ الحكومة القوانين الخاصة بزيادة المعاشات التقاعدية وترأسها نائب رئيس المجلس مشاري العنجري وحضرها 29 عضوا فقط وغاب عنها معظم أعضاء الحكومة·
وكان رئيس المجلس جاسم محمد الخرافي قد دعا السبت الماضي الى عقد الجلسة بناء على طلب تقدم به 22 عضوا لمناقشة أسباب عدم تنفيذ الحكومة للمادة الرابعة من القانون رقم 49 لسنة 1982 والتي تقضي بزيادة المعاشات التقاعدية· وتنص المادة على أنه "يعاد النظر كل سنتين على الأكثر من تاريخ العمل بهذا القانون في مستوى المرتبات والمعاشات التقاعدية في ضوء زيادة نقفات المعيشة وذلك وفقا للقواعد والأحكام التي يقررها مجلس الوزراء"·
وقال النواب في عريضة طلبهم إن الهدف من المادة السابقة هو وضع قواعد قانونية ثابتة لإعادة النظر كل سنتين في مستوى المرتبات والمعاشات التقاعدية بما يتناسب وارتفاع تكاليف المعيشة·
وذكروا أن الحكومة لم تلتزم بتنفيذ هذا القانون إلا استثناء وذلك بالزيادة التي وردت بالمرسوم بقانون رقم 1 لسنة 1990 والمرسوم بقانون رقم 14 لسنة 1992 موضحين أن العمل بآخرهما مضى عليه زهاء عشر سنوات·
وأوضح النواب أن طلبهم جاء رغبة في معرفة أسباب عدم قيام الحكومة بتنفيذ ما ورد في المادة السابقة مما فوت على المتقاعدين حقوقا كان من المفروض أن يحصلوا عليها في حينها على الرغم من الاقتراحات بقوانين المقدمة من أعضاء المجلس لمعالجة هذا التقصير ولا سيما فيما يتعلق بضرورة زيادة معاشات المتقاعدين وبخاصة أصحاب المعاشات الدنيا منهم·
وكان نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة محمد ضيف الله شرار قد ذكر في تصريح سابق له تعليقا على موقف الحكومة من طلب النواب أن الطلب النيابي لم ينسق مع الحكومة بشأنه ولهذا فإن الحكومة لا يمكن أن تحضر الجلسة دون أن تكون معلوماتها متوفرة لتتمكن من الرد على الأسئلة·
وأفاد شرار أنه لا خلاف على المبدأ بل هو محل اتفاق ولكن هناك حاجة للتشاور حول الخيارات المطروحة مع اللجنة المالية والاقتصادية بالمجلس مبينا أن الاجتماع مع اللجنة يحقق الموازنة المطلوبة لتحقيق المصلحة العامة ومصلحة المواطنين ومصلحة المال العام وكل الجوانب الأخرى·
وأكد حرص الحكومة على مسألة إعادة النظر في مستوى المرتبات والمعاشات التقاعدية وأنهم سينالون حقوقهم وعليهم الاستبشار خيرا متوقعا أن يتم إقرار الزيادة في معاشات المتقاعدين في غضون شهر ونصف الشهر·
وفي هذا الصدد قال النائب سعد طامي، إنه كان من المفترض عدم عقد الجلسة وذلك بسبب زيارة رئيس المجلس جاسم الخرافي للجمهورية اليمنية وتسعة نواب مشيراً إلى أن هذا العدد كبير·
وأشار بأنه لا فرق بين يوم الأربعاء الماضي أو المقبل لمناقشة القضية·
وأكد طامي أن المجلس هو سيد قراره، متوقعاً مناقشة قضية "المتقاعدين" الأربعاء المقبل بناء على طلب قد يقدمه أعضاء المجلس·
أما النائب مبارك الخرينج فاعتبر خروج نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلسي الوزراء والأمة محمد ضيف الله شرار بالهروب الكبير للحكومة وعدم اكتراثها بهموم المجتمع الكويتي·
وقال إن عدم حضور الحكومة دليل قاطع على نيتها غير الصادقة وعدم رغبتها في مناقشة قضية تهم شريحة كبيرة من أبناء المجتمع الكويتي بالرغم من محاولاتها لاعطاء هذه الشريحة حقوقهم·
وأضاف أنه كان من المفترض على الحكومة حضور الجلسة لاظهار مدى امكاناتها بالنسبة لزيادة رواتب المتقاعدين·
ومن جهته رأى النائب عدنان عبدالصمد أن الحكومة كانت تراهن على النصاب، وان خروج الوزير شرار يؤكد هذه المراهنة وان اعلانها مسبقاً عدم الحضور "خلخل" القرار، مشيراً إلى أنه كان من الضروري حضور النواب بسبب هذا القرار لتسجيل موقف تجاه الحكومة·
وأكد أن كل عضو لم يحضر الجلسة مسؤول عن عدم اكتمال النصاب·
ورداً على سؤال حول كسب الحكومة الرهان قال عبدالصمد: "إذا كان على حساب المتقاعدين فقد كسبت"·
والجدير بالذكر أن اللجنة المالية اجتمعت يوم الاثنين الماضي بحضور وزير المالية ووزير التخطيط ووزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتور يوسف الإبراهيم والمدير العام للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية فهد الرجعان وأعلن رئيسها عبدالوهاب الهارون عن التوصل الى تفاهم مشترك مع الحكومة بشأن تخصيص مبلغ 50 دينارا كزيادة ثابتة على رواتب المتقاعدين تمول من الموازنة العامة للدولة·
وقال إنه تم تحديد مبلغ بمتوسط 50 دينارا كزيادة على راتب المتقاعد واستبعاد النسب المئوية في تلك الزيادة لعدم تحقيقها مبدأ العدالة بالنسبة للرواتب المتدنية للمتقاعدين·
وأضاف الهارون أن تلك الزيادة ستأتي بمشروع قانون تقدمه الحكومة للجنة في غضون أسبوعين ينص على أن تكون مصادر تمويل الزيادة من الميزانية العامة للدولة إما على شكل بند إضافي في الميزانية أو تحديد جهات تمويلية أخرى· من جانبه دعا الوزير الإبراهيم الى إنشاء صندوق يسهم به الموظفون الحكوميون بنسب تصاعدية تدريجية لتوفير الإيرادات اللازمة للزيادة المقترحة وضمان المحافظة على المركز المالي لمؤسسة التأمينات الاجتماعية·
وأشار الإبراهيم الى ضرورة إعادة النظر بالتعديلات التي لحقت بقانون تقاعد الموظفين الحكوميين وبخاصة ما يتعلق بالسن التقاعدية للمرأة موضحا أنه إذا استمرت الحال على ما هي عليه فإن المؤسسة مهددة بالإفلاس على الأمد البعيد·
***
أجل مجلس الأمة عقد جلسته المقبلة ليوم الاثنين وذلك بمناسبة حلول رأس السنة الهجرية على أن يعقد الجلسة يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين·