رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 27 محرم 1422هـ الموافق 21 ابريل 2001
العدد 1473

الفيتوري يهدر في الخليج ويرق في بيروت!

يقطر شعراً منذ ما يقارب النصف قرن، ملأ حواشي قصائده ومتونها هماً أفريقياً ينشد الحرية، وكسر القيد، رقيق في ألمه، وعاصف في غضبه·

ينفجر في حواراته التلفزيونية إن أثيرت قضية غياب الإمام موسى الصدر في بيروت ليرتفع ضغطه ويرتعد كما جرى معه منذ أشهر في البرنامج الحواري "خليك بالبيت" عندما اختصر مقدمه زاهي وهبي وقت البرنامج بسبب إرهاق الضيف·

منذ أسابيع استضافه المجمع الثقافي في أبو ظبي ليقيم أمسية شعرية ضمن أنشطة معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، فأثار عاصفة مفاجئة!

على المنصة المعدة للأمسية الشعرية وبجوار مقدمه الشاعر نائب رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات حبيب الصائغ الذي قدمه بكلمات صاغها لتناسب شاعراً في منزلة الفيتوري، جرى حوار بين الاثنين ليعلو بمسامع الحضور الذين ظنوا أنه نوع من المداعبة والمزح، إلى أن تحول إلى مشادة كلامية! انسحب بعدها مقدم الأمسية وتركه وحيداً على المنصة ورفض العودة·· ولتدارك الموقف صعد الدكتور يوسف الحسن المنصة واستكمل تقديم الضيف والاشادة به مع تأكيده على النيات الطيبة للشاعر الإماراتي·

روى بعد ذلك الصايغ تفاصيل ما جرى على المنصة، أن الفيتوري شكا من أن بعض جماهيره ممن التقوه في الإمارات اتهموه بأنه لا يكتب عن فلسطين ويريد أن يبرئ نفسه، فسأل مضيفه المقدم عن "ماذا يقرأ لكي يرضي أولئك الذين يتهموه؟"·

ويقول الصايغ إنه اقترح عليه أن يقرأ شعراً خالصاً دون أن يتقيد· واستنكر الفيتوري عليه كلمته "وهل هناك شعر خالص وآخر غير خالص؟" ويقول رددت عليه "ليس ضرورياً أن تكون القصيدة عن فلسطين حتى تكون فلسطين" أي أن جو القصيدة هو ما يحدد طبيعتها ومعناها·

ويستغرب الصايغ "هنا احتد الفيتوري قائلاً بصوت عال: "أنا الفيتوري تريد أن تقول لي ماذا أقرأ وأنا الذي لدي 20 ديوان شعر!"·

يقول "بعدها غادرت القاعة التي سادها الارتباك وتساؤلات الحضور··"

هذه واقعة "العاصفة الفيتورية" أما هدوؤها وسكونها الذي أوصل صاحبها لاشد حالات الرقة والتواضع فقد شهدتها صالة معرض الكتاب ـ أيضاً ـ في بيروت، حينما جاء الفيتوري (المستشار في السفارة الليبية) تلبية لدعوة كريمة من رئيس وزراء لبنان السابق سليم الحص يدعوه فيها لحفل توقيع كتابه "بين الحقيقة والتاريخ" الذي أصدره الحص بعيد خروجه من رئاسة الوزارة· وما أن أقبل شاعرنا حتى رحب به الحص تحية تليق بمقامه الشعري "أهلاً بشاعرنا الكبير" ليفاجأ ـ أيضاً ـ حضور الحفل بانكبابه على يد الرئيس الحص ليقبّلها، وبين شد الفيتوري وجذب الحص ليده منعاً للاحراج استطاع "تقبيل يده وأنا فخور بما فعلت" ويضيف "قبلت كفاً نظيفة في زمن الأيادي القذرة" و"لم أقبّل في حياتي سوى يدي أبي وأمي وثالثهما سليم الحص الآن"·

هو الفيتوري النهر الأفريقي الهادر نحو قممه، والهادئ في مواقع أخرى، حادثتان متناقضتان في بحر أسبوعين!!

طباعة  

إضاءات
 
في ذكرى رحيله السبعين
"هلّون" وجه أنثوي جديد يطل من دفاتر جبران المنسية

 
قصة
 
إصدارات
 
في محاضرة بعنوان "الثقافة العربية والسياسة"
خليل حيدر: السلطة والمثقفون والعامة·· كل في واد

 
وتد
 
أوقفوا هذا البرنامج··!
 
"العربي": الزراعة النسيجية في الكويت
 
شعر
 
أجيال
 
من هنا