وتلك حبيبتي، لم تُوفِ وعْداً
وقد أعطيتُها للحب عهدا
تعلّمها مجافاتي غروراً
وتُظهر لي بُعَيْد الودّ صدا
وتعرفني المتيّمَ في هواها
أحفّ لها دروبَ العمرِ وردا
هجرتكِ لا قِلىً مني ولكن
أتتني النائباتُ السودُ حشدا
صبرتُ فكان صبري مستحيلاً
ولم أر غير بُعدي عنكِ بُدّا
رأفة
أنت الريح
عرفتكِ من الفوضى
ومن صمت نافذة المكتب
أيتها الذكية
لا تبخلي عليّ كثيراً
بطقوسك
ولا تتركيني وحيداً
على الطاولة
أحاور الفراغ·
يقول الضوء
إن وجهي يرفرف
من شدة الصمت
ومن عملي الذي
يجرف عشب الذاكرة
هناك ليل يترصدني
فهل أصلح لأن أكون آلة
تلد في جيب النسيان؟!