فاز كتاب "النهضة العربية والنهضة اليابانية تشابه المقدمات واختلاف النتائج" وهو من إصدارات سلسلة عالم المعرفة التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ومن تأليف الدكتور مسعود ضاهر بجائزة معرض الكتاب العربي الخامس والعشرين لعام 2000 في مجال أفضل كتاب مؤلف في الفنون والآداب والإنسانيات باللغة العربية·
والباحث يعمل أستاذا للتاريخ الحديث والمعاصر في الجامعة اللبنانية ويشغل منصب الأمين العام المساعد لاتحاد المؤرخين العرب وله مؤلفات عدة·
والمعروف أن سلسلة عالم المعرفة تصدر في بداية كل شهر وتهدف إلى تزويد القارئ العربي بمادة جيدة من الثقافة تغطي جميع فروع المعرفة في مجالات الدراسات الإنسانية والعلوم الاجتماعية والدراسات الأدبية واللغوية والدراسات الفنية والعلمية·
حاول المؤلف في كتابه الفائز بجائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أن يشق طريقاً بحثياً في الدراسة المقارنة بين النهضتين العربية واليابانية بهدف استنباط طبيعة العلاقة بين المقدمات المتشابهة في محاولة النهوض والنتائج المتباينة التي جعلت اليابان (وهي التي بدأت نهضتها بعد مصر في عهد محمد علي) تسبق العرب في مجال التكنولوجيا والبحث العلمي بهذه المسافة التي نعرفها جميعاً، يضم الكتاب إجابة بحثية عن سؤال طالما طرحه الكثيرون: لماذا بداية نهضوية انطلقت في كلتا الأمتين قبل 150 عاماً؟ والكتاب في معرض إجابته عن هذا السؤال عرض لبداية النهضة العربية المبكرة في مصر في عهد محمد علي في مطلع القرن التاسع عشر·
ولطالما تساءل الباحثون: "لماذا نجح اليابانيون في نهضتهم وفشل العرب؟"· وتأخر الجواب عقوداً طويلة، إذ لم تدرس التجربة اليابانية بعمق لاستخلاص الدروس منها· ويأتي هذا الكتاب في سياق محاولات بحثية للإجابة عن هذا التساؤل· فقد أبرز تشابه المقدمات بين تجربتي مصر واليابان، لكن نتائجهما كانت متباينة تماماً· والكتاب ثمرة عشر سنوات من التوثيق الجيد، ودراسة عيانية لمظاهر التحديث في المجتمع الياباني عبر إقامة متقطعة للمؤلف في اليابان لأكثر من سنتين أستاذاً زائراً في جامعاتها ومراكزها العلمية، وزيارات متقطعة كثيرة في سنوات أخرى·