رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 20 محرم 1422هـ - الموافق 14 ابريل 2001
العدد 1472

لإتمام عقارب ذكرى شهيدين من فلسطين
أربع ليالٍ قبل.. وليلتان بعد منتصف "الغدر"!

كتب نشمي مهنا:

بشهادات ميلادها كُتب "مظاهرات الرفض لا تولد يتيمة"، لا بد من أب مكتظ بالصخب والتنظيم، بالغضب والهدوء لتولد ابنته معافاة، ويشهد "انتفاضات" نموها··

يُتْمُ المظاهرات يوقعها دوماً في فوضى الشوارع، دون لافتة للأهداف!

بعد فجر يومنا هذا بفجرين (في 16 أبريل) تمر الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال شهيد، حينما اقتحم سبعة من رجال المخابرات الإسرائيلية (الموساد)، منزل خليل الوزير (أبوجهاد) نائب القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية (بمسماها القديم) في العاصمة التونسية، عاصمة العرب الخضراء التي ضمت شتات "الهجرة" من بيروت·

في الثانية والنصف، ووجهاً لـ "سبعة وجوه"، في غرفة مكتبه الشخصي، عاجلوه برصاصات رشاشاتهم الأوتوماتيكية التي لم تُجدِ معها مقاومته الباسلة بالمسدس الذي استله من درج مكتبه·

بذاك الفجر الذي لم تكد تبزغ شمسه لحظة اغتيال مهندس الكفاح الفلسطيني، ومبتدع مصطلح "الانتفاضة" (المصطلح الذي عجزت قواميس اللغات الأجنبية عن ايجاد مرادف له فتقبّلته بحروفه العربية)·· بذاك الفجر لم تكن لتكتمل بعد الليلة الأربعون لعملية مفاعل ديمونة، التي كان قد نظمها وخطط لها، وأدارها الشهيد ضد المفاعل الذري في ديمونة بالنقب (1988/3/7)·

في العام 1935 ولد أبوجهاد في مدينة الرملة، وغادر مسقط رأسه بعد حرب 48حيث توجه إلى غزة، وفي الخمسينات دخل العمل السياسي والنضالي، بعدها درس الصحافة في الاسكندرية، وعمل في المملكة العربية السعودية، كما التحق بالعمل في الكويت بوظيفة مدرس حتى 1963·

بالصورة الاغتيالية نفسها، كانت هناك عملية مطابقة لتفاصيلها، سبقتها بأعوام (1973) سميت "بجريمة فردان" شهدتها ساحة بيروت· ولكن ذكراها تسبق ليلتنا هذه بأربع ليال·· (10 أبريل) فقدت فيها الثورة الفلسطينية ثلاثة من أبنائها؛ كمال ناصر، وكمال عدوان، ومحمد يوسف (أبو يوسف)·

فبعرض البحر (أيضاً)، أفرغتْ مدمرة إسرائيلية زوارق مطاطية تحمل ثلاثين رجلاً من رجال المخابرات العسكرية، ليتسللوا إلى شواطئ بيروت ليلاً··

تصل هذه الفرقة المكلفة بعملية الاغتيال إلى شارع فردان في قلب العاصمة بيروت وبرئاسة امرأة شقراء!

هذه المرأة الرئيسة التي أفرغتْ رصاصات حقدها في فم الشاعر كمال ناصر الناطق باسم الثورة (هكذا مسماه)·· فأسكتت آخر قافية تلجلج بالنطق "الشعري"، تقول "اقتربتُ منه حتى رأيت بياض عينيه، وأفرغت المسدس في رأسه"·

هذه المرأة لم تكن سوى ايهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي المستقيل، وقد جاء متنكراً!

فبأي ثوب فضفاض تستتر فضيحة بحجم شارون "بلدوزر الرعب"، إن جدّد حنينه للمذابح؟! 

طباعة  

الحقوق السياسية خطوة نوعية في صنعاء
المرأة اليمنية في مجلس الوزراء