دبي، واشنطن - رويترز- أعلن زعيم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق آية الله محمد باقر الحكيم أنه ينتظر من الإدارة الأمريكية الجديدة أن تصوغ سياستها إزاء العراق قبل البدء في حوار جاد بشأن الاطاحة بحكم الرئيس صدام حسين·· في الوقت الذي قال فيه خبير استراتيجي في الحزب الجمهوري الحاكم في أمريكا إن الإدارة في طريقها إلى بلورة استراتيجية جديدة ضد صدام حسين تستبعد العقوبات، لصالح مزيد من الدعم للمعارضة· لكن آية الله الحكيم كشف لوكالة "رويترز" أن المحادثات المباشرة بين المجلس (مقره طهران) وبين واشنطن لم تتوقف زبداً منذ أن بدأت عام 1992 في عهد الرئيس بيل كلينتون· وأضاف أن "السياسة الأمريكية تجاه العراق في عهد الادارة الجديدة للرئىس جورج بوش لم تتضح بعد حتى نتمكن من تكثيف أو تقليل اتصالاتنا معهم"، موضحاً أن "الاتصالات الروتينية مستمرة حتى يوضحوا موقفهم"· وقال الحكيم إن جماعته تريد من الولايات المتحدة وأعضاء دائمين آخرين في مجلس الأمن وقف "السياسات القمعية" ضد الشيعة في جنوب العراق، وانتقد التجاهل الأمريكي لهذه المعاناة التي تزداد بسبب "الحصار الاقتصادي والعسكري المفروض من جانب النظام على المناطق الجنوبية"، قائلاً: "حتى الآن لم تبد الولايات المتحدة أي اهتمام بهذه القضية التي تعد بالنسبة لنا أكثر خطورة من العقوبات· وينفي الحكيم أن يكون استعداد المجلس للدخول في حوار مع إدارة بوش تغييراً في سياسته بقوله: "ليس هناك تغيير· البعض اعتقد أننا برفضنا الحصول على مساعدات مالية أمريكية نرفض كل شيء· اننا لم نتلق أي مساعدات مالية من الولايات المتحدة أو من أي جهة أخرى"·
وأكد ان جماعته تتمتع "بالاستقلال الكامل" في إيران· وأضاف "انهم لا يتدخلون في مثل هذه الأمور··· ونحن حريصون على الاستماع لوجهات نظر الدول الصديقة لكنهم (إيران) لا يفرضون علينا أي شيء"·
إلى ذلك، استبعد الخبير الاستراتيجي البارز في الحزب الجمهوري ريتشارد بيرل فرض "عقوبات ذكية" على العراق وتوقع تبني إدارة الرئىس جورج بوش استراتيجية جديدة تساند جهود المعارضة العراقية للاطاحة بصدام·