طالب تجمع من هيئات المجتمع المدني في المغرب بمحاكمة المسؤولين عن مخالفات مالية قد تكون وقعت في مؤسسات عامة·
ودعت "هيئة التنسيق الوطنية المغربية لحماية المال العام"، وهي تتألف من شباب الأحزاب السياسية وجمعيات الدفاع عن حقوق الإنسان ومنظمات إعلامية، إلى فتح تحقيقات حول مالية المؤسسات التي تحوم الشكوك حولها· وكانت لجنة تحقيق برلمانية قد توصلت في وقت سابق إلى وقوع تجاوزات قدرت بمليارات الدراهم في القرض العقاري والسياحي، وهو مؤسسة عامة متخصصة في رصد سلفات للمشروعات العقارية·
وأوضح محمد حفيظ، وهو أحد مؤسسي هيئة حماية المال العام، أن الهدف من إنشاء هذه الجمعية هو ممارسة ضغوط شعبية من أجل استرجاع الأموال العامة التي يقول إنها تعرضت للاختلاس·
وقال في تصريح لـ "بي بي سي" إنه يتعين اعتبار من ثبت تورطه في الاستحواذ على المال العمومي، أنه ارتكب جريمة ضد الإنسانية·
وكانت السلطات المغربية قد باشرت منذ عام ستة وتسعين حملة وطنية لمحاربة جميع أشكال الفساد الإداري والمالي، وطالت أيضاً مهربي المخدرات·
غير أن عدداً من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني رأت أن تلك الحملة لم تبلغ مداها واستثنت عدداً من المؤسسات والأشخاص· ويذكر أن الحكومة الحالية التي يتزعمها رئيس الحكومة الاشتراكي عبدالرحمن اليوسفي كانت قد أعلنت عند تشكيلها أنها ستجعل من محاربة الفساد المالي و"تخليق" الحياة العامة إحدى أولويات برنامجها· وقال محمد حفيظ، وهو أمين عام شبيبة حزب الاتحاد الاشتراكي الحاكم، إن أداء الحكومة الحالية خيب آمال الشعب فيها، واتهمها باتخاذ مواقف "متساهلة" بشأن قضايا اختلاس الأموال العامة·
وأضاف أن الهيئة ترغب في وقف ما أسماه بالنزيف الذي يطال المال العام في بلده، مشدداً على ضرورة ملاحقة المشتبه بتورطهم في اختلاس المال واستعادة ما أخذوه·