الأمم المتحدة- رويترز- انتقد الفلسطينيون مجلس الأمن والولايات المتحدة لعدم اتخاذ اجراء لنشر مراقبين في الضفة الغربية وقطاع غزة، قائلين: إن غياب وجود دولي يساهم في استمرار العنف الدائر منذ 11 شهراً·
لكن واشنطن أيدت مجدداً اسرائىل في مناقشة عامة في مجلس الأمن وأعلنت أن مشروع القرار الفلسطيني المقترح، الذي يدعو إلى نشر مراقبين "متحيز وغير قابل للتنفيذ"· وقال المندوب الأمريكي جيمس كاننغهام: "على وجه الدقة إننا نشك في مدى مناسبة وفاعلية أي اجراء هنا في نيويورك بسبب خطورة الأحداث على الأرض"·
وأضاف: "المطلوب حالياً ليست اللغة الطنانة ولا الجدال الذي يزيد التباعد في موقف مفتت بالفعل، وبالتأكيد ليس جهداً لادانة جانب باتهامات غير متوازنة أو فرض أفكار غير قابلة للتنفيذ لن تغير من الواقع"·
وقال ناصر القدوة المراقب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة: إن مناقشات تجري مع دول نامية قبل طرح مشروع القرار رسمياً· وفي الواقع فإنه لا يمكن إرسال مراقبين من دون موافقة اسرائيل، وتريد الدول الإسلامية الأخرى اقرار المبدأ·
وأضاف القدوة أنه كان بالامكان تجنب تصاعد العنف لو أن مجلس الأمن اضطلع بمسؤولياته واتخذ اجراءات محددة عرقلتها الولايات المتحدة منذ شهور·
وقال: "وبصراحة يبدو أن هناك شيئاً أساسياً خاطئاً"· وأضاف أن حياة الفلسطينيين تحولت إلى "جحيم حقيقي"·
ويدعو مشروع القرار الذي قدمه القدوة إلى ايجاد "آلية مراقبة" غير محددة، ذكر أنها "ستساعد على ايجاد وضع أفضل على الأرض"، وطالب مشروع القرار بأن تتخلى اسرائىل عن بيت الشرق وغيره من المكاتب الفلسطينية التي استولت عليها في القدس الشهر الجاري وهو طلب ردده معظم أعضاء الأمم المتحدة·
وقال شمشاد أحمد سفير الباكستان، إن الفلسطينيين يحتاجون إلى قوة مراقبين "للمساعدة في تهدئة الوضع وتسهيل استئناف عملية السلام"·
وفي حين ان عشرات المتحدثين باسم الدول الإسلامية في مناقشة مطولة، أعربوا عن التأييد للقدوة وانتقدوا اسرائىل فإن لا أحد منهم ذهب إلى ما ذهب اليه محمد الدوري سفير العراق لدى الأمم المتحدة، الذي قال إن "الكيان الصهيوني الجديد الكيان الإجرامي··· النازيين الذين يحتلون الأرض الفلسطينية يتمتعون بمباركة السلطات الأمريكية"·
وطالبت منظمة المؤتمر الإسلامي المؤلفة من 57 عضواً عقد الاجتماع العلني الذي يتيح لكل أعضاء الأمم المتحدة فرصة لابداء الآراء· لكن ديبلوماسيين قالوا إن مجلس الأمن قد لا يستطيع حتى الموافقة على اصدار بيان، وهو ما يقل كثيراً عن اصدار قرار"·
ووصف يهودا لانكري سفير اسرائىل لدى الأمم المتحدة مشروع القرار بأنه وثيقة متحيزة "تستهدف القاء اللوم في الأزمة الحالية بشكل تام على طرف واحد" ومطالبة "الجانب الفلسطيني فعلياً بلا شيء"·
وفي اجتماع لزعماء يهود قرب الأمم المتحدة، قالت هيلاري كلينتون عضو مجلس الشيوخ عن نيويورك: إنها لا تثق في أن "الأمم المتحدة ستقوم بما هو صائب"، وطالبت من رئىس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ادانة "إرهاب العرب"·
وأيد كل من تحدث في المناقشة تنفيذ مقترحات لجنة ميتشل·
باراك: الفصل هو الحل الوحيد للنزاع
القدس - أ ف ب - اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق العمالي ايهود باراك، أن الفصل بين إسرائيل والفلسطينيين، هو "الحل الوحيد" للنزاع القائم بينهما·
ورأى باراك، متحدثاً في كيبوتز رامات ايفال شمال تل أبيب، أن "على الحزب العمالي أن يتحرك من أجل أن تعلن إسرائيل اخلاءها في الوقت المناسب المستوطنات المعزولة" في الأراضي الفلسطينية· واقترح من جهة أخرى "إقامة حواجز تفصل الأحياء العربية عن القطاعات الأخرى في القدس وممرات داخلية"، تؤمن التنقل داخل المدينة التي احتلتها الدولة العبرية وضمت القطاع الشرقي منها في يونيو عام 1967"·
ورأى المعلقون في الاذاعة والتليفزيون الإسرائيليين، ان هذا التصريح العلني الأول لباراك منذ هزيمته في الانتخابات لمنصب رئيس الحكومة في 6 فبراير الماضي أمام زعيم ليكود اليميني أرييل شارون، قد تنبئ بعودته إلى معترك الحياة السياسية·
وانتقد باراك بحدة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات· وقال في هذا الصدد "إنه لا يعترف بحق إسرائيل المشروع في الوجود كدولة للشعب اليهودي ويريد دولة ثنائية القومية حيث يصبح اليهود مع الوقت أقلية"·
وأخذ باراك على وزير الخارجية العمالي شمعون بيريس رغبته في لقاء عرفات· وكان رئيس الوزراء السابق أثار فكرة الانفصال من طرف واحد عن الفلسطينيين في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام· وأوصى الكثير من الشخصيات الإسرائيلية من الوسط وحزب العمل في الأسابيع الأخيرة تشكيل حركة يقوم مبدأها السياسي على فكرة "الانفصال من طرف واحد عن الفلسطينيين"·
وكان باراك اقترح أثناء قمة كامب ديفيد بين الإسرائيليين والفلسطينيين في يوليو 2000 برعاية الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون خطة تسوية نهائية للنزاع، لكن القمة تعثرت خصوصاً في ما يتعلق بمسألتي القدس الشرقية والاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين·
سجن ضابط احتياط إسرائيلي رفض الخدمة في الأراضي المحتلة
القدس - أ ف ب - أعلنت حركة إسرائيلية ناشطة من أجل السلام ان حكماً عسكرياً بالسجن 28 يوماً، صدر في حق ضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي، الكابتن دان تامير لرفضه الخدمة في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967· وأعلنت حركة "ييش غفول" (هناك حدود)، إن هذا الطالب في جامعة القدس العبرية (36 سنة) هو العسكري ويحمل الرقم 19 والذي حكم عليه بالسجن لرفضه الخدمة في الأراضي الفلسطينية منذ بداية الانتفاضة في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي·
وأعلن الكابتن الاحتياطي الذي يعمل في الاستخبارات العسكرية خلال محاكمته: "بما أني أؤمن بالديمقراطية والقيم اليهودية، أرفض المشاركة في عمليات عسكرية تهدف إلى ابقاء الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة"· وأضافت الحركة من أجل السلام، أن 200 عسكري إسرائيلي معظمهم من الاحتياطيين، رفضوا الالتحاق بوحداتهم في الأراضي المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة، لكن لم يعاقب منهم سوى عدد قليل·
وأوردت الصحف، ان التغيب عن صفوف الجيش والذي لا ينجم دائماً عن مواقف سياسية، يطول عدداً أكبر من الجنود الاحتياطيين·
وتفرض على الإسرائيليين في سن الحادية والعشرين، خدمة عسكرية اجبارية لمدة ثلاث سنوات للشبان و21 شهراً للفتيات· وعلاوة على ذلك، تفرض على الرجال فترات احتياط قد تتجاوز شهراً في السنة الواحدة حتى بلوغهم سن التاسعة والأربعين· وتدعم "حركة ييش غفول" التي تأسست معارضة للاجتياح الإسرائيلي في لبنان العام 1982، الأشخاص الذين يرفضون أداء الخدمة العسكرية والعسكريين الذين يرفضون الخدمة في الأراضي الفلسطينية·