رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 6 محرم 1422هـ - 31 مارس 2001
العدد 1470

في محاضرة له حول "الإعلام والتحديات" كان التعقيب محاضرة أخرى تميزت بالصراحة والشفافية
مبارك العدواني: ضرورة أن نعي اتجاهات ومتغيرات الساحة العالمية وتأثيرها على إعلامنا الكويتي

كتب - المحرر الثقافي:

في محاضرة تميزت بالصراحة والشفافية، وفتحت نوافذ جديدة على ما يعترض الإعلام من مشكلات، ألقى وكيل وزارة الإعلام مبارك العدواني محاضرة في رابطة الأدباء بعنوان "الإعلام الكويتي والتحديات المعاصرة"، قدمه فيها الكاتب سليمان الحزامي·

بدأ العدواني محاضرته بإعرابه عن سعادته البالغة بالدعوة، وبالالتقاء بأدباء الكويت ومثقفيها، والذي جاءهم "كمحاور لا محاضر" على حد تعبيره·

فتطرق الى الإعلام المرئي والمسموع، مخففا من المبالغات التي تكتنف عادة كل جديد، وتختفي بعد فترة من مناقشة هذه الظاهرة أو تلك، لتعود الى أخذ حجمها الحقيقي والواقعي، كالآراء التي شهدها العالم في السنوات الأخيرة حول الإنترنت، وضرب مثالا على ذلك اجتماعه بوفد من إحدى الشركات المتخصصة في البث الإذاعي والتلفزيوني، حيث دار الحديث حول الإنترنت، وتطورات الصحافة الالكترونية، ليتوقعوا انهيارا وشيكا للصحافة الورقية التي لن تصمد - برأيهم - طويلا أمام إغراءات العرض الصحافي الجديد على شاشات الإنترنت·

وشبه العدواني هذا التوقع المبالغ فيه بفكرة "السيارة" في بدايات ظهورها إذ اعتبرها البعض بيتا جديدا يغني الإنسان عن بناء البيت المألوف، الذي ما زال - بالطبع - ضرورة إنسانية·

وتطرق الى قانون المطبوعات والنشر الذي نوقش من الكثيرين إلا أن الأهمية تكمن في رصد الاتجاهات والمتغيرات التي تجرى على الساحة العالمية ومدى تأثيرها على إعلامنا الكويتي·

وأشار الى أدبيات البث الإعلامي الإذاعي والتلفزيوني بعد صدور قانون الاتصالات في العام 1996 والذي فتح افاقا إعلامية جديدة ساعدت في نشوء شركات وليدة في مجالات الاتصالات ساهمت في حدوث انقلابات واستحداث مفاهيم جديدة في السوق العالمي المعلوماتي خلال السنوات العشر الأخيرة·

بالإضافة الى حدوث اندماجات وشراكات إعلامية ضخمة حققت الكثير من المكاسب المادية تقدر بالملايين من الدولارات· ثم انتقل العدواني الى ثورة البث الرقمي والتي غيرت الكثير من أوجه الاستخدامات التقليدية مما أدى الى تغيير المصطلح ذاته الى البث الواسع· لتلقى أهمية البث التلفزيوني التقليدي بعد انتشار البث عبر الستاليت والكيبل وغيرهما من الوسائل الحديثة· وأضاف أن هناك عروضا الآن للبث عن طريق الموبايل والخدمات المعلوماتية الأخرى لتصل الى ما يقارب (13) وسيلة للبث غير الأرضي، وتظل أهم منجزات تلك الوسائل الحديثة ما توصلت له من بث فضائي يتجاوز كل الحدود، والذي أعاد النقاش الى موضوع السيادة الوطنية باجتيازه لكل الحدود التي لا يمكن رصدها أو السيطرة عليها·

وأضاف أن ذلك يدعو الى ضرورة إعادة النظر في ظل هذه المنافسات من قبل الوسائل الإعلامية كخطوة دولة البحرين في إنشاء هيئة للإذاعة والتلفزيون·

وانتقل العدواني الى ضرورة تحديد مجالات المنافسة وفقا للإمكانات المتاحة، ليضرب مثالا بانتشار المسلسلات الكويتية التي اكتسحت شاشات المحطات الفضائية في شهر رمضان الفائت، ولاقت إعجابا ومتابعة كبيرين من المتابعين في منطقة الخليج خصوصا·

كما بين العدواني اهتمام الإعلام الكويتي بتطوير الكوادر الوطنية الإعلامية، وتأهيلها للتعامل مع التقنيات العصرية والأدوات التكنولوجية الجديدة، وأشار الى ساحتنا التنافسية البارزة في مدى إبداع إعلامينا في تقديم برامج متميزة تمس الشأن المحلي والسياسي·

وقلل العدواني من أهمية البرامج الحوارية التي تكتسح بعض الشاشات العربية لسهولتها وبساطتها وخلوها من لمسات الإبداع الفني الذي يبين المقدرة والحس الإعلامي، كالانتقال بالكاميرا بين متحاورين اثنين يتطرقان لنقاش داخل ديكورات تقليدية·

وأشار الى أن الإبداع التصويري يتجلى في نقل الكاميرات وحيويتها لشد انتباه المشاهدين والإيتاء بالجديد المتميز والمفيد في الوقت نفسه·

وازن العدواني بين مخاطر وسلبيات الإنترنت الذي بات يهدد أمن أنظمتنا المعلوماتية واقتصادنا وهويتنا العربية وضرورة الوعي بتلك المخاطر عن طريق الدراسة المتأنية والمنظمة· وفي الوقت ذاته ضرورة التخلي عن التهويل والمبالغات في الحديث عن مخاطر الإنترنت التي قد تؤخر من دخولنا في عصر معلوماتي جديد·

في الختام أجاب العدواني على تعقيبات الحضور، حيث تساءل د· فايز الداية عن مدى الاستفادة من الإعلام الجديد ومحاذيره، ليجيب العدواني بضرورة ردم الفجوة بيننا وبين المنجز التقني الجديد كما نرى ذلك في تعامل النشء من أبنائنا مع جهاز الكمبيوتر والإنترنت حيث سجلت بعض المواهب الشابة الكويتية إنجازات على مستوى عالمي في التعامل المثالي مع هذه التقنيات، حيث طوعت تلك "الآلات" الغريبة على مجتمعاتنا لاحداث نقلة تدر مكاسب مالية ومشاريع تجارية لم تكن تخطر على بال أحد منا·

وتساءل الروائي إسماعيل فهد إسماعيل عن تخصيص قناة فضائية للثقافة، ليجيب العدواني بوجود يقين لدى وزارة الإعلام بضرورة إنشاء تلك القناة إلا أن ظروفا استثنائية حالت دون إتمام هذا المشروع، وقال إن هناك سعيا لاستحداث محطة إذاعية ثقافية· د· خليفة الوقيان طرح عدة تساؤلات قيمة، تناول فيها مظاهر ومخاطر انتشار ثقافة الخرافة والجريمة والثقافة المسطحة من خلال إصدارات متعددة لصحف ومجلات ملأت أسواقنا المحلية، كما أشار الى اهتمام وسائل الإعلام من تلفزيون وإذاعة وحشدها ببرامج مخصصة للشعر الشعبي دون الاهتمام بالشعر الفصيح وعدم إلقاء الضوء على زوار العاصمة الثقافية من مفكرين وكتاب ومثقفين· وأجاب العدواني أنه يؤمن بفكرة الثقافة الكلية التي تضم بين جنبيها جميع موروثات المجتمع، أو حتى ما يعتقد بهزله وعدم عمقه من فكر أو أي نتاج إبداعي، وأشار الى اختلاف الاراء دائما في كل المجتمع في الرؤى والميول·

كما طرحت الكاتبة فاطمة يوسف العلي تساؤلات حول إعادة النظر في إصداراتنا الثقافية كمجلة "العربي" و"الكويت"، وتساءلت عن تكرار بعض الأسماء في لجان المجلس الوطني للثقافة والفنون والاداب، وتكريس أسمائهم في كل المطبوعات والمهام الرسمية التابعة للمجلس·

وأجاب العدواني أن هناك نقلة جديدة في مجلة "العربي" باستحداث أرشفة الصور والأعداد السابقة للمجلة، ليسهل على أي باحث الرجوع إليها في أي وقت، كما أن استحداث موقع لها على شاشات الإنترنت يساعد على زيادة انتشارها  أكثر عربيا ودوليا·

وبخصوص أنشطة المجلس ولجانه ذكر العدواني أن د· محمد الرميحي هو خير من يجيب ويتحدث في هذا الشأن، ولا يليق أن يفتح نقاشا حول المهام الموكلة إليه، في غيابه· وأضاف أنه يرحب بالتعاون والتنسيق مع رابطة الأدباء لتزويد الوزارة بأسماء لأدباء وشعراء يتم ترشيحها لتمثيل الكويت في الخارج من خلال المشاركة في المؤتمرات والندوات العربية لأنهم - كما قال - سفراء يمثلون الكويت دولة ومجتمعا من خلال نتاجاتهم الثقافية والأدبية كما أضاف أن أبوابه مفتوحة دائما للجميع·

طباعة  

إضاءات
 
قصة
 
في أسبوع ثقافي أقامته في دمشق
فعاليات "دار المدى" تنوعت بين الفكر والسياسة والشعر

 
إسماعيل فهد إسماعيل يحاضر عن "الكويت وإسهاماتها في الثقافة العربية"
 
عالم المعرفة: "النهضة العربية·· واليابانية" يفوز بجائزة التقدم العلمي
 
الطليعة" تنشر برنامجها الثقافي مساهمة في احتفاليات "العاصمة"
 
وتد
 
أجيال
 
من هناك