إنها حاله... جدا
سليم إبراهيم
عندما فتح باب الشقة لم يعرفها، إرتبك وهم بالخروج لكن صورة جد والده المعلقة على الحائط المقابل جعلته يتوقف قليلا· فالأثاث غير الذي تعود عليه، الديكور منظر جديد، حتى الصالة والغرف قد بدلت شكلها ومكانها· عرف جدا أن شيئا ما غارق في الغلط قد حدث فاستدار للخروج والوقوف عند باب الشقة ليتأكد أو يبدأ من الصفر، لكن صوتا جميلاً أتى إليه من الداخل تحمله فتاة جميلة جدا
- جئت إذن حبيبي
نظر إليها مليا، وجه لم ير مثله، فبكل مقاييس الفنون السبعة إنها أنثى جميلة جدا·
- ومثل كل يوم تأخذك الدهشة وتفتح عينيك وفمك·
دنت منه، قبلته على خديه بالتتابع رغم دهشته، جرته من أطراف أصابعه الى أريكة حديثة جدا وغادرت لتعود بعد هنيئة حاملة قدح عصير من البرتقال تقرقع داخله قطعتين من الثلج القائم الزوايا ووضعته أمامه·
أهو حلم، كابوس أم أنه انتقل الى عالم آخر بطريقة سريعة جدا· قرص نفسه، شرب من عصير البرتقال لكن إحساس الغربة ظل يلبسه مثل بنطلون ضيق لا يملك غيره·
أخرجه رنين تلفون بقربه من عملياته المعقدة، كان مندوب إحدى الشركات الطويلة الاسم يعرض عليه أحدث كمبيوتر يمكن ربط أجهزة المنزل الكهربائية عليه وتوفير %62 من فاتورة الكهرباء· اعتذر بإغلاق السماعة وجرجر قدميه نحو الشباك· شارعا لم يشاهده من قبل، يافطات بلغة لا يعرفها، إلا واحدة كتب عليها "مذبوح على الطريقة الإسلامية"· استدار مسلوبا، نظراته تشرب المكان وحركة الأنثى الجميلة جدا تدعوه للغداء·
- حميد إننا الآن في السويد فلماذا تعيش إلى الآن في سجن عراقي قديم!
جلس الى المائدة وطفرت من عينه دمعة جعلتها تقوم من كرسيها وتأخذ رأسه الى صدرها وتبكي معه جدا·