رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 20 محرم 1422هـ - الموافق 14 ابريل 2001
العدد 1472

في محاضرة لها في رابطة الأدباء طرحت تساؤلات
عواطف الزين: لماذا يستبعد الكتاب والمثقفون عن صياغة القرار الثقافي؟!

كتب المحرر الثقافي:

أقامت رابطة الأدباء محاضرة للكاتبة عواطف الزين بعنوان "وجوه للإبداع·· حكاية كتاب"، أدارتها الكاتبة فاطمة يوسف العلي·

تحدثت الزين عن هموم الشأن الثقافي من خلال مقدمة كتاب والأسباب التي دفعتها لإنجاز هذا العمل الأدبي قائلة:

مع بداية كل موسم ثقافي جديد، يطرح الكثير من الأسئلة التي تتناول الواقع الثقافي، وظروفه، وهمومه، على مختلف الأصعدة، وتأتي بعض الإجابات ناقصة وغير ناضجة وتدور في فلك الخلافات والاختلافات والصراعات والمنافسات، مما ينعكس بصورة سلبية على هذا الواقع ومن ضمن تلك الأسئلة وأبرزها سؤال متكرر يطرح عاما بعد آخر، هل تقوم المؤسسات الثقافية· أو التي تعنى بالثقافة بدورها المطلوب الذي وجدت من أجله في رعاية القضايا الثقافية والمثقفين؟··· وهل تعطي هذا الميدان حقه من الاهتمام؟ وهل استطاعت فعالياتها الثقافية أن تؤدي وظيفتها الثقافية على أكمل وجه، وما علاقة هذه المؤسسات بالمبدعين والمهتمين والمتابعين؟ وهل تقوم الصحافة من خلال صفحاتها الثقافية بتقديم المادة شكلا ومضمونا بما يتناسب مع أهمية الثقافة في حياتنا؟ وهل نجحت في جعلها مادة مقروءة ومرغوبة من قبل المثقفين أنفسهم، في ظل ما يسمى بانحسار المد الثقافي في أيامنا هذه وانحسار عدد المهتمين بها؟

وقالت إن الإجابة على تلك التساؤلات مهمة صعبة بسبب تعالي نبرة "الأنا" أو "أنا ومن بعدي الطوفان"· وقالت لا يختلف اثنان على ضرورة أن يكون الكاتب هو الإنسان الذي يكتب، بمعنى ألا يعاني انفصاما حادا في الشخصية، فحين تقرأ لواحد من هذه النوعية من الكتاب تدهشك أفكاره· وحين تسنح لك فرصة التعرف عليه عن كثب تصدمك حقيقته، حيث تجد إنه لا يمتلك الحد الأدنى من القيم التي يتغنى بها حين يكتب· هذه الحالات الشاذة ثقافيا واجتماعيا تعج بها الساحة الثقافية في كل مكان· ولكن تظل نسبة تأثيرها مختلفة باختلاف الممنوع والمسموح· وبتوافر أو عدم توافر مساحات للحرية· "حرية القول والفعل" وإنه في مجتمعنا الثقافي تبرز مشكلة أخرى هي المعارك الأدبية أو التي تسمى كذلك· وهي في الواقع بعيدة كل البعد عن الأدب·· والثقافة، والتي أصبحت تفرز الكتاب الى منحازين أو معارضين· الى هذا الفريق أو ضده· وإذا كان الاختلاف في الرأي كما يقال لا يفسد للود قضية فهو هنا يفسد كل القضايا·

وأضافت وعلى المجتمع المثقف تقع مسؤولية اعتبار الثقافة مادة أساسية ضمن أساسيات حياتنا اليومية، وإذا توافر لنا هذا المعنى سوف تصبح هدفا لكل الناس، ومن الخطأ اعتبار الإنسان مثقفا ما لم ينظر الى الثقافة ضمن هذا الإطار·

ثم تساءلت لماذا لا تتاح فرصة المشاركة لأكبر عدد ممكن من الكتاب والمثقفين في صياغة القرار الثقافي؟ وإعداد وتقويم المناسبات الثقافية المتعددة التي تشهدها الكويت، ولماذا أيضا لا يسارع المثقفون الى التعاون والتكاتف والانطلاق بروح رياضية نحو أهداف مشتركة لإعلاء شأن الثقافة وأهلها؟ الى متى نظل نتحدث عن معوقات وإحباطات ومشكلات ومعارك؟ لماذا لا نبدأ بأنفسنا أولا فالعالم من حولنا يموج ويتحرك ويتطور بسرعة غريبة، بينما ما نزال نحن نسير بخطوة سلحفاة متثاقلة مشحونة بألف علامة استفهام·

مضيفة: لكل كتاب حكاية تبدأ قبل صدوره بقليل وتنتهي بعده لكن حكايتي مع وجوه للإبداع بدأت قبل ثلاث سنوات وما تزال مستمرة حتى الآن وملخصها أنني فكرت في إصدار كتاب عن نجوم الثقافة في الكويت إذا صحت التسمية وبالتحديد عن عدد من أصدقائي المثقفين الكويتيين ممن يشكلون عبر نتاجاتهم مساحتي الثقافية من خلال عملي في الصحافة المحلية راقت لي الفكرة ولكنني اصطدمت ببعض العراقيل أهمها كيفية اختيار الأسماء التي تحظى بقبول جماهيري لأنني مؤمنة بأن الثقافة للجميع وليست لفئة محددة·

وأشارت الى أن هذا العزم اصطدم بكثير من العوائق المادية والمعنوية فتخلت عن بعض الأسماء التي كانت مقترحة واعتمدت على أرشيفها الخاص الموزع بين الكويت وبيروت وحملت معها الكثير من الكتب والمراجع بالإضافة الى بعض السير الذاتية والصور وخلال ثلاثة أشهر عمل متواصلة وصل الكتاب الى المطبعة ولكنه لم يصل الى الكويت إلا بعد شهرين من طباعته أي في أواخر العام الماضي·

وفي الختام قالت الزين: حكايتي مع وجوه للإبداع لم تنته بعد فقد واجهت أيضا الكثير من المشكلات بسببه وبعد صدوره ووصوله الى الناس وخصوصا الى بعض الذين يشكلون مادته· ولأنني أتقبل النقد برحابة صدر اعتبرت أن المسألة بسيطة على أساس أن في كل عمل لا بد من بعض الأخطاء·

طباعة  

إضاءات
 
قصة
 
دمشق تعيش ليلة ثقافية في حفل جوائز د· سعاد الصباح
 
الياقوت وبودي "زاوجا" ألوان المعرض
 
في أمسية البابطين الثانية ووسط حشد كبير في رابطة الأدباء
قصائد حلَّقت على حدود الوطن·· والانتفاضة·· والوجدان

 
وتد
 
رؤية
 
أجيال
 
من هنا