نوبل لـ نيبول
يقع “ما بعد الإيمان” في أربعمئة صفحة تقوم كلها على هذه النظرية الغبية والمهينة· السؤال هنا ليس عن صحة أو خطأ الفكر وإنما عن كيف أمكن لرجل بذكاء نيبول وموهبته تأليف كتاب على هذه الدرجة من الحمق والاملال، يكرر الى مالا نهاية قصصا تعبر عن فكرة سقيمة هي أن غالبية المسلمين من الذين انقطعوا عن تاريخهم باعتناق الإسلام وكتب عليهم تبعا لذلك مواجهة مصير واحد متشابه هذه النظرة تطرح جانبا التاريخ والسياسة والفلسفة والجغرافيا: المسلمون من غير العرب متحولون عن هويتهم وليس لهم إلا أن يعيشوا تاريخا مزيفا·
ما أراه هو أن نيبول في مرحلة ما من حياته تعرض لحادث فكري خطير وأن هوسه العدائي للإسلام أدى به في شكل ما الى التوقف عن التفكير أو الى ما يشبه الانتحار الفكري الذي يجبره على تكرار المقولة نفسها الى ما لا نهاية·
ادوارد سعيد
“الحياة”
نوبل في المئوية
مشكلة جائزة نوبل هذا العام أنها تحتفل بالذكرى المئوية لتأسيسها والناس أقل اكتراثا بها من أي وقت مضى، فلم يعد فيها ما يلفت النظر غير قيمتها التي تزيد عن المليون أما قيمتها الأدبية، فلا بد أن تكون تحت الشبهات بعد التدقيق وقبله لأن جائزة لا يفوز في مجالها الأدبي أدباء من أمثال بروست وتشيخوف ونابكوف وتولستوي وكافكا وابسن ولوركا وتوماس هاردي وكونراد وجيمس جويس، تطرح أكثر من سؤال وعلامة استفهام عن طريقة اختيارها للفائزين·
محيي الدين اللاذقاني “الشرق الأوسط”
أيام الملائكة
لم ينصف النقد العربي الحديث الشاعرة العراقية الرائدة نازك الملائكة مثلما لم تنصف هي نفسها· لقد ارتدت باكرا عن دعوتها التحريرية والتجديدية لبنية القصيدة العربية الكلاسيكية وجوهرها، بعد أن كانت من أوائل المجددين لهذه القصيدة، في أواخر الخمسينيات من القرن الفائت، نصا إبداعيا، ونظرية نقدية، من خلال قصائدها الأولى من جهة، ومن خلال كتابها النقدي الرائد في الشعر الحر وقضايا تجديد القصيدة العربية· وقد غطست نازك الملائكة في ليل من النسيان، أو ما شبه النسيان، منذ حركتها الارتدادية عن الحداثة، فلم يعد النقد يهتم بما أصدرته من دواوين موزونة مقفاة على العروض الخليلي التقليدي، وأحست هي بذلك، فآثرت الاستسلام للانطواء والاحتجاب والعزلة·
محمد علي شمس الدين “السفير”