رئيس التحرير: عبدالله محمد النيباري صدر العدد الاول في 22 يونيو 1962 السبت 25 شعبان -1رمضان 1422هـ الموافق10 - 16نوفمبر2001
العدد 1502

الحيوانات تربط كبار السن بالحياة وتطرد عنهم الوحدة

ليس أمرا غير معتاد بالنسبة إلى كبار السن أن يكون لديهم قطة أو كلب أليف، ولكن المقيمين في دار موللر للمسنين في ألمانيا وعددهم 55 شخصا لديهم 400 حيوان، بما في ذلك خيول أي بمعدل ثمانية حيوانات أليفة دفعة واحدة لكل مسن أو مسنة·

وهذه الدار، التي تأسست عام 1974 في مزرعة سابقة في جويني شمالي راين - فيستيفيليا، تطبق الشعار القائل إن الاتصال بين الناس والحيوانات يثري حياة الإنسان، ويقول فرانز جورج موللر الذي يدير الدار “إن نزلاء الدار يشاركون بطريقة أو بأخرى في هذا الأمر”·

ويقول موللر: “إنه أمر مهم بالنسبة إلى كبار السن أن يشاركوا في عمل” ويضيف إنه لا يوجد أحد في المنزل يشعر بأن هذه الدار محطته الأخيرة في رحلة الحياة الطويلة·

ويؤكد البروفيسور رينولد بيرجلر أستاذ علم النفس الاجتماعي في جامعة بون أن الحيوانات لها أثر “إيجابي” على كبار السن·

ويقول “إن المسنين مهددون غالبا بالعزلة الاجتماعية وذلك خطر على الصحة وإن اقتناء حيوانات كمرافقين لرعايتهم يمنع ذلك”·

وذكر بيرجلر إن الكلاب على نحو خاص هي أفضل أصدقاء الإنسان، فطبيعتها الاجتماعية تعمل كمنشط ضد الانقباض والاكتئاب، وهي غالبا ما تجعل الناس تضحك، وهي بحاجة لأخذها للخارج للتريض·

ويضيف “إنه أمر طيب أن يشعر الإنسان أن هناك من هو في حاجة إليه”·

أما إينيس يوناس، المسؤول عن رعاية المسنين في كولونيا فيؤكد “أن القطط أيضا يمكن أن تجعل الناس يواصلون مسيرة الحياة”·

ويضيف “إن الحيوانات تربط كبار السن بالحياة، وهي أفضل من أي دواء”·

والمسنون لا بد أن يختاروا كلبا بعناية· ولا يوصي في هذه الحال “بالجريت دان” أو “الالازاتيان”· وفي هذاالصدد يمكن لجماعات رعاية الحيوان أو ملاجئ الكلاب، على سبيل المثال، تقديم المساعدة في العثور على كلب ناضج بدلا من مجرد جرو·

وحتى الطيور الصغيرة مثل عصافير الكناري يمكن أن تساعد في جعل الحياة اليومية للناس أكثر إشراقاً·

وقام البروفيسور بيرجلر بإجراء مسح في دار للمسنين حيث تم إعطاء عصافير كناري لمجموعة لرعايتها ولم يحدث ذلك مع مجموعة أخرى·

وقال “بعد ثمانية أسابيع سألناهم إذا ما كان يجب أخذ الكناري بعيدا ثانية، فلم يوافق أحد على ذلك”·

ويؤكد 95 في المئة من سكان الدار بشكل حاسم أنهم أصبحوا أقل تفكيرا في أمراضهم وضعفهم منذ حصولهم على الكناري· وأصبحوا أقل طلبا للمساعدة من العاملين بالدار، كما أضحى أصحاب الكناري أكثر اتصالا ببعضهم·

ويحذر البروفيسور بيرجلر من أن هناك بعض الشروط الخاصة التي يجب توافرها لاقتناء حيوان أليف· فالكلب ليس صفقة جيدة للمسن الذي يهوى السفر على سبيل المثال·

ولا بد أن يتيقن الناس دائما من أنهم في حال صحية جيدة بشكل يسمح لهم برعاية الحيوان الأليف الذي اختاروه·

غير أن موللر يؤمن بأن أهم مسألة هي اختيار الحيوان الأليف المناسب· ويؤكد أن أهم شيء هو أن يكون الحيوان الأليف مقبولا في البيت الذي سيلقى فيه الرعاية “حتى لو كان عنكبوتا أو ثعبانا”·

طباعة  

”كثرة الأخبار” قد تضر بصحة الإنسان
 
أول إنسان مستنسخ سيظهر قبل نهاية العام
 
الضغوط النفسية سبب رئيسي للجلطات القاتلة
 
عيون أطفالكم غالية·· فانتبهوا إليها
 
الشخير يهدم العلاقات الزوجية
صوت الشخير حوّل حياة عدد من المتزوجين إلى شجار دائم