نيويورك - ا ش ا - نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تعليقاً مليئاً بالسخرية المريرة من إدارة الرئيس جورج بوش بسبب سياستها وتحركاتها في الشرق الأوسط، والتي تعكس هلعاً من احتمال تعرض مصالحها في المنطقة لعمليات ارهابية، خصوصاً من جانب أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة الذي يتخذ من أفغانستان مقراً له·
كتب التعليق الساخر توماس فريدمان قائلاً على لسان بن لادن: "رجالي·· إن هذا ليوم عظيم؟ هل رأيتم ما أنجزناه في الأسبوع الماضي؟ لقد أخرجنا القوات المسلحة الأمريكية من ثلاث دول عربية بمجرد التلويح بضربها· لقد بحث بعض أبنائنا من خلال التلفون المحمول شن هجوم على الولايات المتحدة، والتقطت الولايات المتحدة مكالماتهم· انظروا ما حدث: لقد حزم فريق مكتب التحقيقات الفيدرالي في اليمن الذي كان يحقق في حادث تفجير المدمرة "كول" بميناء عدن حقائبه وغادر اليمن رغم توسلات الخارجية الأمريكية لهم بالبقاء·· انظروا فبعد إجراء بضع مكالمات أخرى اختصر مئات من مشاة البحرية الأمريكية مناورات مشتركة مع الجيش الأردني، وقفلوا عائدين ليستقلوا مركباتهم البرمائية، وغادروا الأردن يوم السبت·· وما لبثت جميع السفن الحربية الأمريكية في البحرين التي تشكل قيادة الأسطول الخامس أن استشعرت الخوف من هجومنا عليها وغادرت ميناء البحرين وأبحرت في مياه الخليج·· أبنائي إن هناك اصطلاحاً عسكرياً لوصف كل هذا إنه·· التقهقر!"·
ويمضي فريدمان في سخريته متسائلاً على لسان بن لادن: فهل هذه قوة عظمى؟ لقد ولى الأمريكان الأدبار بمجرد أن التقطوا تهديدات عدة منا· صدقوني لقد عرف به الجميع لقد قلت لهم الكثير: إن الأمريكيين خائفون حتى من سقوط رجل واحد من رجالهم، وهم لا يثقون في مخابراتهم أو حلفائهم العرب لحمايتهم، وليس لديهم رد عسكري على تهديدنا"·
ويمعن فريدمان في تهكمه ناطقاً بلسان بن لادن "انني أحب أمريكا·· فرجال بوش يريدون انفاق نحو مئة مليار دولار على اقامة درع صاروخي لدرء تهديد لا وجود له، بينما يفرون من التهديد القائم بالفعل· وهم يعتقدون أننا مارقون سنهاجمهم بالصواريخ"·