إسلام أباد- جبل السراج- واشنطن- الوكالات: ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية الثلاثاء الماضي ان اربعة عسكريين أمريكيين لقوا حتفهم عندما تحطمت مروحيتهم في الجانب الباكستاني من الحدود مع افغانستان بعد ان اصابها الطالبان·
وافادت الوكالة ان بعض سكان قطاع شاقي في اقليم بلوشستان جنوب غرب باكستان افادوا ان المروحية تحطمت ليل الأحد الاثنين·
ويقع قطاع شاقي على مسافة ثلاثين كلم جنوب الحدود الافغانية·
ونقلت الوكالة عن احد السكان قوله: “ان الطالبان اطلقوا النار على المروحية التي تمكنت من الوصول الى بلوشستان الباكستانية حيث سقطت”·
وأكد مسؤولون باكستانيون ان مروحية أمريكية تحطمت فعلا في منطقة شاقي قرب الحدود الافغانية الى الشمال من قاعدة دلباندين الجوية التي يستخدمها الجيش الأمريكي·
لكن لم يكن بوسع هؤلاء المسؤولين اعطاء اي تفاصيل عن سقوط ضحايا محتملين·
وقال مسؤول اداري في اقليم بلوشستان طلب عدم كشف هويته ان “النيران اندلعت في الطائرة فوق افغانستان وتمكنت من دخول اجواءباكستان حيث تحطمت”
واوضح ان “الأمريكيين حاولوا ازالة الحطام فتمكنوا من إزالة جزء منه لكن الجزء الآخر ما زال في مكان سقوط الطائرة·في الوقت نفسه أعلن ناطق باسم البنتاغون أن السلطات العسكرية الأمريكية لم تتلق أي معلومات حول تحطم مروحية في باكستان أو أفغانستان أو أي مكان آخر·
وقال الكومندان جاي ستوك أن البنتاغون لم يتلق حتى الساعة 3.05 أي معلومات حول تحطم مروحية عسكرية أمريكية خلال اليوم”·
وكانت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية اعلنت الثلاثاء مقتل اربعة عسكريين أمريكيين حين تحطمت مروحيتهم ليل الاحد الاثنين من الجانب الباكستاني للحدود بعد ان اصابتها مضادات طالبان·
واعتبر الكومندان ستوك ان وكالة الانباء الاسلامية تتكلم على الارجح عن الحادث الذي جرى في نهاية الاسبوع الماضي·
وكان البنتاغون اعلن السبت ان مروحية للقوات الخاصة الأمريكية تحطمت الجمعة في افغانستان لأسباب مرتبطة بالاحوال الجوية ما ادى الى اصابة اربعة اشخاص من طاقمها الذي تمت اغاثته·
من ناحية اخرى اعلن متحدث باسم المعارضة الافغانية المسلحة لحركة طالبان عن استيلاء قوات المعارضة على منطقة جديدة في شمال افغانستان اثر هجوم شن ليلا وانتهى فجر الثلاثاء·
وقال قاري قدرة الله المتحدث باسم القائد عطا الله محمد في شمال افغانستان ان المعارضة كانت تسيطر على اكثر من نصف مقاطعة زاري الواقعة على بعد 70 كلم الى جنوب غرب مدينة مزار الشريف قبل ان تشن هذا الهجوم·
واضاف “وعند الفجر توصلنا الى بسط سيطرتنا بالكامل·· وقد عاد الهدوء ولا يوجد اي حركة من جهة طالبان”·
واوضح ان الهجوم شن من قبل رجال عطاء وهو طاجيكي وقوات القائد عبد الرشيد دوستم وهو اوزبكي·
واكد قدرة الله ايضا ان المعارك تجددت في منطقة اك قبرق المجاورة حيث تدور معارك منذ ايام عدة·
وشنت قوات طالبان هجوما خلال الليل على مواقع التحالف الشمالي الذي قام بهجوم مضاد كما قال قدرة الله موضحا ان خطوط الجبهة لا تزال على حالها·
ويؤكد تحالف الشمال انه يسيطر على ثلاثة ارباع اك- قبرق فيما يقول الطالبان ان من جهتهم انهم يسيطرون على المدينة·
وقال عبد الحنان حماد مدير وكالة بختار التابعة لطالبان: ان المعارك تواصلت الثلاثاء في اقليمي اك قبرق وقشندة المجاورة و”ان المعارضة تشن هجمات وان الطائرات الأمريكية قصفت خط المواجهة في قشندة واك قبرق الاثنين والثلاثاء وإن المواجهات متواصلة·
وأكد ناطق باسم نظام طالبان وزير التربية امير خان متقي ان قوات المعارضة “حاولت ثماني مرات شن هجمات على قشندة واك قبرق وانها تكبدت خسائر جسيمة·
وقد احتلت قوات طالبان مزار الشريف منذ اغسطس 1998 وفشلت جميع الهجمات التي شنها التحالف على هذه المدينة حتى الآن·
من جهة ثانية اعتبر وزير في نظام طالبان ان الدول المجاورة لافغانستان التي سمحت للقوات الأمريكية باستخدام قواعدها ستواجه “ضغوطا اسلامية وداخلية” لوقف هذا التعاون مع الأمريكيين·
يشار الى ان اوزبكستان وباكستان سمحتا للقوات الأمريكية باستخدام قواعدهما وذلك في عمليات “البحث والانقاذ” في افغانستان كما قالتا رسميا·
وبحسب الصحافة الطاجيكية فان من المفترض ان تسمح طاجيكستان التي قبلت فتح مجالها الجوي للولايات المتحدة الأمريكية، ايضا للولايات المتحدة باستخدام ثلاث من قواعدها اثنان منها تقعان غير بعيد من الحدود مع افغانستان·وقال وزير التربية في نظام طالبان امير خان متقي “لا ينبغي لهم التعاون (مع الأمريكيين)·
واضاف متقي: ان “الأمريكيين يسعون الى استخدام قواعد طاجيكستان بيد ان جيراننا لن يتعاونوا معهم لمدة طويلة· لانهم سيجدون انفسهم عرضة لضغوط اسلامية وداخلية”·
واعرب عن يقينه بان قوات طالبان ستدمر مطار المعارضة الافغانية في “شركات” على بعد 80 كلم الى الشمال من كابول الذي اقيم بمساعدة الأمريكيين·من جانبه قال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان المشتركة للقوات المسلحة الأمريكية ان الولايات المتحدة مستعدة للانتظار شهرين او اكثر الى ان تصبح قوات المعارضة الافغانية جاهزة لشن هجوم شامل على حركة طالبان الحاكمة·
واضاف مايرز ان الحملة الجوية الأمريكية على مواقع طالبان في افغانستان تسير حسب الخطة وان جهود تسليح قوات المعارضة ستجعلها قوة قتالية اقوى في اشهر الشتاء الحاسمة·وقال مايرز للصحافيين “نستطيع ان نكون صبورين للغاية”·
وسئل عن الفترة التي قد تكون الولايات المتحدة على استعداد لانتظارها حتى تتمكن قوات المعارضة الافغانية من شن هجوم شامل فقال “ اذا استغرق الامر شهرين فلا بأس”·واضاف قائلا “استطيع ان اؤكد لكم ان قوات المعارضة ستكون في حالة استعداد افضل كثيرا من طالبان للقتال هذا الشتاء”·
وحذر مايرز من ان المجهود الحربي قد يستمر “سنوات كثيرة” لكنه قال انه يعتقد ان القصف الأمريكي قلص بشدة خطوط الاتصالات لطالبان داخل افغانستان·
واعلن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد يوم الاثنين ان الولايات المتحدة زادت عدد قواتها البرية المنتشرة في افغانستان اكثر من ضعفين وهي مستعدة لارسال المزيد من الجنود·
وقال رامسفيلد للصحافيين في الطائرة التي كانت تعيده الى الولايات المتحدة اثر جولة قام بها في المنطقة “وصل عدد جنودنا الى ضعفي ونصف ما كان عليه ونحن الان موجودون في اربعة مواقع وربما اكثر بدل موقعين فقط”·
واوضح رامسفيلد ان الجيش الأمريكي مستعد لزيادة عدد قواته الخاصة في الاراضي الافغانية الى ثلاث او اربع مرات عددها الاصلي، غير انه لا يمكنه نقل هذا العدد الكبير من الجنود خلال ايام قليلة·
ولم يعط وزير الدفاع اي تفاصيل حول عدد القوات الخاصة المنتشرة، مكتفيا بالقول انها متمركزة بصورة رئيسية في شمال افغانستان حيث يشن تحالف الشمال هجمات على حركة طالبان بهدف الاستيلاء على مزار الشريف وكابول·
وقد اوردت الصحف ان الولايات المتحدة ارسلت اساسا مئة عنصر من القوات الخاصة الى افغانستان للقيام بمهمات مرتبطة بصورة خاصة بالمخابرات·