رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت18- 24شعبان 1422هـ الموافق 3- 9 نوفمبر 2001
العدد 1501

العناية بصحة الفم والأسنان ضرورية
%23 من النساء في عمر 30-54 يعانين من أمراض في اللثة

تمر المرأة خلال مراحل نموها بتغيرات مختلفة تحتاج فيها إلى رعاية خاصة وإدراك واع، فعلى سبيل المثال تمر الفتاة أثناء نموها بالمراحل التالية: البلوغ، الحيض، الحمل، سن النضج (اليأس)· تحدث خلالها تغيرات هرمونية جسدية مختلفة تتطلب رعاية فائقة·

وقد تتفاجأ عزيزي القارئ حينما تعلم أن الفم جزء من هذه الأجزاء في الجسم تطرأ عليها تغيرات يجب معرفتها والتوقف عندها، لمعرفة كيفية العناية بها:

ففي دراسة نشرت في يناير 1999 في مجلة طبية للأسنان ورد فيها أن نسبة %23 من النساء في عمر 30-54 سنة يعانين من أمراض لثوية في الفم وفي مراحل متقدمة· وأن %44 من النساء في عمر 55-90 سنة والتي ما زالت تحتفظ بأسنانها لديها أمراض في اللثة·

ونظرا لكون أمراض اللثة غير مؤلمة أو أمراض صامتة فإن كثيرا من النساء لا تدرك وجودها الى أن تصل الى مراحل متقدمة مثل حركة الأسنان·

فما هي اللثة وما أمراضها؟

اللثة هي نسيج وردي اللون فاتح تدعمها أنسجة محيطة بالسن هي الرباط والعظم· أمراض اللثة تبدأ بالتهابات اللثة حيث يتغير لونها الى أحمر غامق (داكن) وقد تكون سريعة النزف (مثل عند تفريش الأسنان) وقد تتطور تلك الالتهابات اللثوية مكونة جيوباً لثوية وفي مراحل متقدمة تسبب امتصاص العظم المحيط بالسن وحركة الأسنان ثم سقوطها·

ما علاقتها بمراحل نمو المرأة؟

فترة البلوغ:

تحدث فيها زيادة في مستوى الهرمونات الجنسية مثل البروجستون تسبب تدفق أو زيادة التروية الدموية للثة، مما يزيد من حساسية اللثة وزيادة ردة فعلها لأي ضرر مثل وجود بقايا الطعام في الفم أو البلاك (اللويحة الجرثومية)·

لذا قد تلاحظين إحمرار اللثة بلون غامق وسهولة نزفها وقد تتورم قليلا أحيانا· لذا يفضل زيارة طبيب الأسنان للفحص والعلاج·

فترة الحيض:

بعض النساء تحدث لها التهابات باللثة خلال فترة الحيض (الطمث) قد تعاني الفتيات أو النساء من نزيف في اللثة وتظهر بلون أحمر داكن لامعة متورمة وتشعر بحرقة في الخدين ويحدث هذا قبل الدورة الشهرية بأيام وتنتهي لمجرد بداية الدورة الشهرية·

فترة الحمل:

خلال هذه المرحلة قد تعاني بعض النساء من التهابات في اللثة أو ما يدعى بالتهاب اللثة الحملي وتبدأ من الشهر الثاني أو الثالث من فترة الحمل وتزداد في حدتها الى الشهر الثامن وقد تزول بعد الوضع· ونتيجة لتورم اللثة تصبح مكاناً سهلاً لتجمع اللويحة الجرثومية وبالتالي التهابها·

وفي بعض الحالات قد تظهر بشكل أكثر حدة وذلك بملاحظة تورمات متضخمة باللثة تدعى بالأورام الحملية وليست سرطانات، وهي غير مؤلمة وتحتاج الى عناية خاصة في عيادة الأسنان·

أثبتت الأبحاث والدراسات أن التهابات وأمراض اللثة لها علاقة أو سبب في ولادة أجنة مبكرة وقليلة الوزن·

والمرأة الحامل التي تعاني من أمراض لثوية تكون معرضة بنسبة 7 أضعاف لولادة أجنة مبكرة وقليلة الوزن· لذلك من الضروري على المرأة التي تفكر وتنوي الحمل أن تراجع طبيب الأسنان قبلها والتأكد من عدم وجود التهابات في اللثة أو علاجها إن وجدت قبل الحمل·

وأيضا يجب العلم أن النساء اللاتي يتناولن حبوب منع الحمل من الممكن أن تتعرض للأعراض والتغيرات نفسها في الفم كما يحدث للمرأة الحامل· وأن تناول المضادات الحيوية للعلاج لأي مرض قد يبطل أو يوقف مفعول حبوب منع الحمل·

فترة سن النضج:

في هذه المرحلة أو بعدها قد تعاني المرأة من شعور بعدم الراحة في الفم مثل جفاف الفم أو حس حرقة أو ألم في اللثة أو الإحساس بطعم مالح أو حاد مثل الفلفل في الفم وتظهر اللثة شاحبة اللون جافة، وبالرغم من أن نسبة قليلة من النساء قد تتعرض لهذه التغيرات الفموية أثناء سن النضج إلا أن المعالجة بالهرمونات قد تساعدها في زوال تلك الأعراض·

وعليه فلابد من اتباع الإجراءات الضرورية التالية للعناية بصحة الفم:

- العناية بصحة الفم والأسنان وذلك بالتنظيف اليومي بالفرشاة والمعجون بطريقة سليمة 3-2 مرات يوميا·

- تنظيف المسافة بين الأسنان بخيط الأسنان الخاص مرة يوميا·

- مراجعة طبيب الأسنان بصفة دورية كل 3 شهور أو 6 شهور سنويا·

- في حال وجود أمراض في اللثة يفضل مراجعة إخصائي اللثة·

من هنا نرى أهمية العناية بصحة الفم والأسنان وأنها تحتاج لعناية زائدة في مراحل معينة من نمو المرأة· واليقين يأتي على قدر المعرفة و”درهم وقاية خير من قنطار علاج”·

طباعة  

كيف نساهم في منع تلوث المياه ؟
 
دراستان حديثتان تحثان على الإقلاع عن التدخين
 
الماء عصب الحيـاة
 
لماذا تبدو السماء زرقاء اللون؟