رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 26 رجب-3شعبان 1422هـ الموافق 13-19 أكتوبر 2001
العدد 1498

إضاءات

لا ندعي في هذه الزاوية أننا نقدم الشخصية الثقافية، بكل أدوارها وإنجازاتها، وأعمالها، بقدر ما نكتفي هنا بتسليط بعض “الإضاءات” على جوانب تعريفية فقط، وبعناوين عامة لا تغني القارئ عن البحث للإلمام بالجوانب الأخرى الأهم والأكثر عمقا··

منى الشافعي- قاصة وكاتبة صحافية·

- حصلت على الثانوية العامة سنة 1964·

- في عام 1970 حصلت على ليسانس آداب - تاريخ - من جامعة الإسكندرية·

- حصلت على السنة التمهيدية للماجستير من جامعة الكويت في التاريخ القديم عام 1973·

- عضو رابطة الأدباء في الكويت·

- عضو جمعية الصحافيين الكويتية·

- نشرت أعمالها في الصحف والمجلات المحلية والخليجية·

- فازت قصة (جوع) بالمركز الثاني لعام 1992 في المسابقة الثقافية التي أقامتها جامعة الكويت حول أبعاد وآثار الغزو الغاشم على دولة الكويت·

- فازت قصة (حالة خاصة) بالمركز الثاني لعام 1993 في المسابقة الثقافية التي أقامتها جامعة الكويت حول القضايا الاجتماعية·

- فازت قصة (تماس) في المسابقة الحادية عشرة لجائزة (راشد بن حميد) للثقافة والعلوم لعام 1994 - دولة الإمارات العربية المتحدة - على مستوى مواطني دول مجلس التعاون الخليجي والمقيمين، مستوى الباحثين الناهضين من حملة الشهادة الجامعية وما فوقها·

- فازت قصة (رغبة) بالمركز الأول في مسابقات جامعة الكويت الثقافية حول القضايا الاجتماعية لسنة 1994·

مؤلفاتها

1 - (النخلة ورائحة الهيل) مجموعة قصصية صدرت عام 1992· دار سعاد الصباح للنشر·

2 - (البدء مرتين) مجموعة قصصية صدرت عام 1994 تنفيذ وتوزيع شركة الربيعان للنشر·

3 - (دراما الحواس) معظم مضامينها مستمدة من الاحتلال الغاشم وأبعاده وآثاره النفسية والاجتماعية، صدرت عام 1995، توزيع شركة الربيعان - الكويت·

حول قصة (الجوع) التي ضمنتها الكاتبة منى الشافعي في مجموعة (دراما الحواس) يقول الأديب الناقد الدكتور سليمان الشطي: (أقرب مدخل هو ذلك الإحساس الذي ينتاب الإنسان المحتل، والحصار الذي يعانيه حينما يفقد مقومات المعيشة الأولى الأساسية، فالجوع مثلا وتوقعه المحتمل هو أول هاجس يطارد الإنسان، هذا الخوف الأبدي والمعاناة المتوقعة·· وتأتي تجربة البحث عن الخبز واحدة من أشق التجارب وأكثرها بروزا وشفافية، لذا سنجد هذه، مشكلة الطعام، تتنوع جزئيا وكليا في أعمال متعددة، فترسم في الفن القصصي معادلة قائمة بين حالين، وتنفتح آفاق أو نظرات مستمدة من هذا العالم كما في قصة (جوع) لمنى الشافعي، فنحن بين جوعين: جوع الفأر وبحثه عن الطعام، ومحاولة الأسرة بدورها توفير طعامها، هو محاصر، وهم أيضا يعيشون حصار الحاجة، وهذه أول علامة تنشأ بين الاثنين، تأتي محاولة الفأر الأولى التي لم تثمر مساوية لمحاولة بطلة القصة وصراعها المرير للحصول على الخبز فتفشل، كما أنه لم يظفر إلا بالفتات، سنجدها كذلك في خوضها طابور البحث عن الخبز، وتكون النتيجة أن الكمية نفدت، وتتوالى الرحلات المزدوجة، فالفأر يشتد عليه الحصار الذي يدفعه الى المغامرة، ويزداد تعاطف البطلة معه، وكما أن الأم تضع المصيدة للقضاء عليه، كانت هي أي الأم تذهب الى المناطق الخطرة كي تحصل على الحليب لطفلتها، واضح أن الفأر وسط الحصار يحاول الحصول على طعامه، وهي كذلك وسط الرصاص، وحصلت على شيء من الحليب، في الوقت نفسه الذي استطاع أن يخطف قطعة مما في المصيدة، وكما أن الطلقات النارية تأخذ حيزها الخاص في لحظة معينة، نجد صوته الصادر والمعبر عن الصوت نفسه مؤذنا بسقوطه في المصيدة، ولعل في هذا إشارة الى سقوط الكل في هوة الخطر)·

يمتاز أسلوبها بالصدق وحرارة الوجدان، كما تعتمد الحقيقة وصدق الذات في الكشف عن تناقضات الواقع، والإشارة الى الروح الإنسانية وما تزخر من طاقات هائلة، فهي تكتب بنبض فكرها ونبض وجدانها وخفقات مشاعرها·· وبتجربتها تقطع الزمن· بطل قصصها الحقيقي هو المجتمع الذي وقفت تطل عليه وتدافع عن قضاياه· الكتابة عندها غريزة حب وتساؤل وشك ووجدان، وشكوى وحنين وأحاسيس جياشة، وصدق تجربة تنساق انسياق اللحن المفرد في السمفونية المتناغمة·

مجموعتها الأولى (النخلة ورائحة الهيل): تحتوي على مجموعة من القصص الواقعية والذاتية، نجد القصص الواقعية متشابهة، يربطها خط واحد من البداية الى النهاية من حيث الأسلوب واللغة الفنية القصصية، كما أن الكاتبة تلجأ الى تسمية الأشخاص بأسماء تطلقها هي عليهم، وقد قامت برسم اللوحات الداخلية بطريقة معبرة·

(البدء مرتين) المجموعة القصصية الثانية للكاتبة منى الشافعي: تحتوي على ست وعشرين قصة قصيرة مثل: رغبة، صرخة، حالة خاصة، البدء مرتين، اشتياق، القرار، لحظات، احتراق حتى العصب، الطريق والمصباح، يوم عاشقة، حنين، حوار، عيناه·

وضعت الكاتبة بريشتها لوحات قصصها الفنية، والقصص تعكس بتلقائية أحاسيس المجتمع الذي تعيش فيه، تصور همومه وطموحه، وتصور خوالج النفس الإنسانية فيه، والوجد والبوح الذاتي·

(البدء مرتين): هي القصة التي تحمل عنوان المجموعة، كتبتها المؤلفة بأسلوب القصص الجديدة، تصف من خلالها، بتداعيات وجدانية، ماضيا حالما، فراق ولقاء صديقة· كما تركز على النواحي الجمالية، الوجه والخد الوردي وتسريحة الشعر، والقوام الممشوق والفستان الأحمر الرائع، وعقد اللؤلؤ الثمين، وتتداعى عندها الذكريات، ذكريات الفراق المحلقة على أجنحة الفرح·

القصة كتبت بلغة جميلة حالمة في رحلة النفس الى مراتع الحنين للماضي، واللحظة الحاضرة برؤى البحث عن الذات والزمن·

(دراما الحواس) المجموعة الثالثة للمؤلفة: تتضمن سبع قصص قصيرة هي: جوع، لحظة بلحظة، دراما الحواس، سيطرات، الآتي من الشمال، تماس، أمسية بلون القمر·

كتبت الكاتبة هذه القصص من واقع الاحتلال البغيض على دولة الكويت وقد رسمت ما رأته بعينها من واقع الصباح المؤلم لكارثة 2 أغسطس 1990 حتى يوم التحرير 26 فبراير 1991·

_______________________________________________

المصدر: أدباء وأديبات الكويت (ليلى محمد صالح)

طباعة  

شعر
 
قصة قصيرة
 
اصدارات
 
في غياب أدبياتهم ومراجعهم الفكرية نتتبع “معالمهم في الطريق”!
“بن لادن” و”جهيمان” وجهان لعملة واحدة·· قامر بها سيد قطب

 
وتد